- تأسيس صندوق استثمار مشترك بمليار دولار
- نوفاك: السعودية وروسيا تعتزمان تنفيذ 25 مشروعاً اقتصادياً مشتركاً
شهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، حيث من شأن تلك الاتفاقيات أن ترسم خارطة مستقبل العلاقات بين البلدين.
ومن أبرز تلك الاتفاقيات المبرمة مذكرة تفاهم لتأسيس صندوق استثمار مشترك بقيمة مليار دولار، كما وقع الجانبان على خارطة طريق لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.كما وقع صندوق الثروة السيادية الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي اتفاقا لاستثمار ما يصل إلى 100 مليون دولار في مشاريع للنقل في روسيا.
وقال الصندوق الروسي في بيان بعد توقيع الاتفاق إن الصندوقين سيصبحان مساهمين في شركة يونايتد ترانسبورت كونسيشن القابضة التي انشئت لتنفيذ مشاريع في بناء وتشغيل الطرق والسكك الحديدية في روسيا.كذلك تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب اتفاقية لاستثمار نحو 226 مليون دولار في مشاريع البنى التحتية للمواصلات في موسكو وسان بطرسبورغ.
وتزامنت القمة مع انطلاق منتدى الاستثمار الروسي- السعودي بمشاركة نحو 200 شركة من روسيا والسعودية، حيث ناقش المشاركون آفاق وسبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. كما تم الاتفاق على تأسيس مجموعة عمل معنية بمتابعة المشاريع الاستثمارية المشتركة بهدف تجاوز العراقيل البيروقراطية.
وكان قد أكد خادم الحرمين الشريفين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الرياض ستواصل العمل مع موسكو من أجل استقرار أسواق النفط العالمية.وأضاف الملك سلمان الذي التقى مع بوتين في الكرملين أمس انه مقتنع بأن هناك فرصا لتنويع التعاون الاقتصادي مع روسيا.وقال «إننا حريصون على استمرار التعاون الإيجابي.. لتحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية للنفط وخدمة النمو الاقتصادي العالمي».
وتابع خادم الحرمين «إننا على قناعة تامة بأن هناك فرصا كبيرة تسهم في تنويع التعاون الاقتصادي بين البلدان وإيجاد أرضية اقتصادية وتجارية واستثمارية».من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن مجالات التعاون بين السعودية وروسيا تسير وفق المخطط له وتتنوع في قطاعات الصناعة، والصحة، والبنية التحتية، والزراعة، والسياحة، والتقنية، والطاقة النووية، وتحلية المياه، بالإضافة إلى التعاون في مجالي النفط والغاز.
وأوضح نوفاك أن البلدين يسعيان حاليا إلى تنفيذ 25 مشروعا اقتصاديا مشتركا تزيد من التعاون الإيجابي بينهما. وبين أن الجانبين السعودي والروسي مهتمان بتعزيز التفاهم المشترك بينهما في مجال الاستثمار ومعالجة ما يعتري هذه المسيرة من معوقات، مشيرا إلى الاهتمام الثنائي بمجال التقنية، والطاقة النووية لتطوير إنتاج الكهرباء في المملكة.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، في مقابلة مع قناة «العربية»، إنه تم توقيع اتفاقيات مع شركات روسية بينها «غازبروم» و«غازبروم نفت» و«سايبور» و«ليتاسكو» وهي شركة تابعة لـ«لوك أويل».
وفيما يتعلق بالسوق النفطية، قال الناصر إن السوق النفطية مستقرة وتتجه لمزيد من الاستقرار.وأضاف الرئيس التنفيذي لأرامكو أن الطلب العالمي على النفط في ازدياد منذ بداية العام، موضحا أن «الزيادة في الطلب العالمي على النفط عند 1.5 مليون برميل، وهو معدل جيد جدا».
من جهته، قال رئيس شركة ليتاسكو الروسية لتجارة النفط تيم بولوك إن شركته وقعت مذكرة مع أرامكو السعودية لاستكشاف عدد من المجالات المحتملة للمزيد من التعاون في تجارة إمدادات النفط.
الفالح: الطرح العام الأوليلـ «أرامكو» في 2018
قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن عودة التوازن في مخزونات النفط العالمية تجري بشكل جيد، مع حصول انخفاض مطرد فيها، مؤكدا على أخذ المملكة لاتفاق خفض إنتاج النفط العالمي كمسؤولية كبيرة.
وأشار الفالح خلال مشاركته في منتدى للطاقة في موسكو امس، بحسب ما نقلته «رويترز»، إلى أن الطرح العام الأولي لـ «أرامكو» سيكون في النصف الثاني من 2018، مشددا على أن الإعلان عن الطرح سيتم في الوقت المناسب.
ورأى الفالح أن هناك ارتفاعا في الطلب على النفط العالمي، مشيرا إلى أن السعودية ترحب بمساهمة النفط الصخري الأميركي في ظل زيادة الطلب الذي سيستوعب دخول النفط الصخري إلى السوق في 2018.
واضاف ان دخول النفط الصخري الأميركي إلى السوق ليس مبعث قلق وان الطلب سيستوعبه.
وخلال منتدى حول الطاقة في موسكو، قال الفالح «دخول النفط الصخري وحدوث ذلك مجددا في 2018 لا يزعجني على الإطلاق. بإمكان السوق استيعابه».
وحول احتمال تمديد اتفاق «أوپيك»، قال الفالح لـ«العربية» إن جميع الخيارات مفتوحة، مضيفا أن روسيا أبدت استعدادها للتمديد إذا كان هذا هو الخيار الأفضل. وشجع الفالح منتجين آخرين للنفط على الامتثال بالاتفاقية.
«سابك» تطمح لإنشاءمصانع بتروكيماويات
قال الرئيس التنفيذي لشركة «سابك»، يوسف البنيان، إن الشركة متواجدة في السوق الروسية منذ أكثر من 8 سنوات، مشيرا إلى أن منتجات «سابك» تلقت طلبا جيدا في السوق الروسية.
وأكد البنيان في مقابلة مع «العربية» أن «سابك» تطمح لأن يكون لها تواجد أكبر في السوق الروسية، من خلال إنشاء مصانع للبتروكيماويات هناك، خصوصا أن روسيا تمتلك احتياطيات عالية من الغاز والبترول والفحم ما يعزز الصناعة.
وقال أيضا إن السوق الروسية مهمة من حيث النمو، فاستهلاك البلاستيك في روسيا يمثل 50% من متوسط الاستهلاك العالمية، مما يرفع الفرص الاستثمارية مستقبلا.
وكشف عن شراكة مع «إكسون موبيل» لبناء أكبر مصنع للإيثيلين، وهو مشروع سيكون له دور كبير في تقوية تواجد «سابك» في السوق الأميركية للبتروكيماويات.