سلطان العبدان ـ بدر السهيل
امهل عدد من النواب الحكومة حتى بداية دور الانعقاد المقبل لاجراء تدوير وزاري واصلاح العديد من الملفات التي كانت محل تأزيم بين السلطتين خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا الاطار توقع النائب الحميدي السبيعي تقديم خمسة استجوابات خلال دور الانعقاد المقبل، مؤكدا أن مكافحة الفساد لن تنتهي بإقصاء الوزير وسنستمر في متابعة الملفات مع أي وزير جديد.
وقال السبيعي انه لا يعترف بمقولة إن هناك وزيرا سياديا وآخر عاديا، لافتا إلى أن هناك عددا من الوزراء لا يردون على الأسئلة البرلمانية المقدمة إليهم وهناك العديد من التجاوزات المالية والإدارية.
وأضاف أن دور الانعقاد المقبل سيكون ساخنا ولا يوجد أي وزير بعيد عن المساءلة وهناك استجوابات تطبخ على نار هادئة «أنا من الذين يجهزون الآن لإعداد استجواب».
وطالب السبيعي الحكومة بمراجعة مكامن الخلل واستبعاد القياديين غير الأكفاء، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الوزراء يجب أن يخرجوا من الوزارة واستبدالهم بوزراء أقوياء يستطيعون الإصلاح.
وذكر أن وزارة النفط والكهرباء فيها فساد كثير سنلاحقه وأن وزير النفط والكهرباء من أوائل الوزراء المستجوبين وننصح الحكومة بالتدوير لأن الوزير لن يصمد.
وأشار إلى وجود استجواب خاص بالرياضة، مؤكدا أنه لن يقف أحد مع الروضان، لافتا إلى أنه أثبت اعتراضه على قانون الرياضة الجديد وأن اللجنة الأولمبية لن توافق عليه وحتى الآن لم نعلم ان كان الروضان راسل اللجنة الأولمبية أم لا؟
من ناحية أخرى، قال السبيعي إن المليارات الثلاثة التي صرفت بدون مستندات وهي عبارة عن عهد لم تغلق من سنوات حتى 2015 ـ 2016 وتعتبر كارثة وهناك نوع من التدليس للناس وإعطاؤهم صورة غير حقيقية.
وأكد أن المجلس الحالي وبالتحديد لجنة الميزانيات هي التي اكتشفت هذا الأمر وهذا يحسب كإنجاز للمجلس واللجنة.
وأضاف السبيعي أن ما يحدث في التعليم العام أمر لا يمكن السكوت عنه وهناك تعد على المال العام وظلم، مؤكدا أنه سيطالب الوزير بأسماء جميع المعلمين ومدة ندبهم والمزايا التي حصلوا عليها.
وبين أن ملف وزارة التربية شائك والوزير يبذل جهودا لكن حجم الفساد كبير ونعول على الوزير خلال الشهرين المقبلين أن ينجز ما وعد به وننتظر منه موقفا وسندعمه.
وتطرق السبيعي إلى التعيينات بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، مؤكدا أن بعض الأقسام ترفض التعيينات بحجة عدم انطباق الشروط وذلك بقرارات من مدير الهيئة.
وذكر أن وزير الأشغال طلب مهلة أسبوعين للتحقيق في غرق نفق المنقف وانتهت المدة وطلب 3 أشهر وانتهت وسمعنا أن هناك مساءلة للمقاول، مؤكدا أنه لن يترك هذا الأمر في دور الانعقاد المقبل.
من جانبه، أكد النائب عبدالوهاب البابطين ضرورة استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بداية دور الانعقاد القادم إذا لم يكشف عن 3.8 مليارات دينار التي تم صرفها دون وجود أي سند قانوني.
وأضاف البابطين في تصريح صحافي في مجلس الأمة أن هذه المبالغ صرفت في سنوات مالية سابقة دون وجود أي سند قانوني لها ولم تصرف خلال الفترة التي باشر فيها المجلس أعماله وحتى انتهاء السنة المالية.
وبين أن المجالس السابقة للأسف لم تتحرك ولم تحاسب أحدا وهذا المجلس فقط هو من أثار هذا الموضوع وسيتابعها وإن لم يأتنا الرد في بداية دور الانعقاد فستكون هناك بالتأكيد محاسبه أخرى.
وذكر أن هذا الأمر أثاره النائبان رياض العدساني وشعيب المويزري في استجوابهما سمو رئيس مجلس الوزراء حيث كشف الاستجواب عن وجود هذه المبالغ.
وقال البابطين انه تحدث مؤيدا للاستجواب وأكد أنه لم تعالج الحكومة الآثار المترتبة على هذه المبالغ وتسويتها وإبراز ما يبرر صرفها سيكون لنا موعد معها في بداية دور الانعقاد القادم في محاسبة شديدة جدا.
وأشار إلى إمهال رئيس الحكومة حتى بداية دور الانعقاد المقبل لتبيان آلية صرف هذه الأموال، لافتا إلى أنه علم من خلال الصحف أن سمو رئيس مجلس الوزراء أمر الوزراء بمراجعة هذا المبلغ وتبرير صرفه لمجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل.
وقال البابطين «نعلنها صراحة، إذا لم يأتنا رد فسنتجه لمحاسبة رئيس الحكومة وسأظل أرفض الميزانية العامة للدولة والحساب الختامي حتى تبرر هذه المبالغ، وإن كانت هذه المبالغ تتعلق بوزير أو وزيرين يجب محاسبتهما وإذا كان أكثر من ذلك فإن محاسبة المبارك أوجب». وأضاف أنه بناء على حكم المحكمة الدستورية إذا استمرت هذه المخالفات دون تسوية في عهد وزير جديد فإنه سيساءل أيضا لأنه لم يفعل شيئا تجاهها ولا يوجد أحد بعيد عن المحاسبة.
من جانبه، بين النائب د.وليد الطبطبائي ان الحكومة ممثله برئيس الوزراء أمامها فرصه العطلة البرلمانية للانجاز وحل الكثير من القضايا والملفات.
وقال في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان ابرز تلك الملفات استيعاب المتقدمين الى الجامعة والتطبيقي ومن غير المعقول الا يتم قبول جميع من يتقدم ولابد من افتتاح الجامعة الثانية وهي جامعة جابر. وطالب الطبطبائي بسرعة الانتهاء من مستشفى جابر ولابد من الاجتهاد بهذا الملف لتخفيف الضغط عن بقيه المستشفيات، ودعا الى إيقاف صفقات السلاح واليورفايتر التي بلغت ارقاما فلكية وهذا عبث وكذلك الدبابات الروسية لأنه شراء سلعة سيئة بسعر غال.
وأضاف ان ما تقوم به وزارة الكهرباء وطريقتها في قطع الماء هي طريقة همجية عن طريق الحفر وتخريب واجهات المنازل لابد من إيجاد طرق اخرى للتحصيل.
واكد الطبطبائي ان كل تلك الملفات والقضايا ستضاف الى استجواب رئيس الوزراء.
بدوره، طالب النائب مبارك الحريص الوزير المختص بتوضيح أي لبس في بنود صرف الميزانية لأن هذه تشكل محاور الاستجوابات، مؤكدا أنه ومن خلال حرصه على المال العام رفض عددا من الميزانيات والحساب الختامي.
إلى ذلك، شدد النائب علي الدقباسي على ضرورة التوقف عند قضية الهدر في الميزانية وأن تحظى باهتمام بالغ، لافتا إلى رفضه الميزانيات والحسابات الختامية التي لا تتسم بالشفافية لأنها لا تمكن مجلس الأمة من بسط رقابته.