- أربيل تجدد الدعوة لحل الأزمة عن طريق الحوار
رغم التطمينات التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأنه لن يشن حربا على الأكراد، أوحت التطورات الميدانية بأن التوتر أكبر بكثير من ان تخففه تصريحات مثل هذه.
فقد أعلنت القيادة العامة لقوات البيشمركة الكردية، عن جاهزية قواتها للدفاع عن اي تهديد، وذلك بعد رصد حشود للقوات العراقية على حدود محافظة كركوك.
وذكر بيان للبيشمركة نقلته الأناضول، «نحن لسنا مع الحرب وإراقة الدماء، ولكننا لن نسمح لأي طرف بأن يعتدي علينا ونرفض لهجة التهديد والوعيد وجاهزون للدفاع بشدة».
وأضاف: «تقدمت قوات الحشد الشعبي وبعض القوات العراقية الليلة (قبل) الماضية من مواقع تمركز قوات البيشمركة، وخصوصا في الأماكن المحيطة بكركوك».
وتابع البيان: «نحيط الرأي العام والمجتمع الدولي بهذه التطورات ونحذر من وقوع كارثة كبيرة، اننا ضد الاقتتال وإراقة الدماء، وندعو مجددا الى حل المشاكل السياسية عن طريق الحوار».
من جهته، قال كوسرت رسول نائب رئيس إقليم كردستان العراق أمس إن السلطات الكردية أرسلت آلافا آخرين من قواتها إلى منطقة كركوك النفطية للتصدي لـ«تهديدات» من الحكومة المركزية العراقية.
وأضاف ان عشرات الآلاف من الجنود الأكراد متمركزون بالفعل هناك وأن 6 آلاف آخرين وصلوا منذ أمس الأول مع تنامي التوترات بين أربيل وبغداد.
ويأتي الاستنفار الكردي وسط معلومات متضاربة عن الحشود في كركوك.
فقد نقلت وكالة الأبناء الفرنسية عن من وصفته بـ «ضابط كبير في الجيش العراقي»، أن القوات الاتحادية بدأت أمس عملية عسكرية باتجاه «استعادة» مواقعها التي خسرتها عام 2014 في محافظة كركوك.
وأشار الضابط وهو برتبة عميد وموجود ضمن القوة جنوب مدينة كركوك، الى عدم وجود مقاومة تذكر من جانب المقاتلين الأكراد الموجودين في المنطقة.
وقال لوكالة فرانس برس: «باشرت القوات المسلحة العراقية حركتها تجاه استعادة مواقعها قبل أحداث يونيو 2014»، في إشارة الى المواقع التي استولى عليها الأكراد مستغلين هجوم تنظيم داعش بعد فرار وحدات الجيش العراقي من المنطقة في حينه.
لكن وزارة الدفاع العراقية، نفت صحة المعلومات التي تحدثت عن عزمها السيطرة على تلك المناطق. وقالت قيادة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع، في بيان عاجل بثه التلفزيون الرسمي، إنها تنفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن «انطلاق عملية عسكرية جنوب كركوك». وأضافت ان «قواتنا ما زالت تجري عمليات التطهير والتفتيش والمسك في المناطق المحررة»، في إشارة إلى قضاء الحويجة الواقع جنوب غربي محافظة كركوك والذي استعادته القوات العراقية من تنظيم «داعش» في وقت سابق الشهر الجاري.