- تدويل الأزمة الخليجية سيؤدي إلى فتنة
- سأستمع في الرياض إلى وجهة النظر السعودية بشأن الأزمة
- رغم أن السعودية طرف في الأزمة إلا أننا على يقين بأن الملك سلمان طرف في حلها
- عدم قيام قطر بأي خطوة تصعيدية إلى الآن يعكس رغبتها في حل الأزمة دون توتر
- في المنطقةنولي علاقاتنا بدول الخليج أهمية كبرى ونؤمن بأن أمنها واستقرارها من أمن واستقرار تركيا
- لا تصعيد في شراء قطر طائرات حربية أميركية فهي تؤمن احتياجاتها من السلاح في إطار الدفاع عن نفسها
- الهدف من إقامة القاعدة العسكرية في قطر ليس الدفاع عنها وحدها وإنما حماية أمن وسلامة المنطقة بأكملها
- مصر أحد أطراف الخلاف وتسمية الإخوان المسلمين بمنظمة إرهابية هو أحد أسباب الأزمة
أسامة دياب
أعرب وزير خارجية الجمهورية التركية مولود جاويش أوغلو عن أسف بلاده لما آلت إليه الأمور في منطقة الخليج، مشيرا إلى جهود الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لاحتواء الأزمة الخليجية وإيجاد حلول لها من خلال عدة اتصالات أجراها مع عدد من قادة الدول الإسلامية، كاشفا عن تقدير تركيا لجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومساعيه المحمودة لحل الأزمة، حيث قام سموه بزيارة 3 دول خليجية، لافتا إلى التواصل المباشر بين القيادة السياسية في البلدين قبل هذه الزيارات وبعدها، موضحا أن زيارته إلى الكويت تهدف إلى معرفة الانطباعات عنها ومناقشة الخطوات المستقبلية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده بمناسبة زيارته إلى الكويت بحضور ممثلي وسائل الإعلام المحلية، لفت أوغلو إلى أنه زار قطر قبل يومين والتقى سمو أميرها الشيخ تميم بن حمد ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مشيرا إلى أن الجانب القطري لا يعتقد أنه سبب الأزمة الخليجية ولم يخط أي خطوة موجهة ضد الدول الأربع بشهادة العالم، ويرغب في معرفة الأسانيد التي بنت عليها تلك الدول اتهاماتها لقطر، موضحا أن عدم قيام قطر بأي خطوة تصعيدية حتى الآن يعكس رغبتها في حل الأزمة دون تصعيد أو توتر في المنطقة.
وكشف أوغلو عن زيارته إلى المملكة العربية السعودية بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الذي تنظر له تركيا على أنه أخ كبير في المنطقة، مشيرا إلى أنه بالرغم من أن المملكة تعتبر طرفا في هذه الأزمة إلا أننا على يقين من أن الملك سلمان طرف في حلها.
ولفت أوغلو إلى أن زيارته إلى السعودية تهدف إلى استطلاع رأي المملكة والاستماع إلى وجهة نظرها بشأن الحلول الممكنة للأزمة، حيث انها دولة مهمة في المنطقة وهي بمنزلة الأخ الأكبر للدول الخليجية الأخرى ولديها دور مهم في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، مشددا على أن تركيا تولي لعلاقاتها مع المملكة أهمية كبيرة وكذلك لعلاقتها مع دول الخليج الأخرى، لافتا إلى أن أمن واستقرار دول الخليج من أمن واستقرار تركيا.
وردا على سؤال حول جدوى الحل الديبلوماسي للأزمة الخليجية في ظل التصعيد في المنطقة من خلال التواجد العسكري التركي في قطر والمناورات الأميركية - القطرية المشتركة وتعاقد قطر مع الولايات المتحدة الأميركية على شراء طائرات اف- 15 بقيمة 12 مليار دولار، قال أوغلو لا ارى أي تصعيد في شراء قطر طائرات حربية من الولايات المتحدة الأميركية، فمن حقها أن تشتري ما تحتاجه من سلاح في إطار الدفاع عن نفسها حالها حال باقي الدول. أما بخصوص اتفاقية انشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر والتي تمت الموافقة عليها في مجلس الأمة التركي فهو أمر روتيني تزامن بالصدفة مع الأزمة الخليجية، لافتا إلى أن الاتفاقية الإطارية لإنشاء قاعدة عسكرية في قطر وقعت في عام 2014، بينما تم التوقيع على تنفيذها عام 2016 ولم يكن هناك وجود للأزمة الخليجية.
وكشف أوغلو أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كان قد عرض على الجانب السعودي إنشاء قاعدة مماثلة في السعودية في نهاية عام 2015 أثناء زيارته إلى الرياض، كما عرض أن يقوم رئيسا الأركان السعودي والتركي بزيارة إلى المكان الذي ستقام عليه القاعدة في قطر، مشددا على أن الهدف من إقامة القاعدة ليس الدفاع عن قطر وإنما حماية أمن وسلامة المنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن تركيا حاولت جاهدة إزالة كل اسباب اللبس وعلامات الاستفهام حول هذه القاعدة وعندما زار وزير الخارجية البحريني تركيا، أوضح له الرئيس التركي أن القاعدة العسكرية ليست موجهة ضد دولة بعينها ولكنها لحماية دول الخليج، مشيرا إلى ان بلاده تحاول جاهدة منع التصعيد وإيجاد حل سريع للأزمة من خلال رئاستها لمنظمة التعاون الاسلامي.
وعن التعاطف التركي مع قطر ومدى تأثير ذلك على مساعي أنقرة لحل الأزمة الخليجية، شدد أوغلو على أن بلاده تقف على مسافة واحدة من جميع اطراف الأزمة الخليجية ولكن هذا لا يعني ألا نقول الحقيقة، موضحا أن بلاده استمعت لكافة اطراف الأزمة وتؤكد مرارا وتكرارا أهمية الحوار كسبيل لحل النزاعات.
ورداً على سؤال حول احتمال دخول المقاتلين في صفوف داعش الى الأراضي التركية بعد الهزائم التي يتعرض لها التنظيم حاليا، أوضح أن بلاده بذلت الكثير من الجهود لمنع الارهابيين الاجانب من الدخول الى سورية او العودة منها وتم القاء القبض على 4500 إرهابي وتمت اعادتهم الى بلادهم، لافتا إلى القاء القبض على نحو 1500 ارهابي اجنبي، ونتعاون بشكل أفضل مع استخبارات دولهم، مشددا على قدرة تركيا على حماية حدودها، حيث تم تطهير الحدود بعد عملية درع الفرات، فاستخدام الارهابيين اراضينا للعبور إلى دول اخرى يضر بنا، مشيرا إلى أن العمليات ضد التنظيم في الداخل والخارج تكللت بالنجاح حيث تم القبض على 3000 داعشي في سورية واوقفنا 700 ارهابي في العراق، ونقوم بإنشاء حائط على الحدود واتخذنا كافة الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذا الأمر.
ورداً على سؤال حول وجود مواطنين كويتيين بين الارهابيين المعتقلين، قال ليس لدي معلومات عن وجود كويتيين بين الارهابيين المعتقلين لدينا، لافتا إلى أن الارهابيين الذين تم القاء القبض عليهم ينتمون الى 125 دولة والكثير منهم ينتمون الى دول اوروبية.
وحول عدم ذكره للإمارات ومصر بين الدول المقاطعة لقطر، أوضح أن اتصالات تركيا مع مصر محدودة، ولكنه يتحدث مع نظيره المصري في الاجتماعات الدولية، لافتا إلى أن مصر هي احد اطراف الخلاف وتسمية الاخوان المسلمين بمنظمة ارهابية في مصر هو احد اسباب الأزمة.
وتابع: ليس صحيحا ان تتم تسمية تجمع سياسي بالإرهابي، فالاخوان المسلمون يشاركون في حكومة التحالف في تونس وفي المغرب ايضا، وكذلك في الكويت يأخذون اماكنهم في المجلس والحكومة وفي البحرين وعمان أيضا، وتسمية هؤلاء الناس بالإرهابيين غير صحيح، مشددا على أن بلاده لا ترى في جماعة الاخوان المسلمين او حماس مجموعات ارهابية.
وفيما يتعلق بالإمارات زرت ابوظبي في ابريل الماضي، كما قام وزير خارجيتها بزيارة تركيا، ونحن لا نفرق بين دول الخليج ابدا وهدفنا الأساسي ان تجلس الدول الاربع مع قطر الى طاولة الحوار لإيجاد حل للأزمة، موضحا أن بلاده تنتظر أن تقدم الدول الاربع الوثائق التي تثبت تورط قطر، معربا عن أمله في أن تكلل جهود صاحب السمو الأمير بالنجاح.
ونفى أوغلو ان يكون هناك تطابق بين وجهات النظر الايرانية- القطرية، مضيفا ان قطر تختلف مع ايران في قضايا اليمن وليبيا والعراق وسورية، وتسير في نفس الاتجاه الذي تسير فيه تركيا والسعودية، في حين أن بعض الدول الاسلامية ومنها مصر تدعم روسيا وايران.
وبين أن بلاده تدعم وحدة وسلامة الحدود العراقية والسورية بشكل كبير، وأوضحت بشكل صريح بأنها لن تسمح بإقامة دولة ارهاب في سورية. مشيرا إلى قرار الاستفتاء على انفصال اقليم كردستان خطوة تصعيدية، لافتا إلى أن تركيا دعمت كافة الحقوق الدستورية للعراقيين كما دعمتهم خلال كافة الازمات الاقتصادية.
وعن تدويل الازمة الخليجية بتدخل اطراف اوروبية والولايات المتحدة وانقرة، أشار إلى أن حل هذه الأزمة يكمن في هذه المنطقة من خلال ما قام به صاحب السمو الامير ومساعيه المحمودة كقائد محايد يحظى باحترام الجميع وهو محايد، لافتا إلى انه إذا لم تتمكن الأطراف الخليجية من حل الأزمة فيما بينهم، فمن غير المقبول اللجوء الى الخارج لانه سيؤدي إلى تفاقم المشكلة لتصبح فتنة.
وعن علاقة بلاده بالولايات المتحدة الأميركية، أوضح أن تركيا لديها علاقات جيدة مع الادارة الأميركية الحالية أفضل من الإدارة السابقة.