- الجبير: القضية الفلسطينية في مقدمة اهتمامات السعودية
اقتحم 870 مستوطنا متطرفا باحات المسجد الأقصى صباح امس، بحراسة عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال مسؤول الاعلام والعلاقات العامة في الدائرة فراس الدبس في بيان إن المستوطنين اقتحموا باحات الاقصى على شكل مجموعات متتالية وحاول ثلاثة منهم سرقة حجارة من الباحات.
ودعت ما تسمى جماعات «جبل الهيكل» المزعوم الى اقتحامات واسعة للمسجد الاقصى بمناسبة ما يسمونه «خراب الهيكل».
وكان المستوطنون قد نظموا مسيرة في البلدة القديمة من القدس فجر امس واعتدوا على المحال التجارية للفلسطينيين.
وأغلقت شرطة الاحتلال الاسرائيلي شوارع القدس لتسهيل وصول المستوطنين الى البلدة القديمة وساحة البراق في وقت فرضت اجراءات عسكرية مشددة على المقدسيين.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إن اسرائيل تصعّد اجراءاتها القمعية بحق المقدسيين عقب انتصارهم التاريخي في معركة الدفاع عن المسجد الاقصى وتواصل اغلاقها لعديد من المناطق والاحياء في القدس وتشن حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المقدسيين.
واضافت ان سلطات الاحتلال ماضية في معاقبة المقدسيين بعقلية «تدفيع الثمن» على صمودهم ودفاعهم عن الحرم القدسي ومستمرة في محاولاتها لشرعنة الاقتحامات للاقصى عبر المستوطنين وقوات الاحتلال بأجهزتها المختلفة.
واوضحت ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو «اختارت كعادتها تصعيد اجراءاتها القمعية والتهويدية في القدس باحثة عن مزيد من الفرص لتوتير المناخات والاجواء السياسية هروبا من اي جهد دولي يسعى لإحياء عملية السلام»
في سياق متصل، أشاد وزراء الخارجية بمنظمة التعاون الاسلامي امس بصمود الشعب الفلسطيني امام الاعتداءات الاسرائيلية بخاصة في مدينة القدس والمسجد الأقصى.
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية في منظمة التعاون الاسلامي المنعقد بمدينة اسطنبول لبحث التطورات الاخيرة في المسجد الاقصى.
وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في اجتماع رفض بلاده استخدام اسرائيل العنف ضد حرية العبادة وهو نفس شعور بلدان العالم الاسلامي وجامعة الدول العربية.
ودعا الى تحقيق توافق فلسطيني داخلي واحتضان الإخوة الفلسطينيين والعمل بجد لتأمين حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في الأراضي المقدسة.
كما دعا منظمة التعاون الاسلامي الى الوحدة والتضامن لأن «بعدنا يسعد أعداء الاسلام» وتقديم الدعم الكافي للشعب الفلسطيني وحماية القدس والمسجد الأقصى.
وأضاف انه ينبغي متابعة الحفريات التي تجريها اسرائيل اسفل المسجد الأقصى باعتباره قبلتنا الأولى.
من جانبه قال الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين إن رباطة جأش الفلسطينيين في القدس وباقي المدن سطرت ملحمة تاريخية جديدة.
واشاد بجهود القيادة الفلسطينية التي ساهمت في دحر المخططات الاسرائيلية التي قامت بالاعتداء على المصلين في اطار سعيها لتغيير الوضع القائم وتهويد القدس الشريف.
وأضاف ان الشعب الفلسطيني تعرض لأبشع أنواع التمييز وصودرت أراضيه على يد المستوطنين بعد تهجير أهله مشيرا الى ان استمرار الانتهاكات الاسرائيلية يضع على كاهل الدول الأعضاء بالمنظمة اتخاذ تدابير لجعل المجتمع الدولي يقوم بتوفير الحماية للفلسطينيين.
ولفت الى الجهود التي بذلها قادة السعودية والأردن والمغرب والعديد من زعماء العالم الاسلامي ومساعيهم الحميدة من أجل فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين.
ودعا الى تقديم الدعم وتمويل مشاريع التعليم والصحة والاسكان في فلسطين مشيرا الى ما قدمه البنك الاسلامي من تمويل لمشاريع بقيمة 27 مليون دولار أبرزها للمسجد الأقصى.
بدوره اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان الفلسطينيين يحق لهم ان يحتفلوا الآن بعد نجاح مقاومتهم السلمية في الدفاع عن القدس ومقدساتها.
ودان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاجراءات الاسرائيلية كافة في المسجد الأقصى والتي تعد انتهاكا سافرا للمقدسات الاسلامية معتبرا ان هذه التصرفات تتسبب في اضفاء المزيد من التعقيدات.
وأشار الى نجاح جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز واتصاله بالعديد من زعماء العالم من أجل فتح ابواب المسجد أمام المصلين.
واكد ان القضية الفلسطينية في مقدمة اهتمامات السعودية مؤكدا أهمية مبادرة السلام العربية التي ترتكز على الثوابت واسترداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها اقامة دولته.
وترأس وفدنا في الاجتماع نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين بحضور سفيرنا لدى تركيا غسان الزواوي والقنصل العام في مدينة اسطنبول محمد المحمد.