في الوقت الذي ينهار فيه تنظيم داعش في معاقله الأخيرة بالموصل في العراق والرقة في سورية، يواصل التنظيم إطلاق مقاطع الفيديو التي يستخدم فيها أطفالا يطلق عليهم «أشبال الخلافة» في إعدام سجناء.
وبث التنظيم مقطع فيديو جديدا يصور إعدامات في أفغانستان، حيث يقوم طفلان بإطلاق النار من الخلف على رأسي سجينين جاثيين أمامهما، يرتديان ملابس برتقالية، وهي ملابس الإعدام في تقاليد التنظيم المتطرف، بحسب ما اوردت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وفي المقطع، يجذب الطفلان رأسي الضحيتين بعنف إلى الخلف قبل إطلاق النار بدم بارد من مسافة قصيرة على الرأس.
وفي لقطات أخرى بالمقطع ذاته، تظهر عمليات إعدام أخرى بإطلاق النار على الرأس، وينفذها 4 من مسلحي داعش البالغين ضد 3 أشخاص.
ويطلق التنظيم الإرهابي في مقاطعه الدموية دائما لفظ «جواسيس» على الضحايا الذين يتم إعدامهم بطريقة وحشية.
ودأب التنظيم على تجنيد أطفال في تنفيذ عمليات إعدام لغسل أدمغتهم وتنشئتهم على القسوة والدموية في محاولة لإيجاد خزان بشري للتنظيم الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وأخفقت مقاطع الفيديو الدموية التي دأب «داعش» على إطلاقها منذ عام 2014 في زرع الخوف من التنظيم، الذي يتراجع للغاية في معظم مناطقه بسورية والعراق.
والشهر الماضي، لقي قائد تنظيم داعش في أفغانستان، عبدالله حسيب، مصرعه في غارة شنتها القوات الخاصة الأفغانية والأميركية، وفقا لما أعلنه الرئيس الأفغاني أشرف غني.
وقال غني إن الهجوم المذكور وقع يوم 27 أبريل الماضي، وشارك فيه 50 من القوات الأميركية الخاصة، و40 من القوات الأفغانية الخاصة.
وأفاد بيان صادر عن القوات الأميركية في أفغانستان بأن الغارة قتلت أيضا عددا آخر من قيادات داعش، إضافة إلى 35 مقاتلا.
وتولى حسيب قيادة تنظيم داعش في أفغانستان العام الماضي بعد مقتل سلفه حافظ سعيد خان بغارة لطائرة أميركية بدون طيار.
وحسب البيان الأميركي، كان حسيب مسؤولا عن الهجوم على مستشفى كابول العسكري الوطني في الثامن من مارس الماضي، وأسفر الهجوم عن مصرع أكثر من 100 مدني أفغاني.
كما كان مسؤولا عن قطع رأس شيوخ القبائل أمام عائلاتهم واختطاف النساء والفتيات وإجبارهن على الزواج من مقاتليه.
مؤيدون للتنظيم يقرصنون مواقع حكومية أميركية
أغلقت السلطات الأميركية في ولايتي اوهايو وميريلاند مواقع الكترونية بعد تعرضها لقرصنة ونشر رسائل مؤيدة لتنظيم داعش عليها.
حيث كان من بين المواقع المستهدفة موقع لحاكم اوهايو جون كاسيش.
ونشرت مجموعة تطلق على نفسها اسم «تيم سيستم دي زي» على المواقع التي اخترقتها رسالة تتوعد فيها بالثأر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وكتب في الرسالة «ستتحمل المسؤولية يا ترامب، انت وشعبك عن كل نقطة دم تسيل في الدول العربية»، بالاضافة الى عبارة «أحب داعش».
وكتبت الرسالة على خلفية سوداء وحملت شعار الشهادتين بالعربية محاطا بما يشبه الجناحين.
وسمع في خلفية الرسالة التي نشرت على موقع كاسيش صوت الآذان.
كذلك تعرض للقرصنة موقع مقاطعة هاورد كاونتي في ولاية ميريلاند المجاورة للعاصمة واشنطن.
وشملت المواقع الأخرى، التي اخترقت على ما يبدو من قبل نفس المجموعة وفي نفس الوقت، موقع كارين كاسيتش، زوجة كاسيتش، وموقع إدارة أوهايو لإعادة التأهيل والإصلاح، وموقع مكتب تحويل القوى العاملة وموقع لجنة مراقبة الكازينوهات وغيرها.
وتمت استعادة موقع الحاكم إلا أن العديد من المواقع الأخرى المتضررة، من بينها موقع كارين كاسيتش وإدارة والتأهيل والإصلاح، لاتزال متوقفة بسبب أعمال الصيانة.
ونقلت شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأميركية عن المتحدث باسم ادارة الخدمات الادارية في أوهايو، توم هويت، قوله: «إن جميع الخوادم المتضررة تم فصلها عن شبكة الانترنت، ونحقق حاليا في كيفية تمكن هؤلاء القراصنة من العبث بهذه المواقع».