كشف وزير الدولة الأسبق لشؤون الآثار د.عبدالفتاح البنا حقيقة جنسية فرعون، وذلك ردا على أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر د.سعد الدين الهلالي الذي ذكر أن فرعون ليس مصريا بل من «خراسان» وأن اسمه وليد بن ريان.
ويقول البنا: «ما صدر من الأستاذ الأزهري ليس بريئا بل تحوم حوله الشكوك، وما أقوله يرتبط بعدة وقائع كلها تثير الشبهات»، مضيفا ان «هناك 3 وقائع حدثت خلال الآونة الأخيرة تؤكد أن ما قاله الهلالي حلقة في مسلسل وسيناريو معتاد تكراره لتغيير وتزييف أحداث التاريخ ونسف الحضارة المصرية».
وأكد أن «ما قاله د.سعد الدين الهلالي مردود عليه بالآتي: أولا: ان قصة فرعون واليهود جرت وقائعها في مصر وسجل ذلك كله في التوراة، ولوحة النصر لمرنبتاح الموجودة في المتحف المصري بالتحرير، وهي لوحة تذكارية لفرعون مصر مرنبتاح الذي حكم مصر بين أعوام 1213 و1203 قبل الميلاد، وتذكر انتصار الفرعون أمنحتب الثالث في بلاد الشام ومن ضمنها انتصاره على بني إسرائيل، وقد اكتشفها المؤرخ فلندرز بيتري في الأقصر عام 1896 بعد الميلاد».
وتابع: «ثانيا: ان من يريد أن يشكك في جنسية فرعون فعليه أن يشكك فيما ذكرته الكتب السماوية الثلاثة حول قصة سيدنا موسى وسيدنا يوسف وتوافد يعقوب وأبنائه على مصر، فتوافد النبي يعقوب وأبنائه لرؤية سيدنا يوسف في مصر والتي أكدتها آيات القرآن، ووجود حوض زليخة زوجة العزيز الموجود في العزيزية في مصر، وعقب قرون عديدة من توافد أبناء يعقوب على مصر وخروج سيدنا موسى من نسلهم وكلام الله لموسى على جبل موسى في الوادي المقدس طوى، كل ذلك يؤكد أن قصة موسى وفرعون جرت وقائعها في مصر وأن أبطالها مصريون».
وأشار البنا إلى ان «الخلاف هنا ليس على جنسية فرعون، فهو مصري بكل حال من الأحوال، لكن الخلاف حول فرعون الذي خرج بنو إسرائيل في عهده من مصر، وهل هو مرنبتاح أم رمسيس الثاني أم حور محب؟ ففترة الراعمسة المنسوبة لرمسيس كانت في الدولة الـ 19 ورمسيس أنجب 13 ابنا وكان مرنبتاح الحاكم الرابع في عهد تلك الأسرة والذي تؤكد لوحة النصر أن قصة بني إسرائيل جرت في عهده».
وأضاف ان «الهلالي أستاذ فقه مقارن وليس آثار، وما قاله ليس مجالا للفتوى، فعلم الأثريات عميق ويعتمد على دراسات أثرية وتاريخية وحفريات وبعثات تقوم بالبحث، وليس مجرد معلومات نأخذها من الكتب والمراجع».