حذرت فعاليات سياسية ودينية فلسطينية من محاولات السلطات الاسرائيلية التدخل مجددا في ادارة شؤون المسجد الاقصى وتغيير وضعها القانوني والتاريخي وتكريس هيمنتها على القدس، مشيرين إلى أن هذه المحاولات ستعيد حالة التأزيم مرة اخرى الى المدينة المحتلة على النحو الذي كان موجودا عقب اغلاق الاحتلال للمسجد المبارك.
وفي هذا الصدد، قال د.محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية إن إسرائيل تسعى لتكريس هيمنتها على القدس، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى.
وقال الهباش في تصريح خاص لقناة (العربية الحدث) إن إسرائيل تتعمد افتعال أحداث متتالية تختلف في صورتها ولكنها تتفق في الهدف وهو فرض الوجود الاسرائيلي وتهويد مدينة القدس الشرقية برمتها وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك.
واعرب المسؤول الفلسطيني عن قلقه من تصاعد اقتحامات المستوطنين لباحات الأقصى، مضيفا أن ما يعجز عنه جيش الاحتلال الاسرائيلي يوكل أمره للمستوطنين.
وأضاف قائلا إن «الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية اقتحام المستوطنين للمسجد الاقصى لانهم دخلوا بتحريض وحماية واسناد من الجيش الإسرائيلي».
وحذر أنه في حال استمرت الانتهاكات الإسرائيلية، فان الشعب الفلسطيني لن يصمت، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يقبلوا أي سيطرة إسرائيلية على الأقصى.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن سياسة الاحتلال وإجراءاته القمعية بحق القدس ومواطنيها ومقدساتها، تستدعي كل الدعم والإسناد من الأشقاء العرب والمسلمين للقدس وقضيتها، ويتطلب استمرار وتعاظم هذا الدعم لمواجهة الجولات المقبلة من التصعيد الإسرائيلي المتواصل.
وأكدت الخارجية الفلسطينية في بيان امس أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي شكل من الأشكال أي تعديل على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وأن السيادة على القدس والمقدسات والأقصى هي للشعب الفلسطيني مهما كبرت التحديات، ومهما بلغ بطش الاحتلال.
وأشارت إلى أنه في الوقت الذي كانت تجتمع فيه أكثر من 57 دولة إسلامية في اسطنبول، قام ما يزيد عن الألف مستوطن باجتياح باحات الأقصى، في خرق فاضح للوضع التاريخي والقانوني القائم، الذي لا يسمح على الإطلاق بمثل هذه الاقتحامات، وبمثل تلك الأعداد من «السواح». وأضافت أن الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو، قرر تصعيد عدوانه التهويدي على القدس ومقدساتها، وتكثيف إجراءاته القمعية وعقوباته الجماعية بحق المواطنين المقدسيين، وممتلكاتهم ومصادر رزقهم ومقومات صمودهم في مدينتهم المحتلة، وتسريع وتيرة حربه الشاملة ضد الوجود الفلسطيني في القدس، في محاولة احتلالية مكشوفة لحسم قضية القدس التفاوضية من طرف واحد، من خلال جولات مواجهة مقبلة حول الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وحول السيادة على القدس المحتلة، في معركة مفتوحة حولت فيها سلطات الاحتلال القدس إلى ثكنة عسكرية عبر زج الآلاف من جنود الاحتلال وشرطته وعناصر أجهزته المختلفة في أزقتها وأحيائها ومناطقها، خاصة البلدة القديمة في القدس.
بدورها، حذرت المرجعيات الدينية في مدينة القدس من أن إصرار السلطات الإسرائيلية على التدخل في إدارة شؤون المسجد الأقصى، سوف يعيد الأمور إلى «حالة التأزم».
وقالت المرجعيات الدينية في تصريح امس:«إن إصرار الاحتلال على التدخل في إدارة شؤون الأوقاف والمسجد الأقصى، سوف يعيد الأمور إلى حالة التأزم، وجر المنطقة بأكملها إلى ما لا تحمد عقباه».
وأضافت: «الحفاظ على الواقع التاريخي والديني والقانوني هو ثابت من ثوابتنا، لا نتنازل عنه».
في غضون ذلك، وجه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالتبرع بمبلغ مليون دينار أردني (ما يعادل 1.4 مليون دولار) لدائرة أوقاف القدس وشئون المسجد الأقصى المبارك.
وشدد بيان للديوان الملكي الهاشمي على أن دائرة أوقاف القدس وشئون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة التي تقوم برعاية وإدارة شؤون المسجد.
ميدانيا، قالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا طعن إسرائيليا، في مدينة «يفنه»، وسط إسرائيل.
وقالت لوبا السمري، المتحدثة بلسان شرطة الاحتلال إن فلسطينيا أصاب إسرائيليا بجروح بالغة، بعد طعنه بسكين، بعد ظهر امس.
وبينت ان الفلسطيني، يبلغ من العمر 19 عاما، وهو من سكان مدينة يطا قرب مدينة الخليل في جنوبي الضفة الغربية، في حين ان الإسرائيلي عمره 42 عاما.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، إن الفلسطيني يعمل في سوبر ماركت، جرت فيه عملية الطعن.
انسحاب عضو في «الكنيست» الإسرائيلي من «مباطحة» نائب أردني على خلفية سجال لفظي
انسحب عضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أورين حزان، امس من «منازلة» كانت مقررة بينه وبين النائب في البرلمان الأردني يحيى السعود عند جسر «الملك حسين» الحدودي بين الضفة الغربية والأردن، وذلك على خلفية سجال تصريحات بينهما.
واشتعلت خلال الأيام الماضية مناوشات كلامية بين النائبين الأردني والإسرائيلي، عقب تغريدة على «تويتر» منسوبة للأخير قال فيها «يبدو أن أصدقاءنا في الشرق في الأردن، الذين نعطيهم المياه والذين نحمي خلفياتهم ليلا ونهارا يحتاجون إلى إعادة تأهيل».
وجاء موقف حزان هذا بعد أن رفضت الأردن بشدة وضع الحكومة الإسرائيلية بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى في القدس، منتصف يوليو الماضي، إذ ان الأردن هو راعي المقدسات في مدينة القدس.
وذكرت صحيفة «جروزاليم بوست» الإسرائيلية، قالت على موقعها الإلكتروني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوعز إلى حزان بعدم التوجه إلى الجسر لمقابلة النائب الأردني، منعا لزيادة التوتر مع عمان. وفي وقت سابق امس الأول، قال حزان، المعروف بمواقفه اليمينية، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر» «أقبل دعوة النائب الأردني للقاء على الجسر، في الساعة العاشرة صباحا سأكون في الجسر من أجل حوار وجه لوجه»، وأضاف «لدي عرض لا يمكن أن يرفضه». وكان النائب في البرلمان الأردني يحيى السعود، وصف حزان بأنه «تافه وإمعة ونذل»، داعيا إياه إلى منازلته وجها لوجه عند جسر الملك حسين.
وقبيل توجهه إلى الجسر، وفي تصريح لوكالة «الأناضول» للأنباء، قال السعود «أنا قمت بالرد على عضو الكنيست الإسرائيلي، انتفضت للشعب الأردني، هو وجه رسالة يقول بأنه سيمد يده لي، فإنني أقول له بأن رسالته مرفوضة». وأضاف السعود «لن أصافح هذا الخنزير الصعلوك، أنا أصافحه عندما يرحل عن المقدسات ولا يستبيحها، وأن يكون هناك محاكمة عادلة لمن قتل أبناءنا على الأرض الأردنية (في إشارة لحادثة السفارة الإسرائيلية الأخيرة بالعاصمة عمان)».