- القانون رقم 4 لسنة 1963 حدد المكافأة بـ 300 دينار
- تم إقرار المعاشات التقاعدية للنواب عام 1983 بناء على اقتراح نيابي
- الاتهام الموجه لنواب المجلس الحالي بعقد صفقة مع الحكومة هل يعني أن جميع المجالس ومنذ عام 1992 حتى يومنا هذا عقدت صفقات مع الحكومة؟
- في مجلس 1992 صدر القانون 19 لسنة 1996 لتعاد تسوية المعاشات التقاعدية لرؤساء ونواب الرؤساء وأعضاء المجلس التأسيسي ومجلس الأمة السابقين حيث أصبحت مكافأة العضو 2300 دينار
- لا أقبل الطعن في زملائي النواب في المجلس الحالي ومنهم شباب أتوا بحسن نية ومارسوا إجراءً قائماً منذ ٢٥ عاماً واستفادوا من هذه الميزة
- مجموعة من النواب طلبوا المراسلات التي تمت في المجالس بخصوص هذه القضية وقد حصلنا على الكثير منها وبما يزيد على 90% وسيتم التحقيق في أسباب اختفاء المتبقي من هذه المراسلات
رفض رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الاتهامات والتشكيك والطعن التي يتعرض لها النواب في موضوع المعاش الاستثنائي المعمول به منذ مجلس 1992 حتى الآن، والذي لم يكن بدعة ابتدعها مجلس الأمة السابق، كما يروج البعض، مؤكدا في مؤتمر صحافي أنه لن يتطرق إلى دستورية هذا المعاش من عدمه، وإن كان له رأي شخصي حوله.
الرئيس الغانم ابتدأ المؤتمر بالآية الكريمة (..وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون). وقال «كثر اللغط والشد والجذب والاتهامات والطعن أخيرا حول المعاش الاستثنائي لبعض النواب، وكأنها بدعة ابتدعها مجلس 2016، مؤكدا أن من مسؤولياته كرئيس للمجلس توضيح ملابسات هذا الموضوع للرأي العام».
وأضاف «أتكلم بحيادية تامة كوني لم أستفد من هذه الميزة منذ دخولي مجلس الأمة، في وقت لا أقبل فيه بوقوع الظلم على زملائي النواب الذين استفادوا من هذه الميزة»، مبينا انه سيقدم سردا تاريخيا متسلسلا لكل القوانين التي منحت امتيازات للمجلس.
وأوضح أن أول هذه القوانين هو القانون رقم 4 لسنة 1963 والذي يتضمن مادتين، الأولى تتحدث عن تقاضي عضو مجلس الأمة طوال مدة عضويته مكافأة شهرية قدرها 300 دينار كويتي تصرف في نهاية كل شهر شاملة جميع أشهر السنة، بينما تتضمن نهاية المادة ذاتها «كما لا يجوز الجمع بين مكافأة الرئيس أو نائبه وبين ما قد يستحقه أيهما من معاش تقاعدي»، أي أن المكافأة ابتدأت بمبلغ 300 دينار كما حظر القانون على الرئيس ونائبه الجمع بين المكافأة والمعاش التقاعدي.
وأضاف الغانم أن التعديل الثاني على مزايا النواب تم من خلال القانون رقم 1 لسنة 1971 والذي رفع مكافأة النائب إلى ألف دينار على أن يتم العمل بها اعتبارا من المجلس المقبل أي مجلس 1975، إذ إن المادة 119 من الدستور اشترطت أن يتم تطبيق أي تعديل على المكافأة في الفصل التشريعي التالي، إذ لا يجوز للمجلس أن يشرع المكافأة لنفسه، كما أبقى التعديل الذي أقره مجلس 1971 على عدم جواز الجمع بين مكافأة الرئيس ونائبه وما يستحقانه من معاش تقاعدي.
وذكر الغانم أن المرسوم رقم 101 لسنة 1980 رفع مكافأة الرئيس لتكون مماثلة لراتب الوزير وسائر بدلاته، ومكافأة نائب الرئيس إلى 1600 دينار، ومكافأة النائب 800 دينار.
وأضاف أنه في مجلس العام 1981 وتحديدا في العام 1983 تم إقرار المعاشات التقاعدية للنواب، وذلك بناء على اقتراح تقدم به حمود الرومي وخالد سلطان بن عيسى وأحمد الطخيم ويوسف الشاهين وعبد الرزاق الصانع، والذي ينص في مادته الثانية على التالي «تضاف إلى قانون التأمينات الاجتماعية مادة جديدة برقم 24 مكررا، نصها الآتي:
«يستحق الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الأمة عند انتهاء العضوية معاشا شهريا تقاعديا وفقا للأحكام الواردة في هذا الفصل، ويسري حكم الفقرة السابقة على رؤساء ونواب الرؤساء وأعضاء المجلس التأسيسي ومجلس الأمة السابقين ولا تحسب فروق مالية عن الماضي».
وأشار الغانم إلى الجدل الكبير الذي دار لدى مناقشة هذا المقترح حينها بسبب تباين الآراء بين النواب، وما قاله وزير العدل آنذاك من أنه لا يجوز للنائب أن يشرع لنفسه، وبما أن هذا القانون صدر بأثر رجعي فهذا يعني أن أعضاء هذا المجلس سيستفيدون من القانون، وآراء أخرى ذكرت أن الذي تعنيه المادة 119 من الدستور هو المكافأة وليس المعاش التقاعدي الذي ينص عليه القانون الجديد وقتها.
وأوضح الغانم أن الأعضاء الذين رفضوا القانون هم جاسم الخرافي ومحمد الرشيد وفيصل الدويش ومطلق الشليمي، بينما الممتنعون هم مبارك الدبوس ومشاري العنجري ومحمد العدساني، ومر القانون بالأغلبية وأصبح للنائب معاشا تقاعديا في المجلس خلافا لمعاشه التقاعدي الآخر.
وقال الغانم إنه وفي مجلس 1992 تمت زيادة الراتب إلى ألف دينار للعضو، حيث صدر أول قرار من المجلس بناء على طلب مجموعة من النواب بمنح معاشات استثنائية للنواب بواقع 650 دينارا لكل منهم اعتبارا من 20/ 10/ 1992.....»، لافتا إلى أن هذا يؤكد أن المعاش الاستثنائي يصرف من العام 1992 ولم يكن بدعة ابتدعها مجلس 2016 كما يدعي البعض.
وأكد أن حديثه عن التسلسل التاريخي لإقرار المعاش الاستثنائي والتقاعدي لا يعني أنه يبدي رأيا بدستورية أو قانونية هذا المعاش من عدمه، إذ إن لهذا بحثا آخر، «وإن كان لي رأي شخصي بذلك».
وأشار إلى الكتاب الصادر عن مجلس الوزراء في 1/ 2/ 1994 والمتضمن أسماء 15 نائبا ورغبة أحد النواب بسحب اسمه وهو مشاري العصيمي، الذي برر طلبه هذا بكتاب رسمي.
وذكر الغانم أنه وفي مجلس 1992 صدر القانون رقم 19 لسنة 1996 والذي ينص في مادته الأولى على «يجمع الرئيس ونائب والرئيس والأعضاء بين مكافأة العضوية وما قد يستحقه أيهم من معاش تقاعدي»، مبينا أن هذا التعديل أزال الحظر الذي كان على الرئيس ونائبه في استحقاق هذا المعاش، كما نص القانون في مادته الثانية على «تعاد تسوية المعاشات التقاعدية لرؤساء ونواب الرؤساء وأعضاء المجلس التأسيسي ومجلس الأمة السابقين على أساس مرتب الوزير الخاضع للتأمين في تاريخ العمل بهذا القانون وسائر العلاوات والبدلات المقررة له»، حيث أصبحت مكافأة العضو 2300 دينار، وهو آخر قانون يتعامل مع مكافآت وبدلات النواب.
وأكد الغانم أنه ومنذ 1992 فإن رئيس المجلس يخاطب مجلس الوزراء في كل فصل تشريعي بشأن من طلبوا معاشات استثنائية طبقا للقانون، مبينا أن لديه كتبا بهذا الشأن من الرئيس الأسبق أحمد السعدون والرئيس السابق المرحوم جاسم الخرافي، ورئيس المجلس المبطل.
وبين أنه وكما طلب مشاري العصيمي سحب اسمه فإن الأخ رياض العدساني طلب في المجلس المبطل عدم إدراج اسمه في الطلب، وكذلك وليد الجري الذي تقدم في مجلس 1999 بطلب رفع اسمه، وربما آخرون.
وأكد الغانم أن هذه الممارسة ممتدة منذ أكثر من ربع قرن فما الذي استجد في مجلس 2016؟ وما البدعة التي ابتدعها مجلس 2016 ولم تكن في السابق؟ وهل قام هذا المجلس بزيادة بدلاته؟ وهل قام بإقرار رواتب ومعاشات ومزايا غير المعمول بها منذ 1992؟ موضحا أن الجواب بالتأكيد هو أنه لم يتم إقرار أي شيء جديد عن المعمول به منذ 1992.
وأوضح الغانم أنه في حديثه هذا لا يناقش مدى دستورية أو قانونية الإجراء الذي أقر في مجلس عام ١٩٩٢ فالمسؤول عنه من قام به آنذاك، مبينا أنه يناقش الظلم الواقع في هذه القضية باتهام فقط نواب مجلس ٢٠١٦ بعقد صفقة مع الحكومة رغم سريان هذا الإجراء منذ مجلس 1992 حتى وقتنا هذا.
وتابع الغانم: وهذا الاتهام الموجه لنواب المجلس الحالي بعقد صفقة مع الحكومة على خلفية هذا الاجراء، هل هذا يعني ان جميع المجالس ومنذ عام 1992 حتى يومنا هذا عقدت صفقات مع الحكومة؟ مؤكدا أن هذا حديث لا يستقيم مع المنطق.
وأكد الغانم ان توجيه هذا الاتهام لأعضاء مجلس ٢٠١٦ نظرا لقيامهم بهذه الممارسة حالهم كحال اعضاء مجالس سابقة ومنذ سنوات يعد أمرا فيه غبن يستوجب حياله التوضيح.
وكشف الغانم عن انه اذا كان الغرض من افتعال هذا الاتهام هو الضغط على بعض نواب المجلس الحالي للتأزيم والتصعيد وحتى يثبتوا عدم وجود صفقة مع الحكومة فإن ذلك بالتأكيد لن يكون في الصالح ولن يغيب مثل هذا الامر عن فطنة الشعب الكويتي.
وأضاف الغانم: حرصت على إيضاح جميع الأمور بالكتب والمستندات والمراسلات حتى لا يكون الحديث عن هذه القضية حديثا مرسلا، لافتا الى أنه من الاهمية بمكان ومن حق الرأي العام أن يسأل ويتساءل عن ممثليه ونوابه ومن انتخب خاصة أن الأمر الآن تجاوز للأسف حد إثارة الشبهة وانتقل للطعن فيهم، ما استوجب عليّ كرئيس اتخاذ هذا الموقف وألا أقف موقف المتفرج رغم عدم استفادتي من هذه الميزة.
واستغرب الغانم أن يأتي «من شارك في المجالس السابقة وشرع وصمت وتستر» ليقول اليوم إن هذا الإجراء من ممارسات وبدع الصوت الواحد ! وهي ممارسة مستمرة منذ عام 1992 وتم في مجالس شكلت وفق انتخابات الصوتين والأربعة أصوات والصوت الواحد!، متحديا أن يأتي أحد بجديد اتخذه مجلس ٢٠١٦ بخلاف المجالس السابقة في هذه المسألة.
وتابع الغانم: لا أحبذ الحديث عن أي قضية دون الرجوع لجذورها وأصولها ووثائقها ومراسلاتها لذلك شرعت في الطلب من الأمانة العامة لمجلس الأمة بتزويدي بكل المراسلات السابقة فيما يخص هذا الموضوع وأفادنا الإخوة المسؤولون والأمين العام والأمين العام المساعد بأنه بالعودة للصادر والوارد لمراسلات المجلس في هذه القضية وجدت أرقام لمراسلات ولم توجد كتبها المختفية وهذا الأمر يعني إما الإهمال او ان هناك تعليمات، خاصة ان هناك آليات لحفظ الكتب بما فيها السرية.
وشدد الغانم على أن مسألة حفظ الكتب من الأهمية بمكان لاسيما ان الجميع سيترك موقعه وسيأتي من بعده من يحتاج الى هذه الكتب للرجوع إليها في مناسبات عدة ويجب أن تحفظ لهم، مشيرا إلى انه شرع بتوجيه الأمانة العامة لمجلس الأمة لفتح تحقيق في مسألة اختفاء كتب ومراسلات وسنعرف أصل هذا الموضوع وسنبلغ الإخوة النواب بنتائج هذا التحقيق.
وأكد الغانم ان مجموعة من النواب طلبوا المراسلات التي تمت في المجالس بخصوص هذه القضية وقد حصلنا على الكثير منها وبما يزيد على 90% منها وسيتم التحقيق في أسباب اختفاء المتبقي من هذه المراسلات.
ولفت الغانم الى انه من باب عدم ظلم الاخوة النواب الذين وردت اسماؤهم بالاستفادة من المعاشات الاستثنائية والبالغ عددهم ٢٠ نائبا فإن هناك ما يزيد على ٣٢ نائبا استفادوا من المعاشات الاستثنائية في المجلس الحالي سواء عبر طلبات قدمت بالمجلس الحالي أو في مجالس سابقة وهناك أكثر من ١٣٠ الى ١٤٠ نائبا منذ مجلس عام 1992 وحتى يومنا هذا استفادوا من المعاشات الاستثنائية.
وشدد الغانم على انه ليس بصدد بحث النواحي الدستورية والقانونية لهذه المسألة ولكن أقول لمن يرى أن هذا الاجراء غير دستوري وقد يكون على صواب وكذلك لمن شرع وساهم واستفاد.. أين أنتم من هذه القضية منذ ٢٥ عاما وهل استيقظتم فقط في مجلس ٢٠١٦؟
وزاد الغانم: هناك اكثر من ١٣٠ الى ١٤٠ نائبا استفاد من هذه القضية وقد زودت جميع النواب ممن طلبوا جميع الكتب السابقة بهذا الشأن من باب الشفافية وحتى يعرف الشعب الكويتي حقيقة هذا الأمر ولا يعني ذلك أنني أراه إجراء خاطئا، مشددا على انه لا يقبل الطعن في زملائه النواب في المجلس الحالي ومنهم شباب أتوا بحسن نية ومارسوا إجراء قائما منذ ٢٥ عاما واستفادوا من هذه الميزة.
وأشاد الغانم بمن توجه من النواب بأسئلة برلمانية في هذا الخصوص ومن توجه منهم إلى المحكمة الدستورية لتفسير صحة هذه الممارسة من عدمها، معربا عن أمله في أن يتفهم من يهمه الأمر، وهو الرأي العام، حقيقة هذا الأمر، أما من يتصيد لهذا المجلس والمزايدون فغاياتهم ومحاولاتهم معروفة في افتعال أي قضية حتى وإن كنا في أمس الحاجة الآن للتركيز على أولوياتنا والوضعين المحلي والإقليمي والتحديات التي نواجهها.
وبسؤاله عن وجود كتاب أو نموذج معين لطلب هذا المعاش الاستثنائي للنواب أم ان الامانة العامة لمجلس الأمة هي التي تقوم بذلك من تلقاء نفسها، قال الغانم: خلال فترات رئاسته للمجلس لا يعطى راتب استثنائي لمن لا يطلب، مشيرا الى أن الآلية قد تكون مختلفة من مجلس لآخر لكنها قائمة منذ مجلس ٩٢ وهناك ١٣٠ الى ١٤٠ نائبا استفادوا وفق ما وجدناه من مراسلات وهناك مراسلات أخرى لم نجدها بعد وسنزود النواب بكل الوثائق متى ما طلبوا ذلك.
والسؤال المطروح الآن هو اذا كانت الممارسة خاطئة فلماذا الصمت عنها منذ ربع قرن ولا تثار إلا الآن؟ واذا كانت صحيحة فلماذا اثيرت؟
وبسؤاله عما إذا كان يرى ان الراتب الحالي الذي يتقاضاه اعضاء السلطة التشريعية كاف أم لا يحتاج إلى زيادة، قال الغانم «هذا أمر تقديري ويختلف من شخص الى آخر».
وردا على سؤال بشأن إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد من قام بالطعن والتشكيك على خلفية صرف المعاش الاستثنائي، قال الغانم «هذا الأمر يرجع إلى تقدير كل نائب ولن أتدخل في خصوصياتهم وما يعنيني هو دوري المنوط بي طبقا للائحة».