- 6 مشاريع للتنمية تعزز ميزانية الدولة خارج الإيراد النفطي
- طرح مناقصتين قريباً لتجهيز ميناء مبارك وحفر قناة ملاحية
أسامة دياب
أشار المدير العام لمؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ يوسف العبدالله إلى أن زيارة السفينتين الحربيتين الكوريتين الجنوبيتين «المدمرة الكورية كانج جام تشان» وسفينة الامداد المرافقة لها «هوان جان» للكويت تعكس عمق التعاون الثنائي المشترك بين البلدين في كل المجالات، لاسيما التعاون التجاري الكبير بينهما.
واضاف العبدالله - في تصريحات للصحافيين على هامش حفل استقبال السفينتين صباح أمس في ميناء الشويخ بحضور عدد من قيادات البحرية الكويتية - ان المؤسسة مقبلة على تنفيذ خطة متطورة تتضمن ٦ مشاريع للتنمية تتنافس فيها شركات عديدة من بينها شركات كورية تطمح للحصول على مناقصات هذه المشاريع، مضيفا ان المؤسسة استقبلت خلال السنتين الاخيرتين سفنا من البحرية الأميركية والتركية والفرنسية والهندية وغيرها، ما يعكس حرص تلك الدول على علاقاتها بالكويت وتبادل الخبرات واجراء المناورات العسكرية المشتركة معها بصورة تعزز كفاءة القدرة القتالية للبحرية الكويتية واكتساب الخبرات من الدول المتقدمة التي لديها فرقاطات متطورة، فضلا عن حرص الكويت على تنمية كوادرها الوطنية وتعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة.
وعن مشاريع المؤسسة الـ6 المزمع تنفيذها، قال العبدالله ان هذه المشاريع ستخضع الى تأهيل مكثف ثم تطرح مناقصاتها وهي مفتوحة امام جميع الشركات، وتشمل المشاريع: مشروع ربط الموانئ بمنظومة ذكية ومشروع تطوير ميناءي الشويخ والشعيبة، ومشروع مراسي تطوير نقعة الفنطاس البحرية ومشروع الميناء البري غرب ميناء الشعيبة، واخيرا مدينة الكويت اللوجستية، مبينا ان هذه المشاريع معتمدة من المجلس الاعلى للتخطيط وهي ضمن خطة التنمية.
واضاف ان هذه المشاريع ستعزز من ايرادات الدولة وستكون جزءا من ميزانية الدولة خارج الايراد النفطي وفق توصية صاحب السمو الامير بأن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا، ولذا نرى ان مؤسسة الموانئ هي البوابة لتنفيذ رؤية صاحب السمو الامير السامية والطموحة، خاصة اننا نرى دولا بنت اقتصاداتها على الموانئ مثل هونغ كونغ وسنغافورة ودبي التي تدير حوالي ٧٧ ميناء في العالم، لذا فقد بدأنا في مؤسسة الموانئ بتنفيذ خطة طموحة سترى النور قريبا لاننا حاليا في مرحلة العقود الاستشارية.
وعن ميناء مبارك وموعد تشغيله، قال العبدالله ان ميناء مبارك خاضع لسلطة جهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان، واللجنة المشكلة لمتابعة مشروع ميناء مبارك تقدم تصورا كاملا عن الاوضاع في الميناء من ضمنه طرح مناقصتين عن طريق وزارة الاشغال بالمستقبل القريب الاولى لتجهيز الميناء والثانية لحفر القناة الملاحية المؤدية الى الميناء حتى تتمكن السفن من الوصول إليه لان الغاطس هناك منخفض، موضحا أن هاتين المناقصتين بيد وزارة الاشغال وهناك مستشار عالمي يقدم كل المخططات الهندسية في هذا المجال، مؤكدا ان هذا المشروع سيكون مكملا لموانئ الكويت.
وعن تأثير افتتاح ميناء قطر على مشاريع موانئ الكويت مستقبلا، قال العبدالله: بالعكس نحن نرى ان موانئ الخليج مكملة لبعضها البعض، ونحن كدول خليجية معظمها استهلاكي نجد ان السفن الواردة هدفها السوق المحلي والسوق الوحيد الذي يمكن ان يتأثر هو سوق اعادة شحن البضائع الا ان هناك موانئ عربية لديها سيطرة في المنطقة بسبب حجمها مثل ميناء جبل علي والتوسعات المستقبلية له.
وحول تعاون المؤسسة مع ميناء الفاو، قال ان وزير المواصلات العراقي قد زارنا ونرى انه من الضروري وجود تعاون مشترك بين الجانب الكويتي والعراقي يصب في مصلحة الطرفين، خصوصا ان الوزير قال ان الواردات من الكويت الى الميناء في العراق تفوق ١٠ اضعاف الواردات من الموانئ العراقية، مبينا ان النقل البري يتعرض لمضايقات الامر الذي يتطلب معه مزيدا من التنظيم على الجانب العراقي من الحدود.
من جهته، أشاد سفير جمهورية كوريا لدى البلاد يو يونتشول بالعلاقات الكورية - الكويتية، واصفا اياها بالممتازة، موضحا أن زيارة سفينتين حربيتين كوريتين للكويت يعد خطوة هامة لتعزيز وتطوير التعاون العسكري بين البلدين حيث إنها الزيارة الأولى من نوعها منذ تأسيس العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين عام 1979.
وأضاف يونتشول ـ في تصريحات للصحافيين ـ أن الزيارة تأتي لتنفيذ اتفاقيات التعاون العسكري المبرمة بين البلدين وخطوة أولى للتعاون العسكري الفعلي بين الكويت وكوريا، متوقعا أن تفتح الزيارة آفاق جديدة للتعاون العسكري بين البلدين.
وأشار يونتشول إلى أن البلدين سيواصلان إبرام اتفاقيات التعاون العسكري خصوصا في مجال البحرية، لأن البحرية الكورية أدخلت تكنولوجيا دفاعية حديثة عالية ومتقدمة جدا، كما أن كوريا وجهة جيدة لتدريب ضباط البحرية للعديد من الدول، لافتا إلى تحضيرات جارية لإبرام العديد من الاتفاقيات في هذا الجانب.
لا علاقة بين الزيارة وإجراءات الكويت تجاه كوريا الشمالية
قال قبطان المدمرة الكورية «كانج جام تشان» الاميرال يانغ يونغ-مو إن زيارة الكويت تعتبر المحطة الرابعة للمدمرة والتي تشمل 10 دول، لافتا الى ان هذه الزيارة هي الأولى من نوعها إلى الكويت منذ تأسيس العلاقات الديبلوماسية بين البلدين عام 1979 فهي تحمل المضامين والمعاني الهامة.
وأضاف أن طاقم السفينة يتكون من 630 فردا منهم 138 ضابط بحري متدرب وتشارك المدمرة وسفينة الامداد المرافقة لها في مهام التدريب.
وهذه الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والديبلوماسي بين البلدين وتبادل الخبرات، نافيا وجود أي علاقة بين الزيارة وإجراءات الكويت التي اتخذتها مؤخرا تجاه كوريا الشمالية، موضحا أن برنامج الزيارة كان محددا قبل الإجراءات الكويتية.
وبخصوص إجراء أي تدريبات مشتركة مع الجانب الكويتي خلال الزيارة قال يانغ يونغ-مو انها الزيارة الأولى ولن تكون هناك تدريبات مشتركة بين الجانبين على أن تكون كذلك في العام المقبل.
وحول أهم ما واجههم خلال رحلتهم، أوضح أن تغير الطقس من دولة لأخرى كان من أهم التحديات ولكنه كان فرصة مميزة للمتدربين للتكيف مع الظروف المناخية المختلفة لكل دولة، فضلا عن تكوين طاقات من شأنها تعزيز العلاقات الكورية مع الدول الأخرى.