في خطوة مفاجئة ولافتة، استبق الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقاءه الأول مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة قادة مجموعة العشرين، في المانيا، اليوم، وأقر، للمرة الأولى، بأن موسكو ربما «تدخلت» في الانتخابات الرئاسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض في نوفمبر 2016.
وقال ترامب خلال زيارة الى پولندا المحطة الأولى في جولة أوروبية تستغرق أربعة ايام بدأها مساء امس الأول «لقد قلت ببساطة شديدة. أعتقد أن روسيا ربما تكون تدخلت. وأعتقد أن دولا أخرى ربما تدخلت. لا أستطيع التحديد. ولكنني أعتقد ان الكثير من الناس تدخلوا»، مضيفا «في الحقيقة لا أحد يعلم. ولا أحد يعرف بالتأكيد».
وتأتي تصريحات ترامب عشية قمة مجموعة العشرين في ألمانيا حيث من المقرر ان يلتقي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وفي إشارة الى المعلومات الاستخباراتية التي أدت الى غزو العراق بقيادة بلاده في 2003 والتي ثبتت عدم صحتها لاحقا «أتذكر عندما كنت جالسا استمع للأخبار عن العراق وعن أسلحة الدمار الشامل.
وكيف أن الجميع كانوا متأكدين 100% من أن العراق يمتلك اسلحة دمار شامل.
ولكن احذروا ماذا حدث: لقد أدى ذلك الى فوضى عارمة».
وفي الوقت ذاته، انتقد ترامب سلفه باراك اوباما بسبب مزاعمه بالتدخل في الانتخابات، وقال «سؤالي الكبير هو لماذا لم يفعل اوباما اي شيء حيال الامر؟».
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي ان بلاده تعمل مع حلفائها للتصدي «لأعمال روسيا المزعزعة للاستقرار».
من جهة أخرى، انتقد الرئيس الأميركي تصرفات كوريا الشمالية ودعا المجتمع الدولي الى ضمان ان تلقى بيونغ يانغ «عواقب» عدوانيتها، محذرا من انه يدرس اتخاذ رد «شديد».
وقال ترامب «ادعو جميع الشعوب الى مواجهة هذا التهديد العالمي والإظهار لكوريا الشمالية ان هناك عواقب لسلوكها السيئ للغاية»، مؤكدا «نحن ندرس أمورا شديدة جدا»، مضيفا «هذا لا يعني اننا سننفذها».
جاء ذلك، فيما قالت مندوبة واشنطن، الدائمة لدي الأمم المتحدة نيكي هايلي إن بلادها «قادرة على ردع كوريا الشمالية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية».
وعن الإفادة، التي قدمتها أمام الجلسة الطارئة بمجلس الأمن الدولي بشأن تجربة الصواريخ التي أجرتها «بيونغ يانغ» الاخيرة، رأت هايلي أن الأفعال التي تقوم بها كوريا الشمالية، «سدت الطريق على الحل الديبلوماسي».
وقالت إن «الولايات المتحدة الأميركية يمكنها استخدام القوة العسكرية، ولكننا نفضل عدم الذهاب إلى هذا المنحى، العقوبات السابقة ضد كوريا الشمالية لم تكن كافية لحملهم على تغيير الطريق المدمر الذي يسيرون فيه».