- الأمة العربية تمر اليوم بكوارث إنسانية والإرهاب أصبح مصدر قلق يهدد أمن واستقرار مجتمعاتنا
- اليابان رابع أكبر شريك تجاري في تعاملنا مع العالم وحجم التبادل التجاري بلغ 14 مليار دولار
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن عضوية الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي في بداية يناير 2018 ستكون فرصة للعمل على نطاق أوسع لمناقشة القضايا العربية.
جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة العادية 148 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
وأوضح الجارالله أن الاجتماع يتزامن مع التحضير لتسلم مهام الكويت للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، مشيرا الى ان القضايا العربية أصبحت تتصدر الاهتمام الدولي ابتداء من القضية الفلسطينية والأزمة السورية واليمنية والليبية ثم الأوضاع في العراق الشقيق.
وأشار كذلك الى التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية ومن ثم قضية «الإرهاب» التي أصبحت مصدر قلق يهدد أمن واستقرار مجتمعاتنا.
وأعرب الجارالله في هذا السياق عن جزيل الشكر والامتنان لثقة الدول العربية التي دعمت ترشيح الكويت للحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن خلال الفترة (2018-2019).
وأكد أن الكويت ستعمل «بكل جهد» للحفاظ على شرف هذه الثقة لتمثيل الدول العربية في مجلس الأمن خير تمثيل والعمل على كل ما من شأنه خدمة المجتمع الدولي وقضايا السلم والأمن الدوليين«داعيا الله» ان يعيننا وإياكم «على تحمل هذه المسؤولية الكبيرة».
وأشار الجارالله في كلمته الى مشاركة الأشقاء الفلسطينيين همومهم ومعاناتهم اثر الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والمستمرة على الحرمات المقدسة والشعب الفلسطيني دون أي اعتبار.
وأكد مجددا التزام الكويت بالقرارين (476 و478) لعام 1980 والقرار 2334 لعام 2016 لإلزام اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بوقف سياساتها واعتداءاتها المتواصلة على مدينة القدس الشرقية والمسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف والتي تشكل انتهاكات جسيمة للقوانين والقرارات الدولية.
وذكر بأن اسرائيل ما زالت تعمل على حشد الأصوات للوصول الى العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، معربا عن الأمل بأن تتضافر الجهود العربية لاستبعادها عن الترشح لهذه العضوية» من خلال علاقاتنا الثنائية وعضوية الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال ان اجتماع اليوم يأتي في الوقت الذي تحضر وزارة خارجية كازاخستان لعقد الجولة السادسة من المباحثات السورية في العاصمة (استانا) المقررة يومي 14 و15 سبتمبر 2017.
وجدد في هذا الإطار دعم الكويت لجهود المبعوث الأممي الى سورية ستيفان ديمستورا والبدء بعملية الانتقال السياسي وفق مقررات جنيف (1).
وأوضح الجارالله في كلمته أن الأمة العربية تمر اليوم بكوارث انسانية نتاج الأزمات العربية «مما يتطلب منا ونحن في هذا البيت العربي أن نحتوي هذه الأزمات والوقوف على طرق معالجتها».
وحول الأزمة اليمنية، نبه الى أنها تدخل عامها الرابع دون الوصول الى حل سلمي ينهي الصراع اليمني مضيفا: «فمن أجل اعادة اليمن الى سابق عهده على الأطراف اليمنية أن تستأنف المفاوضات في أقرب وقت ممكن والاتفاق على تسوية سياسية مع الحكومة الشرعية وفقا للقرار رقم (2140) لعام 2014 والقرار (2216) لعام 2015 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية».
كما عبر في هذه المناسبة عن السعادة البالغة لما يشهده العراق من قضاء على براثن ما يسمى بـ «داعش» مباركا للأشقاء في العراق على تحرير كل المناطق التي يتمركز فيها هذا التنظيم الإرهابي.
وقال «اننا لنسعد اذ نرى العراق آمنا مستقرا موحدا ينعم بأجواء المصالحة الوطنية الأمر الذي سينعكس ايجابيا على أمن واستقرار المنطقة»، لافتا الى أن الكويت رحبت وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الأمير باستضافة مؤتمر دولي لاعادة اعمار المناطق المحررة في العراق جراء الأعمال الإرهابية.
وأوضح الجار الله في كلمته أنه بالرغم من مساعي الكويت ل
خلق قنوات حوار بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الا أن التدخلات الايرانية في شؤون الدول العربية ما زالت مستمرة.
وأضاف أن «دول المنطقة ما زالت تعاني من هذا التدخل والذي تمثل مؤخرا في بلادي بما يسمى (خلية العبدلي) الأمر الذي قد انعكس على جهود الكويت في احياء حوار بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران بكل ما يمثله من انعكاس ايجابي على الأمن والاستقرار في المنطقة».
وجدد في هذا الصدد الدعوة لإيران للقبول بحل ينهي احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث عبر اللجوء للتحكيم باعتباره الأسلم والأمثل لحل أي خلاف.
واشار الجارالله في ختام كلمته الى ظاهرة تنامي «الإرهاب» التي عانى منها الجميع، مؤكدا موقف الكويت في دعم مساعي التحالف الدولي في القضاء على هذه الظاهرة البغيضة وتطلعها لأن يتمكن المجتمع الدولي من هزيمة «الإرهاب» وتخليص العالم من شروره.
إلى ذلك، قال الجارالله في كلمة أمام اعمال الدورة الاولى للاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي ـ الياباني ان التعاون الأوسع على مختلف الأصعدة يخدم المصالح المشتركة.
واعرب الجارالله عن تقديره الكبير للموقف الياباني الداعم للقضايا العربية والمتفهم لها ومساندته للدول العربية بالمحافل الدولية لدعم الحقوق العربية.
وقال «نحن في الكويت تمثل اليابان بالنسبة لنا رابع أكبر شريك تجاري في تعاملنا مع العالم حيث بلغ حجم التبادل التجاري مع اليابان 14 مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية».
وتابع قائلا «التزاما من بلادي بقرارات مجلس الأمن الخاصة بمقاطعة كوريا الشمالية لحملها على الالتزام بتلك القرارات فقد قمنا بجملة من الإجراءات التجارية تنفيذا لتلك القرارات كما عمدنا الى تخفيض مستوى التمثيل الديبلوماسي مع كوريا الشمالية الى مستوى قائم بأعمال».
وأكد وزراء خارجية الدول العربية واليابان دعمهم قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
جاء ذلك في البيان الختامي المشترك لأعمال الدورة الأولى للاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي ـ الياباني بمشاركة وزير خارجية اليابان تارو كونو ووزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.
وطالبوا المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف الإجراءات والأنشطة الهادفة الى تهويد مدينة القدس وطابعها المقدس مرحبين بقرار (يونسكو) في مايو 2017 والذي أكد أن المدينة القديمة بالقدس الشرقية «فلسطينية خالصة ولا سيادة لإسرائيل عليها».
ونددوا بالحصار «غير القانوني الجائر» الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة مطالبين بالرفع الفوري له وداعين لوقف الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون.
كما جدد الوزراء الالتزام بوحدة لبنان وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه والدعوة للتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومطالبة إسرائيل بالانسحاب من بقية الأراضي اللبنانية المحتلة والإنهاء الفوري لانتهاكاتها للسيادة اللبنانية أرضا وبحرا وجوا.
وشددوا على احترام استقلال وسيادة ووحدة العراق وسلامة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مدينين «الجرائم التي ترتكبها كل التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم (داعش) الإرهابي ضد الشعب العراقي وتطبيق القرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن والالتزام بتنفيذها».
وأكد الوزراء أهمية أن تكون العلاقات بين الدول العربية وايران قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام مبدأ استقلال الدول وسيادتها ووحدة أراضيها وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وأعرب الوزراء كذلك عن القلق البالغ ازاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية والتي يمكن أن تؤثر على السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها وحثوا كوريا الشمالية على التنفيذ الفوري والكامل لالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ودعوا ايضا الى اصلاح مجلس الأمن الدولي من خلال توسيع نطاق العضوية الدائمة وغير الدائمة بهدف مواكبة الواقع المعاصر واتفقوا على أن الهيكل الحالي لمجلس الأمن «لا يمثل الغالبية العظمى لشعوب العالم بل مازال يرسخ نظاما دوليا عفى عليه الزمن».
وأعرب الوزراء عن تقديرهم لالتزام اليابان بتقديم حزمة مساعدات تبلغ قيمتها نحو ستة مليارات دولار أميركي لمنطقة الشرق الأوسط بين عامي 2016 و2018 من أجل منع توسع التطرف العنيف وبناء مجتمع متسامح ومستقر في المنطقة.