أتاح الاتفاق حول برنامج ايران النووي المبرم في 14 يوليو 2015، رفع قسم من العقوبات الدولية المفروضة على ايران وقد جرى التوصل اليه عبر عدة مراحل.
٭ مفاوضات: في يونيو 2013 انتخب حسن روحاني الذي كان يمثل بلاده اساسا في اولى المفاوضات حول الملف النووي الايراني التي بدأت في 2003، رئيسا لايران. ونال موافقة المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي لاخراج المحادثات من الطريق المسدود وعين وزير خارجيته محمد جواد ظريف مفاوضا.
وفي نهاية نوفمبر أدت المفاوضات الى اتفاق لستة اشهر يحد من الانشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات. والاتفاق النهائي ابرم في 14 يوليو 2015 بعد 12 عاما من الازمة و21 شهرا من المفاوضات الشاقة.
٭ الحد من القدرات النووية: تعهدت ايران بخفض قدراتها النووية (اجهزة طرد مركزي ومخزون اليورانيوم المخصب) على مدى عدة سنوات. والهدف وقف امكانية صنعها قنبلة ذرية مع ضمان ان طهران التي نفت اي بعد عسكري لبرنامجها، لها الحق في تطوير طاقة نووية مدنية. وبموجب ما ورد في الاتفاق، خفضت ايران الى 5060 عدد اجهزة الطرد المركزي قيد العمل لديها والتي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مقابل 10.200 عند توقيع الاتفاق، وتعهدت بعدم تجاوز هذا العدد لمدة عشر سنوات. ووافقت طهران ايضا على تعديل مفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل تحت اشراف المجموعة الدولية، حتى لا يتمكن من انتاج بلوتونيوم للاستخدام العسكري في هذه المنشأة.
وبحسب بنود الاتفاق فان هذه الاجراءات المختلفة تؤدي الى تأخير المدة الزمنية التي تتمكن فيها طهران من صنع قنبلة ذرية، لسنة. وعند توقيع الاتفاق كانت هذه المدة تقدر بشهرين او ثلاثة اشهر.
٭ رقابة: لفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تراقب بانتظام كل المواقع النووية الايرانية مع صلاحيات موسعة.
ووافقت ايران على السماح بمراقبة محدودة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها غير النووية وخصوصا العسكرية.
وقامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ400 عملية تفتيش منتظمة على الاقل لمواقع ايرانية وكذلك بـ25 زيارة مباغتة، كانت اعطت طهران موافقتها عليها بموجب تطبيق النص والبروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة الذي تعهدت ايران تطبيقه. وفي 9 اكتوبر أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية للمرة الثامنة احترام ايران لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي.
٭ رفع العقوبات: دخل الاتفاق الذي صادق عليه مجلس الامن الدولي في 20 يوليو 2015 حيز التنفيذ في 16 يناير 2016 ما مهد الطريق امام رفع جزئي للعقوبات الدولية على ايران.
أبقي حظر الامم المتحدة الخاص بالاسلحة التقليدية والصواريخ البالستية قائما على التوالي حتى 2020 و2023. لكن مجلس الامن الدولي يمكنه ادخال تعديلات بحسب كل حالة.
ورفعت العديد من العقوبات الدولية منذ ذلك الحين ما فتح الباب خصوصا امام الاستثمارات الاجنبية. وفي يوليو 2017 وقعت مجموعة توتال الفرنسية، على رأس كونسورسيوم دولي، اتفاقا مع ايران. وفي اغسطس وقعت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات اتفاقا مهما ايضا في البلاد.