- البلالي: العلاج الإيماني نجح في شفاء كثير من المدمنين وتعديل سلوكهم
هل الصوم يساعد في علاج المدمنين وهل هو تدريب روحي يظهر مدى قدرتهم على العمل واستكمال العلاج؟
هذا ما يوضحه رئيس جمعية بشائر الخير الداعية عبدالحميد البلالي.
لمعالجة الإدمان حين يصوم المدمن أو تارك المخدرات الجديد، فإنه يشعر بقدرته على الصمود والتصدي لمحاولات الشيطان، ثم يشعر بالقوة والقدرة على ترك المخدر، ويقنعه الصوم بالإمكانية العملية على ترك المخدرات، وبلذة النصر على وساوس الشيطان.
وأشار البلالي إلى ان لجنة بشاير الخير اعتمدت وسائل متعددة للعلاج بالطريقة الإيمانية، ويشكل أداء الفرائض والنوافل أهم هذه الوسائل حيث نلاحظ تأثير الصيام الكبير في تعديل سلوك المدمنين، وكثير من المؤمنين يزداد ثباتهم على طريق الإيمان بعد شهر رمضان، وبسبب تأثير الصيام كعبادة للمدمنين في ثباتهم على الاقلاع، فإن البعض منهم يصوم الاثنين والخميس بعد فترة من التعاطي تجاوزت 20 عاما.
اعترافات مدمن تائب
وقال البلالي: سألت أحد هؤلاء عن الفوائد التي يشعر بها عند صومه فقال لي: ان هناك الكثير جدا من هذه الفوائد وأذكر منها ان السكر ينخفض في دمي عندما أصوم وتختفي الأعراض المصاحبة لارتفاعه مثل الخدر والتنمل في أصابع قدمي، كما أشعر بصفاء الرؤية عند الصوم وأيضا تنخفض نسبة الكوليسترول في دمي وينخفض وزني وأشعر بالخفة، كما أشعر بثقة زائدة في نفسي عندما أصوم، وعادة في الأيام العادية أتضايق بسرعة وتزداد حساسيتي لكل توجيه أو نصيحة أو أي أمر من الآخرين، ولكنني بالصوم أشعر بقوة كبيرة ولا أتأثر بالمضايقات.
وما زال البلالي يسرد لنا اعترافات مدمن صام رمضان فيقول: ما دمت أنا صائم لا أشعر بأي نوع من الكآبة والضيق والتي عادة ما تصاحب المدمن المقلع لمدة طويلة من الزمن قد تمتد الى سنة أو أكثر بعد اقلاعه وسبب ذلك انني أشعر انني مع الله سبحانه وتعالى.
كما أصبحت لدي بفضل الله ثم الصيام سيطرة قوية على سلبياتي وأهمها التدخين حيث استطعت التدرج الى ان توقفت تماما.
القوة والثبات
وزاد: وعندما أصوم يزداد تقدير واحترام المقربين لي وأشعر بهم يعاملونني وكأنني من الصالحين، وهذا يعطيني دفعة قوية على الثبات والاستمرار على طريق الايمان، حيث ان المدمن يشعر دائما باحتقار الناس له، ونبذهم له في كل محفل.
وأضاف البلالي: هذه بعض المشاعر الحقيقية التي ينقلها احد التائبين من المخدرات وهو شعور واقعي لا يمكن ان ترقى النظريات والدراسات لمثل الواقع المرئي الواقعي.
وان شعور المدمن انه استطاع مقاومة الرغبات منذ الفجر الى ساعة الغروب يعطيه دافعا قويا بامكانية الاقلاع ويفضح أمامه ألاعيب ابليس بعدم القدرة على ترك المخدر.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يقول في الحديث الصحيح: «للصائم فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه» رواه مسلم عن أبي هريرة.
وأكد البلالي أن الأجواء الرمضانية فرصة للإقلاع عن الإدمان والتحكم في شهوات التائب والانقطاع عن العادات السيئة من تدخين وتناول مخدرات خلال فترة الصيام فهو قادر على الامتناع عنها خلال الليل كما ان تكرار هذا الأمر لمدة ثلاثين يوما يعد فرصة تدريبية أو دورة تدريبية للانقطاع عن تناول كل المخدرات، فالمدمن عندما يمتنع عن كل الشهوات والملذات وكل السموم فإن رمضان يعلمه كيف يكون الامتناع بسبب رقابة المولى عليه، كما أن التقوى التي أخبر عنها المولى تبارك وتعالى في آيات الصيام هي اتخاذ أي شيء يقي الإنسان من عذاب الله.