مع قرب إسدال الستار على معركة الموصل عاودت أصوات داخل ميليشيات الحشد الشعبي، الحديث عن دخولها إلى سورية بهدف ملاحقة تنظيم داعش.
وطالبت ميليشيات تسمى «لواء أنصار المرجعية» التابعة لـ«الحشد الشعبي»، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان، بالسماح لها بالتوغل لمسافة ثلاثين كيلومترا بحجة قتال داعش في القرى المتاخمة للحدود العراقية السورية، زاعمة أنه من واجبها الدفاع عن الأراضي العراقية من خطر قادم من داخل الحدود يهدد أمنها.
في غضون ذلك، أعلنت الشرطة الاتحادية العراقية ان وحداتها الخاصة اقتحمت امس اخر معقل لعناصر «داعش» في المدينة القديمة بالجانب الايمن من الموصل، وسط توقعات لاعلان النصر النهائي على التنظيم المتطرف خلال ايام قلائل.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت في بيان ان قوات الشرطة تستكمل عمليات تطهير المناطق المحررة، حيث دفعت بوحدات خاصة من مغاوير النخبة لاقتحام آخر معقل للتنظيم في منطقة النجيفي ومحيطها وتحريرها بالكامل، مشيرا الى قيامها بإجلاء المئات من المدنيين العالقين في مناطق الاشتباك.
وأوضح ان قوات الشرطة حررت 190 منطقة و128 هدفا حيويا واستعادت السيطرة على 2604 كيلومترات مربعة منذ انطلاق معركة الموصل في اكتوبر العام الماضي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، تحقيق تقدم في عمليات استعادة المدينة القديمة غربي الموصل.
وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع، إنه «تم تحرير جامع بلال الحبشي وحديقة المحافظة في باب جديد، ومنطقة باب السراي من قبل الفرقة الخامسة، والجامع الأبيض من قبل الفرقة الآلية (تابعة لوزارة الدفاع) في منطقة باب السراي».
وأضاف أن قوات الشرطة الاتحادية تخوض معارك شرسة في المحور الجنوبي للمدينة القديمة بعد أن «أكملت واجبها في حي الشفاء».
وأشار البيان إلى أن القوات العراقية قتلت العشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، من بينهم قناصان اثنان، وعثرت على سيارة مفخخة واحدة، وفككت 23 عبوة ناسفة، ودمرت مضافة (استراحة) للتنظيم.
وتابع أن «القوات المشتركة عثرت على 3 أحزمة ناسفة، وصاروخ قاذفة، وعتاد، كما عثرت على 20 حاوية للعتاد الخفيف، وفجرت 7 عبوات ناسفة».
في غضون ذلك، عاد التنظيم المتطرف إلى تصعيد هجماته الانتحارية في مواجهة تقدم القوات العراقية التي تخوض معارك شرسة في آخر المساحات التي لا تزال تحت سيطرته في المدينة القديمة بغرب الموصل.
وفي هذا الصدد، أكد قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبدالغني الأسدي لوكالة فرانس برس أن «القتال يزداد صعوبة يوما بعد يوم بسبب طبيعة المدينة القديمة من أزقة وشوارع ضيقة والقريبة جدا من منازل المدنيين».
لكنه أشار أيضا إلى أن «هذه النقطة أيضا تخدم جنود مكافحة الإرهاب حيث إن المباني العالية والأزقة تساعد في تواريهم عن عيون قناصة داعش».
بدوره، لفت الفريق الركن سامي العارضي من قوات مكافحة الإرهاب إلى إنه «مازال هنالك ما لا يقل عن 200 مقاتل من تنظيم داعش، 80% منهم من أصول أجنبية ومعظمهم يتواجدون مع عائلاتهم».
ورجح أن «تنتهي المعركة خلال خمسة أيام إلى أسبوع».