عواصم - خديجة حمودة ووكالات
قال وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن احمد آل خليفة إن الدول الأربع المقاطعة لقطر لن تتراجع عن مطالبها المقدمة للدوحة، محذرا الأخيرة أنها «إن أرادت التصعيد فلكل حادث حديث».
وأكد الوزير البحريني في مقابلة مع قناة «DMC» المصرية مساء امس الاول إن ما طرح من أدلة على «دعم قطر للإرهاب حتى الآن أكثر من كافية»، وأن الموقف من قطر هو «دفاع عن كل الأمة العربية».
وأضاف: «لو لم نواجه قطر بكل حسم فنحن لم نلتزم بمسؤولياتنا أمام العالم والمنطقة في مواجهة الإرهاب»، مضيفا ان مجلس التعاون الخليجي «سيبقى وسيزدهر رغم الأزمة مع قطر، لأن الدوحة هي من تمثل تهديدا لبقاء المجلس» وفق قوله.
من جهته، طالب وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن ال ثاني، الأمم المتحدة بالتدخل للمساعدة في حل الأزمة الراهنة بين بلاده والدول الأربع المقاطعة لها.
جاء ذلك خلال اجتماع التقى الوزير القطري مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس في نيويورك امس لمناقشة الجهود المبذولة لحل الأزمة.
وقال ال ثاني للصحافيين عقب اجتماعه مع غوتيريس: «هناك دور لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وجميع آليات المنظمة، لأن الانتهاكات تواصلت بالطبع».
وأضاف: «نحن نرى من الطرف الآخر في النزاع هذا العناد دون اتخاذ أي خطوة لحل هذه المشكلة».
وتابع: «هذا هو المكان المناسب للبدء في السعي لكل خياراتنا من أجل إيجاد حل قانوني».
وأردف بأن: «قطر قالت أكثر من عشر مرات أننا نريد حل هذه المسألة بالحوار، ونحن غير مستعدين للتصعيد، وعليهم أن يتراجعوا عن كل خطواتهم غير القانونية».
وفي وقت سابق قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن واشنطن ترغب في إنهاء الأزمة الخليجية عبر الحوار، وان «دول الحصار لم تتفاعل مع المقترحات الأميركية بشأن الأزمة».
جاءت تصريحات وزير الخارجية القطري إثر لقاء جمعه مساء امس الاول بواشنطن مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، حيث قال إنه بحث المقترحات الأميركية بشأن الأزمة الخليجية، وإن الدوحة تتعامل معها بإيجابية.
وشدد الوزير القطري على الوساطة الكويتية لحل الأزمة، قائلا إن هناك وساطة واحدة، مضيفا ان الجهود الأميركية داعمة لهذه الوساطة وروسيا ودول أخرى تدعم جهود الكويت في هذا الصدد.
وأكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أنه يجب أولا الرد على المقترحات الأميركية قبل أي حديث عن تحديد موعد ومكان للحوار، موضحا انه ناقش مع تيلرسون جهود مكافحة الإرهاب في ضوء المذكرة ذات الصلة التي وقعها الجانبان مؤخرا.
وأكد الوزير القطري ان الدول الأربع باتت مطالبة بالرد على مقترحات أميركا حتى يجري الانتقال إلى مناقشة الحوار لحل الأزمة.
بدوره، قال السفير القطري في واشنطن، مشعل بن حمد آل ثاني، إن بلاده غير قلقة من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية في الخليج، مؤكدا ان الدوحة تعتمد المقاربات الديبلوماسية لحل الأزمة.
وفي كلمة له خلال جلسة حوارية عقدها «مركز العلاقات العالمية» للأبحاث في واشنطن، قال السفير القطري ردا على سؤال حول التحالف مع الإخوان المسلمين: «نحن لسنا في تحالف مع أحد.
هذه النظرة إلى قطر بأنها تدعم الإخوان ناتجة عن دعاية إماراتية وسعودية. نحن لا نتحالف مع جماعة بل نقدم الدعم للشعوب لتحقيق تطلعاتها. نحن ندعم الحكومات واليوم قطر تواصل العمل مع تونس حتى بعد خروج الإخوان المسلمين من السلطة».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن الدول الأربع لن تتراجع عن مطالبها المقدمة للدوحة.
وأشار بيان صادر عن الخارجية المصرية إلى أن ذلك جاء خلال جلسة محادثات موسعة بين شكري ونظيره الفرنسي، جان إيف لو دريان، في باريس، منوها الى ان وزير الخارجية المصري قدم «عرضا متكاملا للأسباب التي على أساسها تم قطع العلاقات مع قطر».
وأكد شكري أن «مصر لا يمكنها أن تتسامح مع من يعبث بأمنها واستقرارها».