أعلن وزير النفط عصام المرزوق ان الدول المنتجة للنفط من داخل منظمة أوپيك وخارجها ماضية في تنفيذ اتفاق خفض الانتاج الموقع نهاية 2016 وبدأ سريانه مطلع العام الحالي، مضيفا أنه لولا الاتفاق لانهارات الأسعار إلى ما دون 25 دولارا للبرميل.
وقال المرزوق في مقابلة مع «رويترز» إن الهدف من الاتفاق كان تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتخفيض المخزونات التي وصلت الزيادة فيها إلى 300 مليون برميل عن متوسط 5 سنوات الذي تستهدفه المنظمة.
وأضاف المرزوق أن أحدث البيانات تشير إلى أن السحب من المخزونات الأميركية والأوروبية كان أكبر من المتوقع «وهذا معناه أن الاتفاق بدأ يأخذ مجراه في سحب المخزونات».
وأوضح المرزوق «الآن نحاول بقدر الإمكان أن نحافظ على نسبة الالتزام التي تمت خلال الستة أشهر (السابقة)، أوپيك على مدى تاريخها لم تحظ ربما في أحسن حالاتها بأكثر من 60% من الالتزام. وتجاوزت درجة التزام أوپيك بالاتفاق الأخير نسبة 100% في مرحلة من المراحل»، قائلا: «المفروض أن تتم إعادة التوازن بنهاية مارس 2018».
وبخصوص إمكانية الدعوة لاجتماع استثنائي لدول أوپيك أو للدول الأخرى المشاركة في خفض الانتاج قال الوزير «ليس هناك أي داع لاجتماع غير عادي».
وأكد المرزوق أنه رغم زيادة الانتاج الليبي والنيجيري فإن الإنتاج الحالي لدول أوپيك الثلاث عشرة من النفط يصل إلى نحو 32.4 مليون برميل يوميا وهو لايزال ضمن الحدود التي أقرها الاتفاق عند 32.5 مليون برميل يوميا.
واعتبر وزير النفط أن على الدول المنتجة للنفط التكيف مع حقيقة وجود النفط الصخري الذي قال إنه يشكل نحو 5% من الانتاج العالمي.
وقال «لابد أن نقبله كجزء من حياتنا اليومية. وبالتالي لازم نتقبل وجوده كأحد المصادر العالمية.. لسنا في حالة حرب مع النفط الصخري».
واعتبر الوزير المرزوق أن غياب النفط الصخري سوف يسبب أزمة عالمية في الانتاج لكنه اعتبر أن النفط الصخري بطبيعته مؤقت نظرا لتعقيدات إنتاجه والتكنولوجيا العالية التي يحتاجها والكلفة الباهظة التي يتطلبها لاسيما عندما تتسع رقعة الانتاج.