نقلت وكالة تسنيم للأنباء امس عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قوله إن إيران تقدمت بشكوى للجنة المشتركة للإشراف على الاتفاق النووي قائلة: إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها في يوليو تنتهك الاتفاق المبرم مع القوى العالمية الكبرى.
وأدى الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الست التي تتضمن الولايات المتحدة إلى رفع معظم العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
لكن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على ست شركات إيرانية في أواخر يوليو بسبب دورها في تطوير برنامج صواريخ باليستية بعد أن أجرت إيران تجربة إطلاق صاروخ مخصص لحمل أقمار صناعية إلى المدار.
كما أقر مجلس الشيوخ في اليوم ذاته وبالإجماع تقريبا فرض عقوبات جديدة على إيران وروسيا وكوريا الشمالية.
وتستهدف العقوبات في مشروع القانون هذا برامج إيران الصاروخية بالإضافة لانتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان.
ونسبت الوكالة إلى لاريجاني قوله «قيمت اللجنة المشرفة على اتفاق إيران النووي العقوبات الأميركية الجديدة ورأت أنها تتعارض مع أجزاء من الاتفاق النووي».
وأضاف «وكانت إيران قد تقدمت بشكوى للجنة لانتهاك أميركا للاتفاق النووي».
الى ذلك، رد الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، على اتهامه بإساءة استخدام أموال حكومية تقدر بمليارات الدولارات، بأنه سيكشف مؤامرات تحوكها «عصابات السلطة والثروة» ضده، حسب تعبيره.
وكان مدعي ديوان المحاسبات الإيراني، فياض شجاعي، قد قال امس الاول إن الرئيس أحمدي نجاد يواجه اتهامات بإساءة استخدام أموال حكومية تقدر بمليارات الدولارات حين كان في منصبه.
في المقابل رد الرئيس الإيراني السابق في بيان نشرته وكالات أنباء إيرانية واستثنته وكالات مقربة للأمن الإيراني، مثل فارس نيوز وتسنيم، أن عصابات السلطة والمال تسعى من خلال «سيناريو جبان» ضد «خادمي الشعب» في الحكومتين التاسعة والعاشرة اللتين كانتا أحمدي نجاد يترأسهما خلال الأعوام 2005-2013.
وذكر أحمدي نجاد أن تياره يتهم بالفساد، في وقت تواجه فيه البلاد تهديدات داخلية وخارجية، والشعب يعاني من الضغوط الاقتصادية والسياسية، حسب قوله.
وقال إن «السيناريو الجبان» بدأ باعتقال مساعده حميد بقايي وبعدها باتهامات أطلقها مدعي ديوان المحاسبات الإيراني ضده التي وصفها بـ «الكاذبة».
وأضاف الرئيس الإيراني السابق في بيانه: «كنت قد التزمت الصمت طويلا، أمام السلوك غير الأخلاقي والمعادي للشعب، لكن اليوم أشعر بأن واجبي هو فضح هذه الممارسات البغيضة».
ووصف أحمدي نجاد اتهامات فياض شجاعي بأنها «نشر أكاذيب» وأخبار مضللة تهدف إلى زعزعة الرأي العام الإيراني، حسب تعبيره.
وكان مدعي ديوان المحاسبات الإيراني قد أوضح في مقابلته مع صحيفة اعتماد أن في إحدى القضايا التي ترجع إلى ولاية أحمدي نجاد الثانية بين 2009 و2013 وصلت الأموال التي أسيء استخدامها إلى أكثر من ملياري دولار.
وقال شجاعي إنه تم إعلان التهم على البرلمان.