- الاتفاق يتضمن تقديم مساعدات لإيرلندا الشمالية بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني
أعلن حزب المحافظين برئاسة تيريزا ماي، امس، توصله لاتفاق رسمي بشأن التحالف مع الحزب الديموقراطي الوحدوي في أيرلندا الشمالية، لتشكيل حكومة اقلية في بريطانيا.
وبحسب نص الاتفاق تتعهد ماي بأن توفر الحكومة البريطانية حزمة مساعدات مالية لأيرلندا الشمالية مقابل موافقة الحزب الديموقراطي الوحدوي على دعم حكومة الأقلية.
ويشمل الاتفاق الذي نتج عن مفاوضات استمرت نحو أسبوعين، تقديم الحكومة البريطانية دعما ماديا إلى أيرلندا الشمالية، بقيمة 1.5 مليار جنيه استرليني.
وقالت تيريزا ماي خلال مؤتمر صحافي، عقدته امس، بعد توقيع الاتفاق بين الحزبين المتحالفين في مقر الحكومة البريطانية، بالعاصمة لندن، إن الحزب الوحدوي وافق على دعم الحكومة في عمليات تصويت برلمانية بشأن الموازنة وكل جوانب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وتشريعات الأمن القومي.
وأضافت: «سيدعم الحزب الديموقراطي الوحدوي الحكومة المحافظة في عمليات تصويت بشأن خطاب الملكة والموازنة والتشريعات المرتبطة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي والأمن القومي».
ويتيح الاتفاق لماي تمرير تشريعات بدعم الحزب في البرلمان المؤلف من 650 مقعدا وأن تبقى في السلطة فيما تحاول التفاوض على خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي.
لكن موقف ماي لا يزال مضطربا، فاستراتيجيتها للانسحاب تخضع لتدقيق ومستقبلها كرئيسة للوزراء هو محور جدال عام.
ومن جهتها، قالت أرلين فوستر، زعيمة الحزب الديموقراطي الوحدوي، إن اتفاق التحالف مع حزب تيريزا ماي «جيد لكل من أيرلندا الشمالية وبريطانيا».
وقالت فوستر إن الاتفاق مع ماي قد يساعد في إبرام اتفاق ثان بشأن تقاسم السلطة في الإقليم.
وعبر بعض كبار المحافظين عن قلقهم من إبرام اتفاق مع الحزب الديموقراطي الوحدوي قائلين إن ذلك قد يعرض التسوية السلمية في أيرلندا الشمالية التي أبرمت عام 1998 للخطر.
وبدأت المحادثات بين «الحزب الوحدوي الديمقراطي» والمحافظين بعد أن خسرت ماي الأغلبية في البرلمان، في انتخابات مبكرة مخيبة للآمال جرت في الثامن من يونيو الجاري.
وكانت ماي دعت إلى إجراء الانتخابات المبكرة، سعيا إلى تحقيق زيادة كبيرة في أغلبيتها بالبرلمان، حيث وعدت الناخبين بقيادة «قوية ومستقرة» من خلال عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.
إلا أنها اضطرت إلى السعي للحصول على دعم «الحزب الوحدوي الديمقراطي» بعد نتيجة مفاجئة، دفعت قادة المعارضة - وبعض المحافظين - إلى حثها على الاستقالة.
وبحسب النتائج النهائية للانتخابات البريطانية، حصل حزب المحافظين برئاسة تيريزا ماي على 318 مقعدا في البرلمان مقابل 262 لحزب العمال.
فيما جاء الحزب الديموقراطي الوحدوي في المرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد، إذ نجح في حصد 10 مقاعد فقط في البرلمان.
ويتمكن أي حزب أو تحالف من تشكيل الحكومة في بريطانيا منفردا، حال الحصول على 326 مقعدا كحد أدنى أي الأغلبية المطلقة (50%+1).
هذا ويشار إلى ان هذه ليست المرة الأولى التي يدعم فيها وحدويون في أيرلندا الشمالية حكومة للمحافظين في بريطانيا، حيث حصل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور خلال عامي 1996 و1997 على دعم حزب ألستر الوحدوي بعدما فقد ميجور أغلبيته البرلمانية عقب انشقاقات في الحزب وجولة الإعادة.
الى ذلك، امرت الشرطة البريطانية في مدينة نيوكاسل امس، بالإفراج عن السيدة التي تسببت في حادث دهس لعدد من المسلمين الذين كانوا يحتفلون بعيد الفطر في أحد المراكز الرياضية بالمدينة.
وذكرت شرطة «نورث هومبريا» بنيوكاسل، في بيان إنه «تم الإفراج عن سيدة (42 عاما) تقيم في المدينة، تم توقيفها على خلفية اقتحامها تجمعا للمسلمين المحتفلين بعيد الفطر، أمس الاول، بشرط دفعها كفالة مالية والبقاء على استعداد لأي تحقيقات مقبلة».
وبحسب تحقيقات الشرطة، نتج حادث الدهس على خلفية فقد السيدة المذكورة التحكم بالسيارة التي كانت تقودها أثناء خروجها مع أسرتها من مرآب المركز الرياضي، مما أدى إلى اصطدامها بأشخاص متواجدين على جانب الطريق.
وأشارت الشرطة إلى أن السيدة كانت من بين الأشخاص الذين شاركوا في تبادل التهاني في العيد، وأنه تم توقيفها على الفور لـ«دواع احترازية».