- الرئيس الروسي وملك البحرين بحثا أزمة قطر في اتصال هاتفي
قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ان بلاده ترفض مطالب الدول الأربع المقاطعة لبلاده وانها مستعدة للحوار إذا توافرت الشروط المناسبة.
وأضاف في مؤتمر صحافي في روما ان مطالب الدول المقاطعة قدمت لترفض لا أن تقبل ومستعدون للتفاوض.
وتابع وزير خارجية قطر إن بلاده لن تقبل أي شيء ينتهك سيادتها، مشددا على ان مطالب الدول العربية لا تتصل بالإرهاب وإنما بالسيادة ومرفوضة بموجب القانون الدولي.
وأكد وزير الخارجية القطري: إن قطر لا ترى احتمالا لعمل عسكري وتعتقد أن هناك ما يكفي من الحكمة لتجنب هذا التصعيد واستبعد الشيخ محمد بن عبدالرحمن إغلاق القاعدة العسكرية التركية مؤكدا إنها جزء من اتفاق دفاعي بين دولتين لهما سيادة.
وبالنسبة لقناة الجزيرة، قال: إنه ليس هناك ما يدعو للمطالبة بإغلاقها.
وفي وقت سابق من امس، عقد وزير خارجية قطر اجتماعات مع أعضاء مجلس الأمن لبحث الأزمة.
وقالت الخارجية القطرية إن آل ثاني التقى كلا من نائب المندوب الدائم لروسيا، والمندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية والمندوب الدائم الفرنسي، ونائب المندوب الدائم البريطاني، والمندوب الدائم الصيني، لبحث مستجدات أزمة بلاده والإجراءات التي تم اتخاذها ضد دولة قطر.
كما التقى الوزير القطري أيضا سفراء الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن إن هناك بعض المؤشرات على إمكانية التوصل إلى نتيجة بشأن الأزمة القطرية الراهنة، مشيرا إلى توافق الأطراف الدولية على ضرورة مواصلة الجهود للإقدام على خطوات إيجابية في هذا الاتجاه، بحسب ما أوردت وكالة «الأناضول» امس.
جاء ذلك عشية انتهاء المهلة التي منحتها الدول الأربع المقاطعة للدوحة، والتي تنتهي اليوم، للرد على قائمة مطالبها.
وفي السياق، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس، اجتماعا مع وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع، خالد العطية، في العاصمة أنقرة.
وجرى الاجتماع في المقر العام لحزب العدالة والتنمية، بعيدا عن وسائل الإعلام، واستمر قرابة الساعة ونصف الساعة، بحضور وزير الدفاع التركي فكري إشيق.
وفي وقت سابق امس، التقى العطية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها لأنقرة، وزير الدفاع التركي، حيث بحثا العلاقات بين البلدين في مجال الدفاع، والأزمة الراهنة في منطقة الخليج.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر بوزارة الدفاع التركية قولها إن الوزير التركي أكد لنظيره القطري، «ضرورة حل الأزمة الخليجية بين الدول المعنية في أقرب وقت ممكن عبر حوار صادق».
وفي السياق، أعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث في اتصال هاتفي مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أزمة قطر، ودعا الى مواصلة الحوار لحلها. وفي وقت سابق من أمس، جددت وزارة الخارجية السعودية، امس، التأكيد على رفضها مسألة «دعم قطر للإرهاب والتطرف»، مشيرة إلى أن مقاطعة الدوحة جاءت من أجل توجيه رسالة إلى قطر مفادها «لقد طفح الكيل».
الى ذلك، قال سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى روسيا، عمر سيف غباش، إن دول الخليج لديها وفرة من الأدلة حول تورط قطر في دعم الإرهاب.وأوضح غباش في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية قائلا «لدينا وفرة من الأدلة، ولكن دول الخليج اختارت عدم نشرها».
وتابع: «أعتقد أن الناس يتساءلون لماذا لا تخرج المزيد من الأدلة؟ لكن آثار تلك الأدلة ستكون خطرة جدا».
وأردف: «قمنا بإصدار قائمة بالأسماء، ولكن هناك المزيد من الأسماء، والمزيد من المنظمات، والمزيد من الأدلة والتسجيلات التي تثبت الروابط بين الحكومة القطرية والمنظمات المتطرفة».
وأوضح السفير الإماراتي أن دولا مثل بريطانيا عليها أن تختار إما أن تتعامل مع مجلس التعاون الخليجي أو الدولة شبه الجزيرة الصغيرة، في إشارة إلى قطر، ولكن ليس كليهما. كما وصف الأموال القطرية المستثمرة في بريطانيا بـ«الملوثة بالدماء».
وأضاف «ستضطرون إلى الاختيار بين الرغبة في القيام بأعمال تجارية مع دولة ذات أجندة متطرفة، أو الرغبة في القيام بأعمال تجارية مع الأشخاص الذين يرغبون في بناء شرق أوسط يحظى بقبول».
من جانب آخر، أشار السفير غباش إلى أن الأموال التي تدرها الأصول القطرية في بريطانيا ذهبت مباشرة لتمويل الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط، بما في ذلك تلك التي هددت الغرب، مضيفا أن «الاستثمارات التي تقوم بها دولة قطر تدر عوائد في بلدكم تذهب إلى مجموعات متطرفة في ليبيا والعراق وسورية».