اعتبر وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن بيان المنامة الذي خرج أمس الاول عن اجتماع وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، حفل بتناقضات عديدة، نافيا في الوقت نفسه أن يكون صدر أي تصريح من أي مسؤول قطري بشأن تدويل الحج.
واضاف في لقاء مع قناة «الجزيرة»، بعد ساعات من «اجتماع المنامة» للدول المقاطعة أن «بيان الاجتماع المشترك ذكر انه يجب على قطر ان تستجيب للمطالب الثلاثة عشر والمبادئ الستة، وهذا مخالف للمطالب نفسها والتي أصبحت ملغاة بعد المهلة التي حدودها».
وعقب آل ثاني، على نتائج الاجتماع بالقول «لا توجد رؤية واضحة، مع استمرار سياسة التعنت.. لا يريدون ان يعترفوا بأنها إجراءات غير قانونية بحجة أنها تمس أمنهم القومي».
وتابع: «إن وجود دول غير خليجية في الحصار، هو جزء من التناقضات التي تصدر من قبل المسؤولين الخليجيين، الذين يطالبون بحل الأزمة خليجيا».
وأكد آل ثاني على موقف قطر الواضح منذ اليوم الاول وهو الحل الديبلوماسي للأزمة، دون المساس بسيادة قطر، من خلال وجود التزامات تبادلية، مضيفا أن «كل هذا يقابل بمزيد من التعنت».
وأعرب وزير خارجية قطر استغرابه من استعدادهم للحوار في ظل شروط، قائلا: «ما الداعي للحوار وعلى ماذا سيكون إذا كان هناك شرط على مضمونه؟».
وحول تهمة «اختراق قطر لاتفاق الرياض»، قال آل ثاني «اذا كان هناك خرق لاتفاق الرياض فهو يقع على الدول التي بنت أزمة على جريمة قرصنة الكترونية»، مضيفا أن «اتفاق الرياض، واضح جدا.. هي التزامات جماعية على كل الدول».
من جهة ثانية، قال آل ثاني إن «وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي (أنور قرقاش) اعترف (في تصريحات له) بان الشعب القطري هو من تأثر بهذه الإجراءات، ونشكره على اعترافه».
وشكر «دول الحصار كونهم أدركوا تأثر المواطنين بعد شهرين من الحصار وبعد تشتيت العوائل وحرمان الناس من حرية تنقلهم».
وأشار الى أن «الاثر الرئيسي للاجراءات، كان على الشعب القطري وليس الحكومة القطرية.. تم حرمان القطريين من الوصول الى ممتلكاتهم في دول الخليج، وتم تكبيد رجال الاعمال خسائر كبيرة بسبب البحث عن طرق أخرى لإيصال البضائع».
وأضاف «لولا دعم الدولة لرجال الاعمال لكان التأثير أكبر على المواطن القطري»، مشيرا إلى «تأثر مواطنين خليجيين آخرين بهذه الاجراءات».
وحول مسألة تدويل الحج، أكد آل ثاني أنه «لم يصدر أي تصريح عن أي مسؤول قطري بشأن تدويل الحج ولم يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه النظر في قضية الحج كقضية دولية».
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، قامت بإرسال خطاب للجهات المعنية في الأمم المتحدة، وطلبت حث السلطات السعودية على تسهيل الحج على مواطني قطر».
وطالب آل ثاني المسؤولين في الدول الأربع بـ«التأكد من مصادرهم، كي لا يبنوا مواقفهم على أكاذيب»، مؤكدا ان «هناك عراقيل لوصول القطريين للحج». وأضاف: «من حقنا تأمين حجاجنا في ظل الظرف السياسي الذي يسوده خطاب الكراهية بشكل غير مسبوق في دول مجلس التعاون».