قال سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة: إنه لا يوجد أي جانب عسكري للخطوات التي اتخذتها دول عربية ضد قطر لكن من الممكن تطبيق المزيد من الضغط الاقتصادي.
وأضاف السفير العتيبة للصحافيين في واشنطن امس الأول «لا يوجد على الإطلاق جانب عسكري لأي شيء نفعله».
وتابع قائلا: «لقد تحدثت والتقيت بوزير الدفاع الأميركي الجنرال جيمس ماتيس أربع مرات في الأسبوع الأخير وقدمنا لهم تأكيدات تامة بأن الخطوات التي اتخذناها لن تؤثر بأي حال من الأحوال على قاعدة العديد أو أي عمليات تدعم القاعدة أو تتعلق بها».
وأوضح السفير الإماراتي إن الإجراءات ضد قطر لا تهدف إلى نقل قاعدة العديد لكن إذا طلب أحد فستكون الإمارات على استعداد للدخول في ذلك الحوار، مشيرا إلى اتفاق دفاعي أبرمته الولايات المتحدة والإمارات الشهر الماضي يتيح لواشنطن إرسال المزيد من القوات والعتاد إلى هناك.
وردا على سؤال عما إذا كان سيجري اتخاذ المزيد من الخطوات ضد الدوحة قال العتيبة «حددنا 59 شخصا و12 كيانا ارهابيا.. وقد ترون على الأرجح تصنيفا لحساباتهم المصرفية وربما للبنوك نفسها. ولذلك سيكون هناك تصعيد للضغط الاقتصادي مجددا ما لم يحدث تغير في السياسة أو مفاوضات تقود إلى تغير في السياسة».
وبين ان الدول الأربع التي اتخذت خطوات ضد قطر تعد قائمة مطالب للدوحة، موضحا «كل دولة لها مجموعة خاصة من المطالب واشتراطاتها الخاصة.. ولذلك نحن نحاول أن نجمع ذلك في قائمة موحدة ومن المتوقع تسليمها للولايات المتحدة قريبا جدا».
وقال إن المطالب تتعلق بشكل كبير بالمجالات الثلاثة المتعلقة بدعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول والهجمات من خلال منصات إعلامية مملوكة لقطر.
واشار العتيبة إلى ان الخطوات المتخذة تسعى لإحداث تغيير في سلوك قطر من خلال ضغوط اقتصادية وسياسية، مضيفا «ليس هدفنا تقويض مجلس التعاون الخليجي ولكن في نفس الوقت لا نرغب في أن تعمل دولة عضو في المجلس على تقويضنا».
في غضون ذلك، تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات اتصالا هاتفيا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحثا خلاله آخر المستجدات والتطورات في المنطقة وبصورة خاصة ملف الإرهاب وجهود البلدين والجهود الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة التنظيمات الإرهابية وناقشا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر حولها.
وأكد الجانبان حرص البلدين المشترك على تعزيز ودعم أسس السلام والاستقرار في المنطقة، بحسب ما أفادت وكالة انباء الإمارات الرسمية «وام».
من جهته، أكد وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد ال خليفة، أن ادعاءات حصار قطر وتجويعها باطلة وغير صحيحة.
وقال الوزير البحريني، في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «إنما هي خطوات سيادية لحماية أمننا وسلامة أوطاننا مع مراعاة العلاقات الأسرية بين شعبنا الواحد».
وعلى صعيد جهود الوساطة لحل الأزمة مع قطر، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن الأزمة الخليجية التي نجمت عن عقوبات بعض الدول العربية تجاه دولة قطر «ليست بالمشكلة التي يستعصي حلها».
وقال جاويش أوغلو قبيل توجه الى الدوحة «نحن نقدم المقترحات لحل المشكلة الراهنة»، مشيرا إلى ضرورة أن تنصت أطراف الخلاف لبعضها البعض، وأن تتباحث للتوصل إلى حل مناسب.
وفي سياق متصل، قال اوغلو خلال اتصال هاتفي مع قناة «العربية» الفضائية، إن انقرة تسعى عبر اتصالات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعدد من القادة والمسؤولين في الدول المقاطعة لقطر إلى تقريب وجهات النظر قبل نهاية شهر رمضان، مؤكدا أن الملك سلمان وحده القادر على حل الأزمة.
وأضاف: «جميع دول هذه المنطقة هي دول شقيقة لنا، وهم متساوون بالنسبة لنا ويشكلون أهمية بالغة لنا، وسنسعى لتذليل جميع المصاعب لحل هذه المشكلة قبل نهاية شهر رمضان المبارك».
الى ذلك، اكد الرئيس السوداني عمر البشير استمرار الخرطوم في سعيها لتفعيل الحلول الديبلوماسية وبذل الجهود السياسية المكثفة لإيجاد الحل للأزمة الخليجية في اسرع وقت ممكن ولإعادة الأمور الى نصابها في المنطقة العربية ومنطقة الخليج..
وقال البشير لدى لقائه وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي إنه «سيعمل من أجل تجنيب المنطقة من أي منزلقات في اتجاهات سلبية قد لا تحمد عقباها».