- الحريري: نختلف إستراتيجياً مع حزب الله
بيروت ـ عمر حبنجر
وجه الرئيس ميشال عون دعوات خطية لرؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، الى لقاء تشاوري يعقد في الحادية عشرة من يوم الخميس، بعد غد، للبحث في آلية للتعاون في مرحلة ما بعد إقرار قانون الانتخابات النيابية، والملفات الاقتصادية والاجتماعية.
ويقول مقربون إن اللامركزية الإدارية ستكون عنوان اللقاء، الذي سيتناول الشؤون الاقتصادية والتنموية الى جانب القضايا السياسية بالطبع.
وشملت الدعوات رؤساء الأحزاب وأمنائها العامين للأحزاب الآتية: المستقبل، الوطني الحر، حزب الله، القوات اللبنانية، المردة، الطاشناق، حركة أمل، الحزب التقدمي الاشتراكي، الحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الديموقراطي اللبناني.
مصادر نيابية وصفت الدعوة الرئاسية الى اللقاء التشاوري لـ «الأنباء» بالناقصة، لأنها استثنت كل من ليس في الحكومة، فيما صاحب الدعوة هو رئيس الجمهورية والمفترض أن يكون الحكم بين الجميع، وسألت المصادر: أليس الرئيس عون «بيّ الكل».
والأحزاب المستبعدة عن اللقاء وهي: الكتائب والبعث والشيوعي والجماعة الإسلامية، والوطنيين الأحرار، ومعظم هذه الأحزاب ممثلة في مجلس النواب، اضافة الى المستقلين.
وتوقعت المصادر أن «تطلع الصرخة» قريبا، نتيجة تشكيل الأحزاب والشخصيات المستبعدة، كتلة معارضة بوجه العهد وليس الحكومة وحسب.
رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية أكد مشاركته في اجتماع بعبدا، وقال لصحيفة المستقبل «كنت قد قلت سابقا حين أتلقى دعوة رسمية لزيارة القصر الجمهوري لن أتخلف عن التلبية، واليوم تلقيت هذه الدعوة خطيا من رئيس الجمهورية، وسألبيها».
مشاركة فرنجية ستكون حدثا ضمن الحدث، حيث انه سيزور القصر الجمهوري للمرة الأولى منذ انتخاب عون رئيسا للجمهورية، وسبق له أن امتنع عن المشاركة بالإفطار الرئاسي الأخير، كما قاطع الاستشارات النيابية الملزمة.
الرئيس نبيه بري تلقى الدعوة هو الآخر بارتياح، وهو تبلغها شفهيا من الوزير جبران باسيل خلال جلسة التصويت على قانون الانتخابات، ثم بصورة رسمية، ورد بري ترحيبه الى الهدف من هذا اللقاء، وهو تنشيط عمل الدولة والحكومة.
وقال: هذا ليس بالحوارات السابقة إنما هي فكرة نقاش لتنسيق العمل، وسأكون أول الحاضرين لنبحث كيف يمكن أن نفعّل وضع البلد واقتصاده والأولويات، والأهم تنشيط المؤسسات، والتذكير بالأصول وسبل اعتمادها والتقيد بها.
لكن النائب السابق د.فارس سعيد رأى في انعقاد اللقاء التشاوري في بعبدا الخميس، يؤكد أن انتظام الحياة السياسية، هي في يد حزب الله.
أما رئيس الحكومة سعد الحريري، فقد جدد في إفطار رمضاني، أقامه في منطقة الظريف (بيروت) طبيعة العلاقة مع الفريق الآخر، حيث قال: هناك أمور سياسية، لن نتفق مع الفريق الآخر حولها مهما حدث، أما أمور المواطن بالعلم والمستشفى والكهرباء والطرق ممنوع الخلاف حولها، ممنوع الاختلاف على كيفية مواجهتها، أما ان نختلف حول أمور استراتيجية، فهذا وارد، هو (حزب الله) يريد أن يكمل بسلاحه في سورية، ونحن لا نريده أن يذهب الى سورية، هذه أمور لن نتفق عليها إلا في إطار طاولة حوار.
في هذه الأثناء أطلق تيمور وليد جنبلاط، حركته الانتخابية أمس، من خلال جولة على الكنائس، حيث وضع أكاليل، مستذكرا ضحايا أبرياء سقطوا يوم اغتيال جده كمال جنبلاط في 16 مارس 1977.
جنبلاط الابن شدد على العيش المشترك في الجبل، وقال: نفكر بالمستقبل، نؤمن حياة الشعب والصبايا في هذه المنطقة، وقال: المنطقة تشتعل، وقد قال لي الوالد (وليد جنبلاط) قبل الحرب في سورية والعراق، كل ما عليك أن تبقى موافقا على وجودك وأن تحافظ على الوجود الدرزي المسيحي بالجبل.
الى ذلك، عاد ملف استئجار بواخر توليد الكهرباء الى طاولة مجلس الوزراء غدا الأربعاء، ومصحوبا بحالة استنفار من جانب بعض الوزراء، وخاصة وزراء القوات اللبنانية، لمواجهة أي محاولة لتمرير هذا الموضوع من خارج الأطر الإدارية المعروفة.
وكان موضوع استئجار باخرتين إضافيتين لتوليد الكهرباء أثار ضجة كبيرة، مع الكلفة المالية الباهظة، وأدى الى توتر العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وتنقل صحيفة «الأخبار» عن مصادر معراب أن القوات سترفع الصوت مجددا، وان رئيس القوات سمير جعجع سيعقد اجتماعا تنسيقيا مع وزراء القوات عشية جلسة مجلس الوزراء للبحث في ملف الكهرباء.