قال النائب السابق عبدالرحمن الجيران: ها قد انهى مجلس الامة الموقر دور انعقاده الاول وقد مر بمنعطفات ليست غريبة على الحياة النيابية واجتهد فيها كل فريق حسب ما توصل اليه من قناعة وممارسة مع بقاء وتيرة الانجاز بمستوى اقل من سابقه ومبدأ المحاسبة والرقابة فاعلا مع ضعف المتابعة وخاصة في جهة توصيات الاستجوابين، ولا يمكن اعتبار هذا المجلس قفزة ونقلة نوعية من بين المجالس السابقة، وليس معنى هذا اليأس ولا التقليل من اداء المجلس الحالي انما هي مراجعة موضوعية للفترة السابقة.
والسؤال الان هو ما مدى جدية الحكومة في تسوية ملاحظات ديوان المحاسبة؟ وما مدى الشعور بالمسؤولية تجاه التوصيات التي خرج بها المجلس بعد جلسة الاستجواب؟وخاصة الان امام الحكومة فترة اجازة طويلة يمكنها العمل بهدوء، ولكن لا تبدو اي مؤشرات تدل على الوعي الوطني لدى بعض النواب والوزراء والرموز السياسية في طرح الحلول والبرامج والمبادرات للحكومة تجاه الناخبين والمجتمع، ويمكن حصر ذلك في ثلاثة ملفات.
أولا: لجهة قلة ساعات العمل والانتاج والولاء للمؤسسة والسعي الجاد مع الحكومة لخلق فرص عمل جديدة من خلال البرامج والمشاريع للشباب مع اعطاء اهمية للتخصصات النادرة والمطلوبة.
على الرغم من وضوح قانون الخدمة المدنية في هذا المنحى.
ثانيا: لا يبدو ثمة اهتمام لدى البعض لايجاد حل للشهادات المزورة او التحايل في الحصول عليها ودليل ذلك استمرار الابتعاث للخارج على غير خطط مدروسة ولا ربط بسوق العمل الامر الذي تكدست معه الشهادات والتخصصات غير المطلوبة.
ثالثا: وفي الملف الامني ايضا وخاصة في ظل تزايد قضايا المخدرات وجرائم هتك العرض والاموال حيث يبدو التنفيذ ضعيفا لعدة معطيات يجب ان يوليها النواب والوزير العزب جل اهتمامه وخاصة عما عرف عنه من تصريحات تنم عن وعي ومستوى قانوني وفقه قضائي رفيع باتت الكويت بحاجة له الان بصورة جلية لاعادة هيبة الدولة وردع الخارجين عن القانون وثوابت المجتمع، ولحماية الشباب وبالاخص في ظل تزايد الجرائم الالكترونية لفئة الشباب ما يدل على انحراف في مفهوم الحرية وتداخل الحقوق المدنية والشخصية مع الطعن في الاخرين ما يؤكد اهمية المراجعة السياسية لجميع التيارات والاحزاب لكوادرها لتصحيح مفهوم الحرية وحدودها ونطاقها بما لا يتعارض مع القانون وخاصة مع ارتفاع معدل الجرائم الالكترونية خلال النصف الاول من 2016 ولعل في تعثر المشروعات الصغيره دليلا واضحا على امتهان البعض لقضايا الشباب وافتقار البعض الاخر للمسؤولية الوطنية للنهوض بالشباب.
واما على صعيد الملف الاسكاني فنرفع التحية لمعالي وزير الاسكان لتوالي الانجازات وشعور المواطنين بالراحة النفسية.
وهم يشاهدون المخططات والعقود الموقعة للمدن الاسكانية.
اما ملف الصحة فلم يسجل اي انجاز يذكر لكثرة تداخل المصالح وتغلغل اصحاب النفوذ في مراكز القرار فتعرجت السياسات واستمرت المعانات وسط تجاوزات مالية بمكاتب العلاج بالخارج.
وختاما ملف التعليم يبقى متخما بالقضايا وتعارض مواقع القرار مع عدم الانسجام وتداخل الاختصاص وتعدد المحاور والمصالح لجميع الفئات كل هذا يشكل معوقا لعملية الاصلاح التعليمي.
فالتعليم ليس قضية وزاره ولا مشروع وزير انما هو مشروع دولة يجب ان يهيمن عليه مجلس الوزراء.
ولا يسعنا في ختام هذا الدور في الحياة النيابية إلا ان نشكر الجميع على ادائهم مجلسا وحكومة ونشيد بإدارة السيد مرزوق الغانم للجلسات مثمنا له هذا الدور الوطني الذي ساهم فيه اباؤه الكرام واجداده البررة حيث شكلوا حيزا وجزءا في تاريخ بناء الكويت البناء الحضاري والدستوري مستذكرا الشعار الذي طالما ردده سمو الشيخ الراحل سعد العبدالله الصباح رحمه الله واسكنه فسيح جناته بقوله: وتبقى الكويت بفضل الله هي الاصل والبشر زائلون.
وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
تحت ظل راعي نهضتها وقائد مسيرتها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
تمديد عمل مراكز الخدمة
وجه النائب السابق د.عبدالرحمن الجيران نداء الى نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح قال فيه: ندعو وزير الداخلية الى إلزام مراكز خدمة المواطن بالعمل خلال اوقات الدوام حتى الساعة 2 بعد الظهر، فما نشاهده بكل اسف ان مراكز الخدمة تغلق الساعة 12 ظهرا مع شدة الزحام المروري.