- رجال أعمال سوريون ومنتجون وممولون «شمعوا الخيط» وهربوا من الأشهر الأولى للحرب في سورية.. فكيف أعتب على الشركات العربية؟!
- عندما تمر الشعوب والأمم بتجارب تاريخية كبيرة فمن الطبيعي أن تكون هذه التجارب مؤثرة بالمجتمعات
دمشق - هدى العبود
من أوسع الأبواب العالمية دخل ورحب به وصنف بأنه «نجم عربي عالمي»، استقطبته هوليوود، ليكون احد نجومها العالميين العرب، نظرا لما يتمتع به من موهبة لم يستطع نكرانها اكبر مخرجي هوليوود.
وبعد التقييم لأفلامه، وبعد «الكاستينغ» الذي أجري عبر العالم، وليس في سورية فقط لشخصية صلاح الدين الأيوبي والنجاح الذي حققه، كانت أمامه آفاق واسعة لدخول عالم السينما من أبواب هوليوود، فكان فيلم «قراصنة الكاريبي ج3» و«مملكة الجنة» و«وادي الذئاب» والعديد من الأفلام السورية والمصرية واللبنانية والإيرانية والفرنسية وكازاخستان.
انه النجم العربي غسان مسعود الذي التقته «الأنباء» في حوار شائق، فإلى التفاصيل:
بداية ما جديدك من الأفلام السينمائية العربية والعالمية، خاصة أننا حضرنا تصوير بعض المشاهد من بطولتك من فيلم «الاعتراف» بالأوبرا السورية مع المخرج باسل الخطيب؟
٭ أنتهيت من تصوير فيلم «الاعتراف» نص وإخراج الصديق باسل الخطيب، وكنت قد صورت فيلما في تونس «الكتابة على الثلج» من إخراج الفنان رشيد مشهراوي، وكان رأي المخرج أن يتم التصوير بمدينة تونس الخضراء، وسيشارك في مهرجان قرطاج السينمائي ومهرجان القاهرة الدولي، كما انتهيت من تصوير فيلم للمخرج طوني فرج الله في لبنان، لكن حتى الآن لم نعتمد الاسم النهائي للفيلم، إضافة إلى مشاركتي في فيلم «المخاض» للمخرج السدير مسعود ومن تأليف الإعلامية والكاتبة لوتس مسعود وإنتاج المؤسسة العامة للسينما، وهو عبارة عن فيلم قصير، وبالنسبة للدراما التلفزيونية فقد انتهيت من تصوير مسلسل «ترجمان الأشواق» من إخراج محمد عبدالعزيز، وسيعرض قريبا، وربما لحسن الحظ أنه لم يلحق بسوق رمضان للدراما لعام 2017، أما على المستوى العالمي فأنا أشارك في فيلم «كل أموال العالم» إخراج ريدلي سكوت وبطولة مارك والبرغ.
- كيف يصف لنا غسان مسعود الأفلام التي قدمها عالميا،، وما سر استقطابك كنجم عربي إلى هوليوود، خاصة ان كنت بطلا لأفلام المخرج ريدلي سكوت من خلال «مملكة السماء» عام 2005، و«آلهة وملوك» عام 2014، كما انك شاركت بالسلسلة العالمية «قراصنة الكاريبي»؟
٭ ببساطة هي نافذة جديدة، ومن الضروري أن نتعرف على تجارب الغرب سينمائيا من خلال إنتاجات ضخمة، إضافة إلى التقنيات التي مع الأسف نفتقر إليها في عالمنا العربي، إذن هي ضرورية لإضافة خبرات جديدة، نحن بحاجة لها كفنانين عرب، أما سر استقطابي إليهم فهذا سؤال ربما لا اعرف الإجابة عنه أو لا أرغب في الإجابة، سبق أن قدمت فيلم صلاح الدين الأيوبي، وجسدت شخصية الخليفة أبوبكر الصديق، وكان هناك انتقادات إيجابية وسلبية من قبل النقاد، وحتى من تيارات إسلامية متشددة.
كيف توصف لنا هذه الردود وأنت المعني بشكل شخصي؟
٭ أمر طبيعي أن يكون هناك من ينتقد سلبا أو إيجابا لأسباب كثيرة، أما المتشددون فأنا لست معجبا أساسا برجل الدين الذي يعمل في السياسة، لأن هذه التيارات غالبا هي أحزاب دينية لها أجندات ما أنزل الله بها من سلطان.
كيف يقيم النجم العالمي غسان مسعود واقع السينما والمسرح والدراما على الصعيد المحلي السوري والعربي.. وما التأثيرات برأيك التي طرأت على واقع الفن في السنوات الأخيرة؟
٭ عندما تمر الشعوب والأمم بتجارب تاريخية كبيرة فمن الطبيعي أن تكون هذه التجارب مؤثرة بالمجتمعات سواء أكان التأثير إيجابا أم سلبا، وبالنهاية فإن ذلك ينعكس على حياة الناس اليومية واهتماماتهم، لذلك من الطبيعي أن نرى تراجعا في الفن والثقافة والمجتمع، والفن بطبيعة الحال أحد تجليات الحياة الاجتماعية، سواء كانت مستقرة أو قلقة، فما بالك ونحن اليوم على مستوى الأمة، نعيش حالة من عدم الاستقرار، فحال الفن من سينما أو مسرح أو تلفزيون من حال الناس ونتمني في المقبل من الأيام أن نستعيد عافيتنا ونقدم للناس فنا يليق بهم.
كتب عن النجم العربي مسعود كبار الكتاب والصحافيين الأجانب مثل روبرت فيسك، هل تعتبره من أفضل من كتبوا عن فنان عالمي عربي، في ظل هذه الظروف التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط من حروب طالت اغلب البلدان ومنها سورية مسقط رأسك؟
٭ نعم، ليس فقط روبرت فيسك، هناك كتاب ونقاد كثر غيره في الغرب كتبوا عني كتابات أتشرف بها، وليس معنى هذا أن النقاد والصحافيين والإعلاميين العرب كانوا أقل دعما لي، بالعكس هناك الكثير منهم الذين لو ذكرت أسماءهم لاحتجنا إلى لقاء خاص فقط للحديث عنهم، أنا شاكر لهم دعمهم لي دائما وأبدا، حتى الذين لم يتحمسوا لي بعض الأحيان وهاجموني أنا أشكرهم جميعا.
بماذا تنصح القيمين على الدراما المحلية السورية والعربية، وكيف تقيم الواقع الحالي للفن السوري بأنواعه، مقروءا، ومسموعا، ومرئيا، وهل مسعود متفائل بغد أفضل؟
٭ لست في موقع من ينصح أحدا، لا تجربي أن تنصحي شخصين، صاحب قرار وصاحب رأس المال، لأن أحدا لا يسمع في زمننا للأسف.
بما أن اللقاء لصحيفة خليجية كويتية عريقة، هل انت عاتب على شركات الإنتاج الخليجية وموقفها من الدراما السورية، وهل سبق أن وقفت أمام كاميرا احد المخرجين الخليجيين بعمل مسرحي أو سينمائي أو درامي؟
٭ أبدا أنا غير عاتب على شركات الإنتاج الخليجية لأسباب كثيرة، أولا من حق صاحب رأس المال أن يعمل لخدمة مصالحه، ثانيا دعيني أسجل هنا باحترام أن شركات الإنتاج الخليجية ساهمت بشكل فعال وكبير في ازدهار الدراما السورية خلال 25 عاما مضت، ثالثا وربما كان الأهم في حديثنا،، عندما تحصل أي هزة أو خضة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية في أي بلد في العالم، يتسارع الممولون للتحول من سوق إلى آخر، من بلد إلى آخر لحماية أنفسهم ومصالحهم، وهذا ما حصل في سورية، وإذا كنا صريحين أكثر دعينا نتحدث عن رجال أعمال سوريين ومنتجين وممولين كيف «شمعوا الخيط» وهربوا من الأشهر الأولى للحرب في سورية، فكيف أعتب على الشركات العربية؟! على كل حال في أكثر من مناسبة أو لقاء على محطات تلفزيونية عربية تمنيت على إخواننا، وأصدقائنا مدراء المحطات أن يتركوا هامشا للدراما بعيدا عن السياسة، كي تتواصل شعوب المنطقة فيما بينها عبر الدراما، وكان الجواب من الكثيرين أنه بالفعل من الخطأ «تسييس الدراما»، هناك مثل شعبي سوري يقول «فرخ البط عوام».