في ظل تفاقم الأزمة اليمنية وتوجه الحوثيين لاعتقاله، رد الرئيس اليمني السابق المخلوع علي عبدالله صالح في حديث تلفزيوني أنه لا يوجد أي خلافات مع الحوثيين، واتهم من سماهم «الطابور الخامس» بإثارة البلبلة في البلاد. وأشار صالح إلى أن السلطة العسكرية والأمنية بيد الحوثيين، مشيرا إلى أن حزبه قدم خيرة قياداته في الجبهات العسكرية تحت قيادة الحوثيين.
وفي اللقاء التلفزيوني مع قناة «اليمن اليوم» ثارت الشكوك أكثر حول العلاقة المضطربة بين المخلوع صالح وميليشيات الحوثي، حيث بدا صالح مرتبكا في نفيه تصاعد الخلاف بين حزبه والحوثيين، بيد أنه لم يرد على سؤال عن التواصل بين الطرفين الا بالقول إنه «على مستوى من التوتر». وأكد صالح أن تحالفه مع المتمردين مر بأزمة ثقة في الفترة الاخيرة بعدما خشي الحوثيون من إمكانية الانقلاب عليهم، قبل ان تبدد هذه المخاوف عبر رسائل تطمينية.
وقال ان الحوثيين شككوا في اهداف مهرجان الذكرى الـ35 لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام والذي نظم في 24 اغسطس.
وأوضح «كانت هناك مخاوف نستطيع أن نقول أو شكوك بأن هذا المهرجان سيكون عملية انقلابية ضد أنصار الله (المتمردين الحوثيين)، وهذا ما أخبرنا به قيادة أنصار الله، فقلنا لهم ان المهرجان اعتيادي».
وتابع «أبلغونا بأن هناك مخططا عند المؤتمر لأن يسيطر على مؤسسات الدولة (...) وان هناك عملية ضد انصار الله».
وذكر صالح ان هذه المخاوف تبددت بعدما طلب في رسائل تطمينية وجهها لعبد الملك الحوثي، زعيم المتمردين الحوثيين، الا «يصدق المشككين». وأضاف «ذهبت رسالتين إلى الأخ عبد الملك الحوثي ورد علينا ردا إيجابيا».
ورغم أن من أجرى معه اللقاء كرر له أن اليمنيين يتخوفون من الصدام وأنهم يشعرون بالقلق، جدد صالح القول بأن كل ذلك من أفعال الطابور الخامس الموجود في صفوف الطرفين. ثم عاد ليقول إن مجموعته تساعد الحوثيين فقط الذين يقودون الوضع العسكري والأمني، بل إنه شدد على أنهم هم السلطة.
صالح تراجع أيضا في اللقاء التلفزيوني عما صرح به في مؤتمر حزبه قبل 10 أيام، وبرر لميليشيات الحوثي عدم صرفها المرتبات وأعرب عن رضاه عن الشراكة في الحكومة الانقلابية.
وعن صالح فإن مراقبين في صنعاء لم يستبعدوا أن تكون تفاصيل اللقاء قد أمليت عليه أو أن الضغوط الحوثية دفعته إلى التراجع عن تصريحاته السابقة.