زادت أطراف الأزمة الكورية من قرع طبول الحرب النووية، ففيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموافقة على بيع سيئول أسلحة ومعدات عسكرية بقيمة «مئات المليارات من الدولارات»، أكدت كوريا الشمالية امس انها وجهت «هدية» للولايات المتحدة وان المزيد في الطريق.
وكان لخبر نشرته صحيفة كورية جنوبية عن تحريك بيونغ يانغ صاروخ باليستي عابر للقارات باتجاه ساحلها الغربي بعد يوم من سادس تجربة نووية تجريها وقع صب الزيت على النار، مما ساهم في إشعال النار المتأججة بفعل «هيدروجينية» كورية شمالية لم يهدأ «زلزالها» السياسي حتى الآن.
فقد ذكرت صحيفة آسيا بيزنيس ديلي الكورية الجنوبية نقلا عن مصدر مخابرات لم تكشف عنه أن كوريا الشمالية شوهدت وهي تحرك ما بدا أنه صاروخ باليستي عابر للقارات باتجاه ساحلها الغربي.
وقالت الصحيفة إن تحريك الصاروخ بدأ يوم الاثنين بعد يوم من سادس تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية وتم رصده أثناء نقله ليلا لتجنب الأقمار الاصطناعية. ولدى كوريا الشمالية منشآت إطلاق لبرنامجها الصاروخي على ساحلها الغربي.
وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إنها لا تستطيع تأكيد ما ورد في التقرير. وأبلغت البرلمان أن كوريا الشمالية تعد جاهزة لإطلاق المزيد من الصواريخ بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في أي وقت.
وطرقت كوريا الشمالية على الحديد وهو ساخن فأكدت امس انها وجهت «هدية» للولايات المتحدة وإن المزيد في الطريق.
وكان هان تاي سونج سفير جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية لدى الأمم المتحدة في جنيف يلقي كلمة أمام مؤتمر عن نزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة
وقال هان للمؤتمر في جنيف «إجراءات الدفاع عن النفس التي تتخذها بلادي جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في الفترة الأخيرة هي هدية موجهة للولايات المتحدة دون غيرها».
وأضاف: «الولايات المتحدة ستتلقى المزيد من الهدايا من بلادي طالما تعتمد على استفزازات متهورة ومحاولات لا طائل منها للضغط على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية».
في المقابل، سارع ترامب بالرد على الاستفزازات المتكررة، فأخبر نظيره الكوري الجنوبي بموافقته المبدئية على بيع معدات عسكرية وأسلحة الى سيئول تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
كما ذكر بيان صادر عن البيت الأبيض، أن ترامب وافق أيضا على رفع القيود عن جميع الرؤوس الحربية (للصواريخ) المنشورة في سيئول.
ومن المؤكد ان هذا ساهم بتشجيع البحرية الكورية الجنوبية لتعلن انها اجرت امس مناورات ضخمة بالذخيرة الحية لتحذير بيونغ يانغ من الإقدام على أي استفزاز في البحر.
وقال الكابتن شوي يونغ-شان قائد المجموعة الحربية البحرية الـ 13 في بيان انه «إذا قام العدو بأي استفزاز فوق سطح الماء أو تحت الماء فسنرد فورا لدفنهم في البحر».
وأوضح البيان ان المناورات جرت في بحر الشرق (الذي تطلق عليه طوكيو اسم بحر اليابان) وشاركت فيها قطع بحرية عدة بينها خصوصا الفرقاطة غانغوون البالغة زنتها 2500 طن وسفينة دورية زنتها ألف طن وسفن قاذفة لصواريخ موجهة زنة الواحدة منها 400 طن.
كما أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية انها تعزز من دفاعاتها الوطنية، عبر عدة وسائل من بينها نشر المزيد من الأنظمة الأميركية الدفاعية المضادة للصواريخ المعروف باسم «ثاد».
من جانبه، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس من «كارثة عالمية» في حال عدم التوصل إلى تسوية ديبلوماسية للأزمة مع كوريا الشمالية، معتبرا ان فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ سيكون «غير مفيد وغير فعال».
وقال بوتين أمام صحافيين على هامش قمة «بريكس» في الصين، إن «روسيا تدين هذه العمليات» التي تقوم بها كوريا الشمالية وتابع ان بلاده «تندد» بالأعمال «الاستفزازية» لكوريا الشمالية لكنه أضاف ان «اللجوء إلى أي عقوبات في هذه الحالة غير مفيد وغير فعال».