- ولايات نيويورك وواشنطن وكاليفورنيا تشكل «تحالف من أجل المناخ»
- واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية جديدة على كوريا الشمالية
توالت ردود الافعال الأميركية والدولية الغاضبة حيال قرار الرئيس رونالد ترامب بانسحاب واشنطن من اتفاقية باريس للتغير المناخي.
فبعد إبقاء الغموض مخيما لفترة طويلة على قراره بشأن الاتفاقية، أعلن الرئيس ترامب سحب بلاده منها، عازلا الولايات المتحدة على الساحة الدولية وباعثا صدمة بين الدول الـ194 الأخرى الموقعة على هذا النص التاريخي.
وفي خطاب طويل ومرتبك في بعض الأحيان ألقاه من حدائق البيت الأبيض واستعاد في بعض مقاطعه نبرة حملته الانتخابية، أعلن ترامب «حان الوقت للخروج من اتفاقية باريس».
وقال ترامب: «انتخبت لتمثيل سكان بيتسبورغ وليس باريس»، مبررا قراره بالدفاع عن الوظائف الأميركية ومنددا باتفاق «غير عادل إطلاقا» لبلاده. ويتحتم على الرئيس الأميركي الـ45 عمليا تفعيل المادة 28 من اتفاقية باريس التي تسمح للموقعين بالانسحاب منها. وبحسب الآلية الواجب اتباعها، فإن هذا الانسحاب لن يدخل حيز التنفيذ قبل 2020.
غير أن ترامب أوضح في كلمته أن الولايات المتحدة ستتوقف «منذ اليوم» عن تطبيق بنود الاتفاقية «غير الملزمة». وأطلق اعلانه سلسلة من ردود الفعل من جميع أنحاء العالم، صدرت عن الأوساط السياسية والاقتصادية، وعكست مشاعر تتراوح ما بين الدهشة والغضب والذعر.
وباشرت عشرات المدن والولايات الأميركية الممتدة من نيويورك إلى كاليفورنيا، على الفور بتنظيم المقاومة ضد هذا القرار، واعدة بأن أميركا ستواصل التقدم في اتجاه اقتصاد مراع للبيئة ولو على المستوى المحلي.
وأعلن الحكام الديموقراطيون لثلاث ولايات كبرى هي نيويورك وواشنطن وكاليفورنيا، تمثل خمس سكان الولايات المتحدة، عن «تحالف من أجل المناخ».
وتعهد حاكم نيويورك اندرو كوومو بأنهم معا «مصممون على تحقيق الهدف الأميركي بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 26 إلى 28%» بالمقارنة مع العام 2005.
وفي سياق متصل، تظاهر محتجون ضد قرار الانسحاب، وسار حشد كبير في شوارع نيويورك وهم يرددون الهتافات ويرفعون اللافتات الاحتجاجية. وفي واشنطن تظاهر حشد كبير خارج البيت الأبيض حيث ندد نشطاء بيئيون بقرار ترامب.
غير أن قرار ترامب يتخطى مسألة المناخ، ليعطي مؤشرا إلى الدور الذي تعتزم الولايات المتحدة أن تلعبه على الساحة الدولية في عهد ترامب، وهو قد يعطي وزنا أكبر للصين التي فرضت نفسها كبلد رائد في «ديبلوماسية المناخ».
وجاء رد الأوروبيين سريعا وقاطعا، فأصدرت برلين وباريس وروما بيانا مشتركا أبدت فيه أسفها للقرار الأميركي، مؤكدة أنه لا يمكن في أي من الأحوال معاودة التفاوض في الاتفاقية.
ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ترامب ارتكب «خطأ بحق الولايات المتحدة» و«خطأ بحق كوكبنا» في آن.
من جهتها، تعهدت بكين بالاستمرار في تنفيذ اتفاق باريس وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا شونيينغ أن الاتفاق «يعكس أوسع توافق في الأسرة الدولية بشأن التغير المناخي، وعلى الأطراف أن تتمسك بهذه النتيجة التي توصلت إليها بجهد كبير».
وأعلن وزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي، دميتري دونسكوي، أن بلاده تخطط للتصديق على معاهدة باريس للمناخ قبل حلول عام 2020.
من جهة اخري، لجأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى المحكمة العليا، كملاذ أخير، لإعادة فرض مرسوم حظر دخول مواطني 6 دول ذات غالبية مسلمة للبلاد، بعد أن أبطله عدد من المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة العدل، سارة آيسغور فلوريس، في بيان لها، إن إدارة ترامب وضعت المرسوم الرئاسي أمام أعلى سلطة قضائية في البلاد.
وأضافت: «طلبنا من المحكمة العليا النظر في هذه القضية المهمة»، معربة عن ثقتها التامة بأن المرسوم الرئاسي الذي من شأنه الحفاظ على أمن الشعب وحماية المجتمع من الإرهاب، يندرج تحت صلاحيات الرئيس ترامب.
إلى ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات اقتصادية جديدة شملت مؤسسات وأشخاصا لهم علاقة بكوريا الشمالية. وذكرت الوزارة في بيان امس، أن قرار العقوبات اتخذ على خلفية انتهاك كوريا الشمالية لقرارات مجلس الأمن الدولي، ومواصلة أنشطتها المتعلقة بتطوير برنامجها لأسلحة التدمير الشامل.
وشملت العقوبات أربعة أشخاص تمت إضافتهم على اللائحة السوداء، وهم «إيغور ألكساندروفيتش» من روسيا و«فرانسوا لأولينغا» من جمهورية كونغو الديموقراطية، والكوريين الشماليين «سو-كوانغ كيم» و«سونغ-هيوك ري» حيث ذكر البيان ارتباط هؤلاء بأجهزة الاستخبارات في بيونغ يانغ.