فيما انطلقت رسميا مساء الخميس خدمات الجيل الرابع للمحمول (4G) في خطوة طال انتظارها لإصلاح قطاع الاتصالات، أفاد مسؤولان ووثيقة حكومية اطلعت عليها «رويترز» امس بأن شركات المحمول رفعت أسعار بطاقات شحن المحمول 36% مع زيادة تكاليف التشغيل.
وقال مسؤول في جهاز تنظيم الاتصالات طالبا عدم الكشف عن اسمه «الزيادة في أسعار بطاقات الشحن بلغت 36% تمت زيادة الأسعار وتقليل الدقائق».
وكانت بطاقات الشحن تباع بأسعار أعلى من قيمتها الحقيقية في السوق، لكنها الآن تباع بأسعارها المدونة على البطاقة وتعطي العميل 70% فقط من قيمة المبلغ المدفوع.
وتقدم خدمات الهاتف المحمول في مصر شركات «أورنج مصر» و«فودافون مصر» و«اتصالات مصر» إلى جانب «المصرية للاتصالات».
وعزا مسؤول في إحدى شركات المحمول طالبا عدم نشر اسمه أسباب زيادة أسعار بطاقات الشحن إلى «زيادة تكلفة التشغيل بنحو 45% بعد تحرير سعر الصرف وزيادة أسعار الوقود والكهرباء».
وكانت «المصرية للاتصالات» قد بدأت في تقديم خدمات المحمول كمشغل رابع منذ اسبوع تقريبا رغم اعتراضات شركات المحمول العاملة على وجود مشغل رابع في السوق.
الدين الخارجي
في غضون ذلك، وبينما ذكر صندوق النقد الدولي امس أن سياسة رفع أسعار الفائدة التي يتبعها البنك المركزي المصري مناسبة للسيطرة على معدلات التضخم، وقال إن نتائج تلك التدابير ستحتاج لبعض الوقت للظهور وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية منذ نوفمبر الماضي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، الأمر الذي سيدعم إصلاحات هيكلية تستهدف خلق فرص عمل، فقد كشف تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي أن الدين الخارجي لمصر قفز 41.6% ليسجل 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017 التي انتهت في 30 يونيو الماضي، وبذلك يكون الدين الخارجي قد زاد نحو 23.2 مليار دولار مقارنة مع السنة السابقة.
وقال «المركزي»: «الدين الخارجي في الحدود الآمنة وفقا للمعايير العالمية».
وعودة الى صندوق النقد الدولي فقد أضاف أن برنامج الإصلاح الذي تنتهجه الحكومة المصرية من إصلاحات شملت إعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة، وضبط الأجور، وإقرار ضريبة القيمة المضافة، وقانون الاستثمار الجديد، هو برنامج محلي مصحوب بمساعدة من صندوق النقد الدولي.
وبسؤاله عن المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد المصري في أكتوبر المقبل، أوضح الصندوق أن كل مراجعة تضع في الاعتبار آخر التطورات الاقتصادية ورؤية لسير الاتفاق والبرنامج خلال المدى المتوسط، مشيرا إلى أن صرف كل شريحة يتم بعد إتمام المراجعات النصف سنوية.
وأشار بيان «المركزي» إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام في أغسطس انخفض إلى 31.9% من 33% في يوليو في حين تراجع المعدل الشهري للتضخم من 3.2% إلى 1.1%، وأضاف أن معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في النصف الأول من العام بلغ 4.6%، كما أظهر البيان تراجع معدل البطالة إلى 12% في النصف الأول من 2017 وهو أدنى معدل منذ النصف الأول 2012.
الرحلات الروسية
إلى ذلك، وحسب ما ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية امس، فقد اكد نائب وزير الخارجية الروسي، أوليج سيرومولوتوف، أن الجانب المصري قام بعمل كبير في رفع معايير السلامة في موانئه الجوية وخصوصا في القاهرة.
وقال سيرومولوتوف إن الجهات الروسية المختصة تنظر الآن في مسألة استئناف الاتصالات الجوية مع مصر قريبا.
وردا على سؤال حول تقييم العمل الذي أنجز في مصر من أجل منع وقوع مآس مثل حادثة وقوع الطائرة الروسية على سيناء عام 2015، أشار إلى أن موسكو «تدرك جيدا مدى أهمية مسألة استئناف الرحلات الجوية المباشرة بالنسبة لمصر، وكذلك السياح الروس».
وأضاف: «في الوقت نفسه تبقى الأولوية الرئيسية بالنسبة لنا مهمة ضمان أمن المواطنين الروس ومنع تكرار حدوث الكارثة».
ولفت إلى أن مسألة استئناف الرحلات الجوية مع القاهرة تنظر حاليا من قبل الإدارات الروسية المختصة، معربا عن أمله في أن تكون النتيجة إيجابية.