القاهرة - مجدي عبدالرحمن
فجر مجموعة من الخبراء القانونيين وخبراء القانون الدستوري مفاجأة من العيار الثقيل والتي وصفها مراقبون بأنها من ابرز العقبات في طريق إصدار التعديلات الجديدة لمشروع قانون الجنسية المصرية لإسقاط الجنسية عن العناصر التي تمارس أنشطة إرهابية لزعزعة استقرار البلاد، حيث أشار الخبراء إلى أن الدستور المصري يحظر إسقاط الجنسية عن المصري المولود من أب وأم مصرية.
وفي هذا الصدد، قال أستاذ القانون الدولي نبيل حلمي إن المادة السادسة من الدستور بها نص صريح بأن الجنسية تعطى لمن ولد من أب وأم مصرية بما يخالف مشروع قانون تعديل إسقاط الجنسية المقدم من الحكومة ويختلف النص الدستوري عن دستور 71 الذي ينص على أن الجنسية ينظمها القانون، وموضحا أنه قد يساء استخدام إسقاط الجنسية في مختلف القضايا.
وأضاف أن النصوص الدستورية تم وضعها لربط مصر بأبنائها، مشيرا إلى أنه من الضروري احتفاظ مرتكبي الأعمال الإرهابية بالجنسية المصرية للمطالبة بمحاكمة الإرهابيين في مصر، ولكن لا نستطيع أن نطلب محاكمته في حال تبعيتهم إلى دولة أخرى.
وطالب حلمي الحكومة بصرف النظر عن إسقاط الجنسية عن الإرهابيين حتى في حالة صدور حكم بالإعدام عليهم في القضايا الإرهابية، مؤكدا ضرورة المحافظة على الجنسية حتى تستطيع مصر المطالبة بمحاكمتهم داخل البلاد.
فيما اكد أستاذ القانون الدستوري صلاح فوزي دستورية مشروع القانون، مشيرا إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم ينص على انه لا يجوز لأي دولة أن تسقط الجنسية على أحد مواطنيها ولكن ينص على أن لكل فرد حق التمتع بالجنسية ولا يجوز تعسفا حرمان الشخص من جنسيته، موضحا أنه في حالة عدم التعسف يجوز إسقاط الجنسية.
بينما قال عضو اللجنة التشريعية البرلمانية النائب جمال الشريف إن تعديل قانون الجنسية يتيح لرئيس مجلس الوزراء إسقاط الجنسية المصرية عن المتمتعين بالجنسية الأصلية إذا حكم عليهم في جرائم مخلة بأمن الدولة المصرية من الداخل والخارج ومنها الجرائم الإرهابية والسياسية، مشيرا إلى أن إسقاط الجنسية عن المصري أمر خطير للغاية مهما كانت الأسباب.
وأكد رفضه إسقاط الجنسية المصرية المكتسبة بالميلاد من أب وأم مصريين، ومشددا على أن مشروع تعديل قانون إسقاط الجنسية مخالف للدستور.
وأوضح أن المادة السادسة من الدستور المصري تنص على أن الجنسية حق لمن يولد لأب مصري وأم مصرية بشكل صريح لذلك لا يمكن أن ننزع ذلك الحق بقانون أدنى من الدستور.
بدوره، اكد النائب صلاح حسب الله ضرورة إسقاط الجنسية المصرية عن المتآمرين على مصر والراغبين في إسقاط الدولة المصرية من خلال تنفيذ العمليات الإرهابية ضد أبناء الدولة المصرية، وأوضح أن هناك دولا كثيرة منها فرنسا قامت بتعديل قانون إسقاط الجنسية عن المجنسين في حالة القيام بعمل يمس أمن الدولة.
فيما قال النائب إيهاب الطماوي إن مشروع قانون إسقاط الجنسية يأتي ضمن حزمة التشريعات الخاصة بمجابهة الإرهاب، وأن مجلس الشورى وقت حكم جماعة الإخوان الإرهابية، أجرى تعديلات مغرضة على قانون منح الجنسية، بهدف منح الجنسية لأعداد من مواطني الدول المجاورة منها حركة حماس في حين ان القانون الجديد يوجه بسحب الجنسية من الذين حصلوا عليها عن طريق الغش حتى ولو بعد 10 سنوات.