صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته الحادة مجددا ضد كوريا الشمالية، معتبرا أن «الحوار بيونغ يانغ ليس هو الحل»، وذلك تزامنا مع استعراض واشنطن لقوتها الصاروخية بإجراء تجربة قبالة ساحل «هاواي» بعد يوم واحد من اطلاق بيونغ يانغ صاروخ باليستي فوق اليابان.
وشدد ترامب على عدم اجراء أي مفاوضات ديبلوماسية مع كوريا الشمالية، قائلا على «تويتر» ان «الولايات المتحدة تتحدث إلى كوريا الشمالية وتدفع لهم إتاوة منذ 25 عاما. الحوار ليس الحل!».
وجاءت تصريحات ترامب، بعد ساعات من تأكيد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ- أون أن اطلاق بلاده للصاروخ الباليستي، امس الاول، هو «خطوة أولى لاحتواء جزيرة غوام» الأميركية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية لكوريا الشمالية في تقرير ان الزعيم الكوري الشمالي اشرف على عملية اطلاق الصاروخ الباليستي من طراز «هواسونغ 12».
ونقلت الوكالة عنه قوله ان تجربة اطلاق الصاروخ الأخيرة هي «الخطوة الاولى لعمليات جيش الشعب الكوري العسكرية في المحيط الهادئ وتمهيدا جادا لاحتواء جزيرة (غوام) الأميركية».
وبث التلفزيون الرسمي في كوريا الشمالية امس مقطع فيديو لتجربة إطلاق الصاروخ الباليستي، والذي حلق فوق جزيرة هوكايدو اليابانية وسقط في البحر.
في هذه الأثناء، قالت وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية إنها أجرت تجربة دفاع صاروخي ناجحة بالتعاون مع سلاح البحرية قبالة ساحل هاواي.
وشهدت المدمرة البحرية «جون بول جونز» تجربة الدفاع الصاروخي، التي جرى تحديد موعدها بعد يوم من إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا مر فوق اليابان مؤخرا.
وتمثلت التجربة في اعتراض صاروخ باليستي متوسط المدى باستخدام صواريخ (ستاندارد ميسيل-6) الموجهة.
وقالت وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية إن التجربة تمنح العنصر البحري في منظومة الدفاع الصاروخي قدرة أعلى على اعتراض الصواريخ الباليستية في مرحلتها الأخيرة قبل بلوغ الهدف.
على صعيد آخر، اعلنت اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأميركي ان النجل البكر لترامب (39 عاما) وافق على الإدلاء بشهادة امام اللجنة التي تحقق في تواطؤ محتمل بين فريق حملة ترمب الانتخابية وروسيا، وذلك خلال جلسة مغلقة لم يحدد تاريخها.
كما وافق نجل ترامب على تقديم وثائق طلبتها اللجنة، على ما اعلن في بيان مشترك رئيس اللجنة الجمهوري تشاك غراسلي والسيناتورة الديموقراطية ديان فينشتاين.
كان صهر ترامب، جاريد كوشنر، اجاب ايضا في يوليو الماضي عن اسئلة حول صلاته بروسيا قبل وبعد الانتخابات الرئاسية، امام لجنتي الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ.
وفي سياق متصل، أكد ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه تلقى رسالة بالبريد الإلكتروني في يناير 2016 من أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مشروع عقاري في موسكو لكنه قال إنه لم يرد عليها كما لم يناقش الأمر مع بوتين.
وقال بيسكوف إنه اطلع على الرسالة التي وصلته عبر البريد الإلكتروني، وسط العدد الضخم من الرسائل التي تصله يوميا، لكنه لم يرد عليها لأن الطلب لم يكن من النوع الذي يمكن أن يتعامل معه في نطاق عمله كمتحدث باسم الكرملين.