أسامة دياب
أكد السفير العراقي علاء الهاشمي أن هزيمة داعش في الموصل لا تعني بالضرورة نهاية داعش إلى الأبد، معربا عن أمله في أن تكون الأخبار المتواترة عن مصرع قائد التنظيم صحيحة، لافتا إلى أن عصابات داعش مازالت موجودة في بعض المناطق لذلك فإن الخطط الأمنية لتتبع أفراد التنظيم والقضاء عليهم مطلوبة جدا وخصوصا في ظل الخبرات العالية جدا التي اكتسبتها القوات العراقية والمخابرات والتي مكنتهم من تمييز الكثير من الدواعش الذين حاولوا الهروب بين صفوف المواطنين أثناء تحرير الموصل.
وأشار الهاشمي، في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده بمناسبة تحرير مدينة الموصل، إلى أن الكثير من الدواعش مازالوا موجودين في المناطق المتوترة والتي لم تحرر بعد، معربا عن ثقته في قدرة القوات العراقية على التعامل مع هذا الملف الأمني بصورة أفضل وبخبرة ميدانية كبيرة حيث استطاعت ان تبطل الكثير من العبوات والسيارات والأحزمة الناسفة خلال المحاولات البائسة لأفراد التنظيم لنقل الصراع من الموصل عن طريق سلسلة من التفجيرات في بعض المناطق إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل بسبب يقظة رجال الجيش العراقي، موضحا أن استئصال الفكر المتطرف يحتاج جهدا إقليميا ودوليا لأن القضية ليست محصورة في العراق فقط وإنما موجودة في دول كثيرة من العالم، داعيا مختلف دول العالم المعنية للتنسيق مع العراق الذي اكتسب خبرة خلال سنوات الحرب ضد القاعدة وداعش وعلى الدول المجاورة التي لم تعقد اتفاقيات أمنية مع العراق ان تسارع لعقدها للاستفادة من الخبرات العراقية.
وفيما يتعلق بالبناء وإعادة إعمار المحافظات المنكوبة، أوضح الهاشمي أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أعلن عن استعداد الكويت لاستضافة مؤتمر للمانحين لإعادة إعمار العراق قبل نهاية العام، لافتا إلى أن الإعلان عن الموعد سيأتي بعد التشاور بين الجانبين لضمان مشاركة العديد من الدول الراعية والداعمة للعراق وضمان نجاحه بصورة كبيرة، مثمنا مواقف الكويت تجاه العراق.
وحول تحديد قيمة الخسائر في الموصل قال ان الخسائر المعنوية كبيرة جدا اكبر من الخسائر المادية والتي قدرت بالمليارات لإعادة هيكلة البناء والإعمار، واعتقد أن إعادة بناء الانسان والثقة في المحافظات المنكوبة وخلق جو أمني جماهيري تضمن عدم عودة الجماعات الإرهابية، وكشف الخلايا النائمة فيها يتطلب جهدا كبيرا ليس من قبل العراق فقط ولكن المنطقة بأثرها من أجل إيقاف دعم وتمويل هذه الجامعات الإرهابية.
وحول الوضع في تلعفر قال الهاشمي تلعفر والحويجة لهما خصوصية وحساسية معينة لذلك ارتأت القيادة العراقية تأجيلهما إلى ما بعد تحرير الموصل، مشيرا إلى أن الأخبار الواردة من هاتين المنطقتين تفيد بأن الخلافات استشرت بين أعضاء التنظيم بعد وفاة خليفتهم المزعوم، لافتا إلى سهولة اقتحام المدينتين في ظل الطوق الأمني المضروب حولهما ولكن يظل الهدف الأساسي للقوات العراقية هو الحفاظ على المدنيين الذين يتخذهم التنظيم دروعا بشرية، مبينا أن مدينة الموصل الآن في طور التطهير التأهيل نظرا لوجود المفخخات ومصانع الأسلحة والسجون السرية التي تحتاج الى جهد عسكري ومدني لتنظيف المدينة منها وخصوصا الجانب الأيمن الذي يحتاج لبضعة اشهر لتنظيفه.
وحول آلية القوات العراقية لكشف الخلايا النائمة والموالين لداعش، قال إن الاستخبارات العراقية اكتسبت خبرة واسعة لتمييز الناس إلا ان الجيد هو ان المواطنين أنفسهم بدأوا بمساعدة القوات العراقية والاستخبارات بكشف المتورطين بالإضافة إلى المعلومات الاستخباراتية القديـمــة والأشــــرطــــة والفيديوهات التي تميزهم في حال محاولتهم الخروج مع المدنيين.
أشار إلى أن المنطقة تواجه تهديدات تحتاج إلى تكاتف الجميع
لودج: بريطانيا حريصة على دعم الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية
أعرب السفير البريطاني ماثيو لودج عن سعادته بالانتصار الذي حققته القوات العراقية، متوجها بالتهنئة للشعب العراقي والقيادة العراقية ورئيس الوزراء حيدر العبادي بمناسبة تحرير مدينة الموصل، لافتا إلى دعم بلاده المتواصل للحكومة العراقية في محاربة الإرهاب وجهود إعادة الإعمار.
وردا على سؤال حول الزيارات المكثفة من مسؤولين بريطانيين إلى الكويت خلال الأسبوع الماضي، أوضح ان الهدف من هذه الزيارات هو دعم بلاده لجهود الوساطة والمساعي المحمودة التي يقودها صاحب السمو الأمير من أجل حل الأزمة الخليجية، لافتا الى ان المنطقة تواجه تهديدات تحتاج لتكاتف الجميع، ولذلك يجب الحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي وحل هذا الخلاف في اقرب وقت ممكن، وشدد على تواصل الجهود الدولية لحل الأزمة الخليجية.
ووصف لودج اجتماع لجنة التوجيه المشترك التي عقدت في لندن الأسبوع الماضي بالمثمر. وبخصوص آخر التطورات المتعلقة بأمن مطار الكويت، اشار الى ان بلاده مستمرة في تعاونها مع الجانب الكويتي فيما يتعلق بتعزيز إجراءات الأمن والسلامة.
عنايتي: التنسيق الأمني بين إيران وجيرانها يساهم في مكافحة الإرهاب
هنأ السفير الإيراني لدى البلاد د.علي رضا عنايتي العراق قيادة وحكومة وشعبا بمناسبة تحرير مدينة الموصل، لافتا إلى أن العراق يستحق هذا النصر حيث إن يد الإرهاب الغاشم أصابت العراق الطيب والحضاري العريق، معربا عن أمله في أن تعم مثل هذه الفرحة على الإقليم بعد دحر الإرهاب وكسره بقطع التمويل عنه ومواجهة الفكر الإرهابي الممنهج وما يؤدي إليه.
وردا على سؤال بشأن الاجراءات التي ستتخذها إيران لضبط حدودها مع العراق بعد اندحار داعش من الموصل قال الحدود الإيرانية ـ العراقية معلومة وواضحة ومؤمنة، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ان تكون مؤمنة بشكل أكبر، بالإضافة إلى حتمية التنسيق مع الجهات المعنية في العراق.
وعن مدى التعاون الاستخباراتي بين الكويت وايران بشأن مواجهة الفارين من داعش قال لا أدري ان كان هناك تنسيق في هذا الامر ولكن من الضروري فإن تعاون دول الاقليم في هذا الصدد والتنسيق الامني بين ايران وجيرانها امر يساعد على مكافحة الارهاب ونحن في ايران على أتم الاستعداد للتعاون في هذا الامر.
وحول ما قيل عن مشاركة قوات ايرانية في تحرير الموصل قال لقد اعلنا سابقا ان ايران موجودة بمستشاريها فقط ولا توجد أي قوات ارضية وميدانية في العراق، واصفا انتصار القوات العراقية في الموصل بأنه انتصار للعراق كله بجميع اطيافه وليس لفئة دون غيرها.
وحول تطورات الازمة الخليجية والتدخلات الاقليمية فيها قال ان هذه الازمة حدثت في الاقليم وابناء الاقليم أدرى بما في بيتهم، موضحا أن ايران ومنذ بداية الازمة أكدت انها ليست طرفا فيها ومساعدتها لقطر من منطلق انساني بحت، مثنيا جهود صاحب السمو الامير ووساطة سموه الكريمة التي نعتقد أنها كفيلة بحلحلة الامور، واكدنا ان الحوار في جميع القضايا هو الكفيل بمعالجة كل الأزمات.
وعن تصريح الرئيس روحاني وتنديده بحصار قطر وما فسره البعض على أنه انحياز لقطر على حساب الدول الاربع قال ان ايران تنحاز للشعب القطري.