- لقاء الحريري ـ بري في «عين التينة» لم يحل مشكلة الموازنة
بيروت ـ عمر حبنجر
اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري امس ان العملية العسكرية التي يحضر لها حزب الله في جرود عرسال واجبة، وستحصل قريبا، ونقل عنه زواره أمس قوله: لست قلقا، «المقاومة» تقوم بواجباتها، والجيش يقوم بواجباته، خصوصا ان البلد محتل والحرامي في قلب البيت ولذلك يجب ابعاده.
واضاف: من الطبيعي ان تقوم المقاومة بالتحرير، ومن الطبيعي اكثر ان يقوم الجيش بهذه المهمة ولا يجوز ان يمنع عليه ذلك، والجميع معه في هذه المهمة، وهو صاحب الأمر، ولا يجب ان يكون مقيدا ولا يحتاج فيما يقوم به ضد الإرهاب الى اذن من احد.
في المقابل الرئيس الحريري وخلال ترؤسه اجتماعا للجنة التوجيهية العليا المعنية بملف النازحين في السراي الحكومي اعلن ان مستوى صرف المعونة الانسانية الى لبنان حتى الآن اقل من نصف المساعدة المعلن عنها في العام الماضي، واعلن انه يدعم العودة السريعة والآمنة للنازحين السوريين، ومع ذلك فاننا لن نجبر أي نازح وتحت أي ظرف على العودة الى سورية، وقال ان هذه مسألة سنتناولها فقط بالتنسيق الوثيق والتنسيق المشترك مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
وفي عرسال نظم تيار المستقبل اجتماعا لوجهاء البلدة مع ممثلين عن مخيمات النازحين للاتفاق على اجهاض مخطط استغلال تطورات الجرود للعيش بأمن البلدة.
قناة المستقبل اعادت الى الذاكرة تحذيرات الرئيس الحريري من برلين منذ ثلاثة اشهر عن التوتر بين النازحين السوريين وبين اللبنانيين وقالت هذا الملف المتفجر بات الاكثر خطورة على طاولة السياسة في لبنان.
من جهته قائد الجيش العماد جوزف عون لاحظ بالمقابل ان المعطيات الميدانية حول احتمال القيام بعمل عسكري كبير في الجرود الشرقية ضد المسلحين في الجانب السوري منها تشي بقرب حصولها.
ولم يستبعد العماد عون بحسب زواره محاولة المسلحين الاندفاع باتجاه عرسال الا انهم سيصبحون عندئذ في مرمى الجيش، لافتا إلى أن الجيش لا ينتظر في هذه الحالة القرار السياسي من السلطات الرسمية، كما الحال في معظم أعمال الدهم التي نفذها.
وكانت «الأنباء» اشارت الى خطة حزب الله لمعركة الجرود، التي تقضي بمهاجمة الحزب للمسلحين من الاراضي السورية وبتغطية من الطيران السوري على أن يتولى الجيش اللبناني التصدي لمن يتسلل منهم تجاه الداخل اللبناني، على امتداد السلسلة الشرقية.
سياسيا، سلسلة الرتب والرواتب بندا اساسيا على جدول أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب صباح الثلاثاء المقبل، ولكن يكون المشهد مغايرا بين مارس الماضي ويوليو الحالي طالما ان شرارة الضرائب المقررة لتمويل السلسلة مفتوحة على التمدد والاتساع، وهو ما يرفضه نواب حزب الكتائب والمستقلون. مشكلة التمويل ستزداد وطأة في ظل ترجيح زيادة أرقام كلفة السلسلة من 1200 مليار ليرة إلى 23000 مليار ليرة لمعالجة المسألتين المتعلقتين بدرجات المعلمين والمتقاعدين.
وتواجه الموازنة ايضا عقبة البت بقطع حساب السنوات السابقة التي احجم مجلس النواب عن اقرارها بداعي صدورها عن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة «البتراء» كما كان يصفها رئيس المجلس نبيه بري منذ استقالة وزراء «أمل» وآخرين منها.
ويطالب التيار الوطني الحر الذي كان من معارضي تلك الموازنات، بتجميد العمل لمدة محددة ولمرة واحدة بمضمون المادة 87 من الدستور التي توجب تقديم قطع حساب السنوات الماضية، قبل إقرار موازنة السنة الجديدة، وهو ما يعارضه رئيس المجلس نبيه بري، الذي استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري في عين التينة بحضور وزير المال علي حسن خليل، حيث أظهر الحريري استغرابه من استعجال بري تحديد موعد الجلسة التشريعية قبل استكمال المشاورات حول قطع الحساب وسلسلة الرتب والرواتب. مصادر رئاسة المجلس غمزت من قناة تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية في قولها ان هناك من لا يرفض السلسلة بشكل حاسم، انما يروح لمخاوفه عن الكلفة العالية.