الطالب: إبراهيم مرشد هلال الصليلي كلية الدراسات التجارية - قسم القانون
سابقا في كويتنا الماضية لم يكن للدولة دستور ولا قانون، وكان تواجد الشيخ في السوق كفيلا بحل المشكلات التجارية والنزاعات المالية. واليوم بعد تطور الحياة وبعد صدور الدستور وما انبثق عنه من قوانين تم إنشاؤها لأجل تنظيم المؤسسات القانونية، وعلى رأسها إيجاد المحاكم القضائية التي تختص دون غيرها بالفصل في النزاعات بين المواطنين في شتى المجالات.
وبعد تكاثر أعداد القضايا والمنازعات وتنامي وجهل البعض بالجانب القانوني أصبحت مهمة الفصل شاقة، لتراكم أعداد القضايا أمام المحاكم، كما أن امتداد فترات المرافعات للقضايا أرهق معنويات المواطن، لينتظر حتى الكلمة الفصل النهائي في القضايا، وتطورت الحياة حتى أصبح المواطن يراجع أموره القانونية بأساليب مكلفة من خلال اللجوء إلى المحامين وما يترتب على التعاقد مع المحامين من تكاليف، لكون معدل مدة القضية البسيطة لا يقل عن 6 شهور، ويرجع هذا السبب إلى قلة الجلسات وعدد القضاة، وفي ظل هذا التطور فإنه من المتوجب على الدولة إعادة النظر في مقدرات المحاكم في التصدي للأعداد الهائلة من القضايا التي تتمثل أمام المحاكم، ويجب على المؤسسة القضائية الدراسة الجادة لإيجاد حل لهذا التراكم من القضايا ويجب التسريع في حل منازعات المواطنين بتقنيات أكثر تطورا لأجل تجنب الأمور السلبية التي تحدث قبل وأثناء سريان القضايا أمام أروقة المحاكم، ولعل تجربة دولة الإمارات الشقيقة في إدخال القضاء في المنظومة الإلكترونية سيسهم بشكل كبير في تولد حل سريع من وجهة نظري، وناهيك عن تمديد فترات العمل مع زيادة الكوادر القضائية كالعمل بالمحاكم في الفترة المسائية بجانب عملها الصباحي، فكل ذلك سيسهم في تحقيق الحل المسهل للإجراءات القضائية في نظر القضايا.