القاهرة - ناهد إمام
أكد خبراء اقتصاد وأعمال لـ «الأنباء» أن قانون الجمارك الجديد سيمثل ضرورة مهمة لمواكبة المتغيرات المحلية والعالمية على الساحة الاقتصادية، مشيرين إلى أن قانون الجمارك الحالي الصادر منذ أكثر من نصف قرن لم يعد ملائما للمتغيرات الحالية في أغلب نصوصه، ما استدعى إعداد مشروع قانون جديد للجمارك. وأضافوا أن القانون الجديد ولائحته التنفيذية سيصدران قريبا بشكل يشمل مزايا لجذب الاستثمارات وزيادتها.
في البداية، صرح رئيس مصلحة الجمارك ووكيل أول وزارة المالية حمدي عبدالعزيز بأن السياسة الجمركية من أهم أدوات السياسة المالية الهادفة إلى تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وهي ترتكز أساسا على الإدارة الجمركية والنظم التشريعية والتعريفة الجمركية، وذلك تحقيقا للشفافية التي نصت عليها المادة العاشرة من اتفاقية منظمة التجارة العالمية والتي تقضي بإتاحة جميع القرارات والقوانين والتعليمات المنظمة للاستيراد والتصدير لجميع المتعاملين والمجتمع التجاري وإتاحتها للشركاء الدوليين على موقع الجمارك على الشبكة الدولية للمعلومات لتتضمن جميع القرارات والقوانين والتعليمات وأدلة العمل، وكذا الموسوعة الجمركية وكل الاتفاقيات التي عقدتها مصر مع دول العالم بما يحقق الشفافية.
من جانبه، قال رئيس لجنة الجمارك والضرائب باتحاد الصناعات المصرية د.محمد البهي، ان مشروع القانون الجديد يحرص على عملية التوازن بين حق الدولة وحقوق الممولين، لتحصل الدولة على كامل حقوقها الخاصة بعملية الجمارك، دون إلحاق أضرار بالممولين.
وأشار البهي إلى أن أهم ما يميز مشروع قانون الجمارك الجديد هو وضع عدد من الإجراءات التنظيمية لتطوير منظومة الجمارك على رأسها ربط منظومة الجمارك إلكترونيا.
وعدّد البهي مميزات القانون الجديد ومنها انه يسمح بتبسيط الإجراءات الجمركية وتقنين إجراء المراجعة اللاحقة بعد الإفراج ومعالجة سلبيات نظام السماح المؤقت، كما أجاز حفظ وتبادل البيانات الجمركية والمستندات والسجلات بالطرق الإلكترونية المؤمنة وأعطى لهذه الصور حجية الأصل في الإثبات.
بدوره، قال رئيس جمعية مستثمري أسيوط علي حمزة: ان القانون يتضمن العديد من التيسيرات على العملاء لتشجيع الاستثمارات منها عدم المساس بالإعفاءات الجمركية المقررة بالاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر أو بالقوانين السابقة على العمل بهذا القانون، والعمل على تقسيط الضريبة الجمركية المستحقة لبعض الجهات التي لا تتمتع بأي إعفاءات جمركية الى جانب تخفيض الفئة الموحدة للضريبة لبعض المشروعات التي تهدف إلى زيادة الصادرات تشجيعا لها ولدعم الاقتصاد الوطني.