القدس - أ.ف.پ: طردت الشرطة الاسرائيلية امس عائلة فلسطينية من منزلها الذي كانت تقيم فيه منذ اكثر من 50 عاما في القدس الشرقية ما يشكل بحسب منظمات غير حكومية خطوة جديدة لتهويد هذا القسم من المدينة.
وتسكن عائلة شماسنة منذ نحو 52 عاما في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967، وتجري أعمال الطرد بعد عملية استنزاف لسنوات طويلة للفلسطينيين في اروقة المحاكم الاسرائيلية بحجة ان هذه البيوت كانت ملكا لليهود قبل عام 1948.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بانه فور طرد عائلة من هذا المنزل، دخل اليه رجال يهود من المتدينين تحت حماية ضباط الشرطة.
وأثار مصير هذه العائلة اهتمام منظمات غير حكومية معارضة للاستيطان وديبلوماسيين يتابعون الوضع في القدس الشرقية الذي يشكل ابرز الملفات الشائكة في النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني.
وحضر الشرطيون حوالي الساعة الخامسة فجر امس الى مدخل المنزل الصغير الواقع في حي الشيخ جراح، والذي يقيم فيه أيوب شماسنة (84 عاما) غير القادر على الحركة وزوجته فهمية شماسنة (75 عاما) وابنهما وعائلته، واجبروهم على الرحيل، كما روى افراد هذه العائلة.
وقال ايوب شماسنة الذي يجلس على كرسي متحرك للصحافيين «نحن نسكن هنا منذ عام 1964»، مضيفا «ماذا سأفعل؟ كيف لهم ان يرموا اغراضي وأثاثي وملابسي في الشارع؟».
من جهتها قالت فهمية شماسنة «بدأت الشرطة بقرع الباب في الخامسة صباحا. دخلوا مثل الوحوش، كنت احضر الحليب والفطور لأولاد ابني قبل ذهابهم للعمل، حملونا ورمونا في الخارج».
وأضافت فهمية وهي تبكي «هذا أصعب يوم في حياتي». وتساءلت «ماذا سنفعل؟ سنبحث عن بيت. ربما سنبقى في الشارع يوما او يومين».
وستضطر عائلة شماسنة الآن الى دفع مبلغ يقدر ما بين 60 و70 الف شيكل (بين 14 و 16 الف يورو)، تكاليف اخلائها لأنه تم بالقوة.