أكدت الكويت موقفها الثابت والمبدئي من الأزمة السورية والداعي الى حلها من خلال القنوات السياسية السلمية، استنادا لبيان جنيف لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبالأخص القرار رقم (2254).
وقال وفد الكويت المشارك في الاجتماع العاشر لكبار المانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سورية الذي استضافته الدوحة أول من أمس في بيان صحافي انه اكد في الاجتماع تمسك الكويت ببذل كل المساعي التي من شأنها التخفيف من المعاناة الإنسانية لكل المتضررين والمنكوبين جراء استمرار هذه الكارثة الإنسانية الممتدة.
وأضاف انه إدراكا لحجم هذه الكارثة الإنسانية ولضرورة حشد الجهود الدولية لمواجهتها والتخفيف من آثارها ومن شعور نابع بمسؤولياتها الإنسانية تجاه معاناة أبناء الشعب السوري الشقيق فقد استجابت الكويت لطلب الأمم المتحدة لاستضافة المؤتمرات الثلاث الأولى الدولية للمانحين التي بلغت قيمة التبرعات المعلنة خلالها ما يفوق السبعة مليارات دولار أميركي.
وأوضح أن هذه المؤتمرات أسهمت بوضع أسس بعيدة المدى للدعم الدولي الإنساني لهذه الأزمة خاصة على مستوى تعزيز قدرات اللاجئين والدول المجاورة على الصمود ممهدة الطريق نحو انعقاد مؤتمر لندن لدعم سورية والإقليم المجاور ومؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سورية والإقليم المجاور الذي قامت الكويت بالمشاركة في ترأسهما وتنظيمهما.
وبين أن مجموع مساهمات الكويت في المؤتمرات الخمسة للمانحين بلغ 1.6 مليار دولار مجددا في هذا السياق الدعوة الى الدول بالإيفاء بما تم التعهد به من مساعدات إنسانية خاصة التي تم الاعلان عنها في مؤتمري لندن وبروكسل، وذلك تخفيفا لمعاناة الشعب السوري المنكوب.
وأشار البيان الى الخطوات التي أعلنت عنها الكويت خلال ترؤسها لمؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سورية والإقليم المجاور الذي عقد خلال شهر أبريل الماضي لاستيفاء تعهداتها لإغاثة أبناء الشعب السوري الشقيق البالغة 300 مليون دولار بواقع 100 مليون دولار لكل عام من 2016 الى عام 2018.
وقال إن الكويت قامت باستيفاء تعهدها والبالغ 100 مليون دولار لعام 2016 من خلال قيام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتوقيع مذكرات تفاهم مع الدول المستضيفة للاجئين السوريين وهي لبنان والأردن ومصر والعراق وتركيا في مشاريع صحية وتعليمية وخدمية.
وأضاف أن الكويت قدمت ما يقارب 29 مليون دولار للأجهزة والوكالات الدولية والتي تمارس نشاطاتها في سورية ودول الجوار وستقوم باستيفاء تعهدها لعامي 2017 و2018 بتقديم ما يقارب 116.6 مليون دولار لمشاريع البنى التحتية في دول جوار سورية إضافة الى 58 مليون دولار للمنظمات الدولية العاملة على الأرض.
واوضح انه من منطلق ما توليه الكويت من اهتمام بعدم ضياع فرص التعليم للاجئين السوريين، فقد قامت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالتعاون مع عدد من المنظمات والوكالات الدولية المختصة بتوفير منح دراسية يستفيد منها 13.940 ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية في دول جوار سورية لتأمين وتوفير تعليم مستمر.
واشار الى دور الجمعيات الخيرية الكويتية في تخفيف اعباء الشعب السوري الشقيق اذ قدمت 63 مليون دولار في 2016 كما قامت في الاجتماع التشاوري حول الأزمة السورية الذي عقد في قطر في ابريل الماضي بتقديم تعهدات بلغت 46 مليون دولار.
واشاد البيان بالجهود والتضحيات الشاقة المقدرة المبذولة من دول الجوار السوري المستضيفة للاجئين وبالجهود الإنسانية الشاقة والتضحيات الجسيمة المبذولة من قبل منظمات الأمم المتحدة الإنسانية والمنظمات الدولية الأخرى لإغاثة المنكوبين من أبناء الشعب السوري في الداخل والخارج.
وشاركت الكويت في هذا الاجتماع بوفد من وزارة الخارجية ضم نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية في الوزارة الوزير المفوض ناصر الهين والمستشار زياد المشعان والملحق الديبلوماسي أحمد الظفيري.