واصلت القوات العراقية توغلها في المدينة القديمة بغرب الموصل وتحرير المزيد من مناطقها مضيقة الخناق على «داعش» قبيل طرده من آخر مواقعه في المدينة، حيث لا يزال نحو 20 ألف مدني عالقين وسط ظروف «خطيرة جدا»، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة.
وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب، امس إن «100 متر فقط تفصل قوات مكافحة الإرهاب عن ضفة نهر دجلة، في منطقة الميدان بالموصل القديمة في الجانب الغربي من المدينة».
وأضاف الساعدي أن «معارك ضارية تدور في أزقة مدينة الموصل القديمة.. وسلاح داعش المتبقي هو الانتحاريون والقناصة فقط».
ولفت الى ان «قوات جهاز مكافحة الإرهاب قتلت عشرة انتحاريين من داعش يرتدون أحزمة ناسفة، وذلك خلال التقدم في منطقة الميدان ضمن الموصل القديمة».
واستعادت القوات العراقية أغلب مناطق الموصل القديمة، البالغ مساحتها نحو كيلومترين مربعين، وهي آخر معاقل «داعش» في الموصل، مركز محافظة نينوى، وثاني أكبر مدن العراق سكانا بعد العاصمة بغداد.
ولم يتبق لتنظيم «داعش»، الذي كان يسيطر على كامل الموصل منذ صيف 2014، سوى جيب صغير مطل على الضفة الغربية لنهر دجلة.
وفي غضون ذلك، قالت المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراندي «تقديرنا في المرحلة الحالية أنه في آخر جيوب المدينة القديمة، قد يوجد ما يقارب 15 ألف مدني، واحتمال أن يكونوا عشرين ألفا»، مضيفة «هؤلاء العالقون في تلك الجيوب، يواجهون خطرا كبيرا جراء القصف ونيران المدفعية المتبادلة.
مقاتلو داعش الذين ما زالوا هناك يستهدفون المدنيين بشكل مباشر إذا حاولوا المغادرة».
وأسفرت المعارك في الموصل عن نزوح ما يقارب 915 ألف شخص من منازلهم في الموصل، وفق غراندي.
الى ذلك، قتل 43 عنصرا من تنظيم «داعش» خلال هجومهم على قوات للجيش العراقي بإحدى قرى قضاء الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد.
وقالت خلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع العراقية في بيان امس، إن «قوات عمليات صلاح الدين التابعة للجيش أحبطت عملية لعصابات داعش في قرية الخضرانية بقضاء الشرقاط».
وأضاف البيان أنه «تم الرد عليهم (داعش) بقوة وحزم، وقتل 43 إرهابيا».