- المذكور: يجوز دفع زكاة المال والصدقات لمساعدة «الصم»
- العوضي: فئة الصم تحتاج كل اهتمام للتخفيف من معاناتهم
- الكندري: التقيت عدداً كبيراً من ذوي الاحتياجات وهم حفاظ لكتاب الله
- الباطني: الكويت تضم خمسة آلاف أصم والحملة تعمل على تعليمهم القرآن وضرورات الحياة
- الجبير: 20% فقط من الصم يكملون تعليمهم في الخليج وأدعو لإنشاء كلية في الكويت لتعليم الأصم
ليلى الشافعي
أطلقت جمعية المنابر القرآنية أمس حملة «لنحقق حلمهم» لمساعدة فئة الصم ودعم احتياجاتهم وذلك في مجمع ذي جيت مول بحضور عدد من العلماء والمفكرين والدعاة، برعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح، والتي نابت عنها رئيسة هيئة شوؤن ذوي الإعاقة د. شفيقة العوضي، وبدعم ورعايات مؤسسات وزارة الشباب والمؤسسات الوطنية المختلفة وبرعاية اعلامية من جريدة «الأنباء».
وقد بدأت الحملة بجمع مبلغ 20 ألف دينار والهدف جمع 100 ألف دينار.
وتحدث رئيس الحملة د. خالد المذكور عن أهمية هذه الخدمة لفئة الصم وجواز دفع زكاة المال لأصحاب الحاجة سواء بالتعليم أو بالأجهزة وايضا كفالة المعلم، وحث الناس على التبرع بالصدقات لأجل هذه الحملة.
من جهته، تحدث الداعية فهد الكندري عن المعاقين وقال انه التقى عددا من ذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين وفئة الداون حافظين للقرآن، ثم قابلني مجموعة من الصم وطلبوا أن يحفظوا القرآن وتزويدهم بمشايخ يعلمونهم القرآن ويكونوا على علم ودراية بلغة الإشارة.
هذا، وقد تبرع الكندري من خلال موقعه الإلكتروني للحملة بـ 6 آلاف دينار.
بدورها، قالت رئيسة هيئة شؤون ذوي الإعاقة د.شفيقة العوضي ممثلة عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح ان اهتمام جمعية المنابر بهذه الفئة التي تحتاج الى كل اهتمام شيء مشرف لأن الصم شريحة تحتاج للوقوف الى جانبهم ومساندتهم للتخفيف من معاناتهم وان مسؤوليتنا لا تقف فقط عند مساعدة هذه الفئة العزيزة على قلوبنا بل الحد من تزايد أعدادهم بشتى الطرق والوسائل الممكنة.
من جانبه، رحب رئيس مجلس ادارة جمعية المنابر د. احمد الباطني بالحضور وشكر رعاة الحملة، مضيفا ان هذه الحملة الخيرية خصصت لخدمة الصم في الكويت وتخفيف معاناتهم حيث يبلغ عددهم ما يقارب 5000 حالة، لافتا الى ان هدف الحملة العمل على تعلم فئة الصم القرآن الكريم وسائر ضرورات الحياة بلغة الإشارة والإسهام في تخريج الدعاة وحفظة القرآن من الصم ومساعدتهم على تجاوز عقبة الإعاقة والاندماج في المجتمع وتنمية النواحي العلمية والمهنية والاجتماعية والدينية لديهم وزرع الثقة في نفوسهم وتوفير مترجمين بعدد كاف لخدمة الصم في جميع الجهات الرسمية بعد تأهيلهم وتعليمهم وكفالة الحلقات والمعلمين والحفاظ والدعاة من الصم وكذلك إقامة مركز قرآني متخصص لهم بلغة الإشارة.
وقدم ضيف الشرف الزائر د.خالد الجبير ثلاث رسائل، أولاها ان تبني هذا الحفل ليس له إلا معنى واحد ان هذا المجتمع وهذه الأمة أمة رحيمة وأمة عدل وأدعو الله ان يزيد هذه البلاد رقيا وعدلا.
وقال في رسالته الثانية والموجهة الى د.شفيقة العوضي: وأرجو الا تتضايق منها ولكن اقولها لحبي لدول الخليج العربي ان 20% من طلاب الثانوية من الصم بدول الخليج يعملون بعد الثانوية، فهل هناك مشكلة في إكمال تعليمهم؟ علما أن 70% من الصم في فنلندا و80% في كندا يكملون تعليمهم الجامعي، مؤكدا ان هذه مسؤولية دول الخليج وبما انك ممثلة لوزيرة الشؤون يجب ان تحملي هذه الأمانة لتوصيلها، فمشكلتنا في الخليج ان الصم يعتمدون على الإشارة لا على حركة اللسان، وهذه كارثة.
وقال الجبير في رسالته الثالثة انها تتعلق بتعليم الأصم اللغة الإنجليزية وهو امر يحتاج الى عمل جبار والحل ان نفتح لهم كلية في الكويت او في اي دولة خليجية وهذا يحتاج الى نحو 20 مليون دينار.
وتوجه الى من يعاني الصمم قائلا: لن ينفعك إلا ربك ثم أنت، اهتم بنفسك ان كنت تريد تعلم القرآن فستستطيع ولا تنتظر المساعدة من احد انت المسؤول عن نفسك.
من جانبه، قال د.محمد العوضي ان أهل الكويت اشتهروا منذ القدم بالعمل الخيري ولهذا كلما ذكرت أوجه العمل الخيري ذكرت معها أسماء ومناطق هذا الشعب الطيب، مضيفا ان المجتمع الكويتي بات اليوم مطالبا بزيادة ومضاعفة جهوده لخدمة ومساعدة ذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم حتى لا نشعرهم بأي عجز أو نقص.
وتكلم د.العوضي عن البعد الفلسفي والإنساني والحضاري لهذه الحملة وعن أهمية العناية بالإنسان لاسيما المعاق في ظل طغيان المادة للعالم، وقال: نحن أمام كائن عجيب لا يستطيع ان يحدث نفسه لأنه أصم أبكم يعيش في غربة في أعماق نفسه فتأتي جمعية المنابر لتجسد النداء الرباني للإنسان، وحتى نعرف المعاق لا بد ان نعرفه ونتواصل معه ونهتم به وهذا ما تقوم به جمعية المنابر القرآنية مشكورة مأجورة.