مفرح الشمري
Mefrehs @
في آخر عروض المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي، قدمت فرقة مسرح الشباب التابعة للهيئة العامة للشباب في الكويت، مسرحية «ريا وسكينة»، من تأليف وإخراج أحمد العوضي، وتمثيل علي الحسيني، سماء العجمي، خالد السجاري، نوف السلطان، حسين الحداد، محمد عاشور، فرح الحجلي، دانة حسين، إضاءة عبدالله النصار، ديكور فاضل النصار، تأليف وتوزيع موسيقي عبدالله عباس وذلك على خشبة مسرح الدسمة.
اختار المؤلف والمخرج احمد العوضي شخصيتي «ريا وسكينة» في القصة المعروفة وألبسهما ثوبا جديدا، وعلى الرغم من أن الشخصيتين هما أساس العمل وفكرته فإن المؤلف أضاف بعض الشخصيات الأخرى مثل الابن والأب السكير إلى جانب شخصية العسكري الموجودة أساسا في حكاية «ريا وسكينة» المعروفة للجميع.
وأدان المؤلف في نصه ممارسات العسكري الذي يمثل السلطة، ويتهمه بالفساد وأنه أحد الأسباب التي تساعد في نشر الرذيلة والشعوذة والسكوت عن ممارسات الأختين ريا وسكينة، بل ومساعدتهما في أعمالهما الإجرامية التي زادت إلى الشعوذة والسحر، ما جعل الفساد ينتشر بشكل أكبر.
وقدم المؤلف شخصية الابن الضحية الذي لا يستطيع فعل شيء لتغيير الواقع الذي يرفضه أساسا، لكنه غير قادر على ذلك، خاصة أنه يرى والده «ساقطا» إلى درجة كبيرة في الرذيلة والسكر والعربدة والسكوت عن الممارسات الشريرة التي يراها دائما في المنزل.
عمل المخرج جاهدا لتوضيح ما طرحه في النص، وساعده في ذلك أنه المؤلف، وهي من المرات القليلة التي ينجح فنان في الجمع بين التأليف والإخراج، وقد استفاد المخرج العوضي من تجاربه السابقة والانتقادات التي وجهت للعمل في مهرجان مسرح الشباب السابق بتقديم رؤية إخراجية فيها الكثير من اللمسات الجميلة، حيث عمل على مستويين فوق خشبة المسرح لتوضيح رؤيته، وحسنا فعل عندما جعل حوارات ريا وسكينة والأب والابن في معظمها أسفل الخشبة في إشارة إلى المستوى الاجتماعي الذي تمثله هذه الشخوص، بينما جعل معظم حوارات العسكري في الاعلى ليؤكد أنه على قمة الهرم في السلطة.
وكان الاداء التمثيلي بمنزلة مباراة على الخشبة بين علي الحسيني الذي تفوق في أدائه كثيرا، بالاضافة الى سماء العجمي، خالد السجاري، نوف السلطان، إلى جانب كل من حسين الحداد، محمد عاشور، فرح الحجلي.
أخيرا..عرض «ريا وسكينة» من العروض الجميلة والمتقنة التي شاهدناها في المهرجان بجانب عدد من العروض الخليجية والعربية، وتوقع له العديد من الضيوف ان يحصد جوائز مهمة في هذه المسابقة الرسمية.
د.جمال ياقوت: معالجة مختلفة
اعتدنا في الندوات التطبيقية بعد العروض المسرحية التي قدمت طوال أيام مهرجان «الكويت لمسرح الشباب العربي» أن نخوض في تفاصيل العرض كنوع من النقد أو الإضاءة على بعض السلبيات أو الهنات أو حتى الملاحظات التي يسوقها متخصصون أو نقاد لديهم من الخبرة والعلم ما يضيف لأصحاب العمل المسرحي، لكن الحقيقة أن الندوة التي أعقبت العرض الكويتي «ريا وسكينة» لفرقة «مسرح الشباب» ومخرجها ومؤلفها الشاب المتميز أحمد العوضي كانت احتفالا وفرحا ومناسبة جميلة، فلم يكن هناك نقد بالمعنى المعروف، وإنما اضاءات على محاسن العرض ونقاطه الفنية التي جعلته مميزا، فنجاح العمل أيضا له أسباب وأسرار جعلته هكذا، وهي كانت مهمة معقب الندوة الرئيسي د.جمال ياقوت.
فبعد ان افتتح الندوة التطبيقية عريفها د. حسن رشيد قال د.ياقوت: اعتبرت بصراحة أن اختياري للتعقيب على هذا العرض بمنزلة «فخ»، لكن المخرج أحمد العوضي سهل الأمر علي، حيث قدم عرضا يتسم بالبنيان الدرامي الواضح، وفاجأنا بمعالجة مختلفة لقصة «ريا وسكينة»، ونجح في تقديم بنية درامية خاصة به، تتمحور حول قضية المهمشين والذين هم بلا هوية، مشيدا بفكرة الانضباط، والذي أتى نتيجة جهد جهيد من فريق العمل ككل.
وتابع ياقوت: أبهرني تزامن الفعل المسرحي، الحركة، الموسيقى، الإضاءة، والتنقل من لحظة درامية إلى أخرى بنعومة وبلا انفعال، كما جذبني استخدام المنهج التعبيري بهذا الإبهار، وكانت حلول المخرج البسيطة والجميلة لافتة، الإضاءة أيضا كانت مدهشة، بل بمنزلة درس في كيفية تزامن التنفيذ مع التصميم، كما أعطى التنوع الذي أحدثه عبدالله النصار فيها جمالية للصورة، وهناك لقطات جمالية على مستوى الديكور، الملابس، وقبل كل هذا الأداء التمثيلي المبهر لجميع الممثلين.
ومن جانبه قال المؤلف والمخرج أحمد العوضي: أتمنى أن نكون قدمنا عملا يليق باسم الكويت، واشكر جميع فريق العمل على تحملي طيلة فترة البروفات.
صبور: المسرح المغربي مدعوم مادياً ومعنوياً
خلود أبوالمجد
اختتمت صباح أمس الجلسات الحوارية التي يقيمها المركز الإعلامي ضمن انشطة مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي، حيث أقيمت الجلسة الأخيرة التي استضافت وفد المملكة المغربية للتطرق إلى العرض المسرحي «سوالف الكمرة» الذي شارك ضمن منافسات عروض المهرجان، إلى جانب التطرق إلى تجربة المسرح المغربي، وضم الوفد كلا من الرئيس عبدالإله صبور، المخرج مصطفى السمهيري، المؤلف محمد حتيجي، والممثلين مونيا لمكيمل، عادل نعمان، رشيد عسري، وقام بإدارة الجلسة رئيس المركز الإعلامي الزميل مفرح الشمري.
وقال صبور: هناك عناية ملكية في الشباب المسرحي تنبع من روح الدستور، إلى جانب تنمية المواهب، مبينا أن المسرح المغربي الشبابي مدعوم ماديا ومعنويا واحتضن الكثير من الطاقات الشابة الواعدة، عبر ممارسة المسرح بطريقة تقليدية، خصوصا في نادي البساط لمسرح الشباب تحت مظلة وزارة الثقافة والشباب، إلى جانب تأسيس 1000 ناد رياضي لتنمية قدرات الشباب، والتي تحتضن النشاط المسرحي، متطرقا إلى أربعة مكونات في المسرح الشبابي وهي التعرف والمكونات والعناصر والجمهور، مؤكدا أن هناك دعما ماديا متواصلا للمسرح من قبل الدولة.
من جهته عبر المخرج مصطفى السمهيري عن جمالية التنظيم وحب العمل وإبداع العروض المشاركة في المهرجان، مبينا ان الممارسة المسرحية المغربية كانت بين قسمي المحترفين والهواة، حتى جاءت الجامعة الوطنية لمسرح الهواة وسط وفرة المهرجانات، وبعدها انطلق مسرح الشباب الذي أنتج عدة أندية بينها نادي البساطة المسرحي الشبابي.
وأما المؤلف محمد حتيجي فقال ان المهرجان قد تجلت فيه تجارب مسرحية متنوعة وثرية عكست الفضاء المسرحي العربي، والتبادل بين الخبرات والمنافسة.
شكراً.. قناة العربي وفريق «الجلسات الحوارية»
أثبتت قناة العربي في تغطيتها لأنشطة مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي، أنها قناة تبحث عن التميز دائما، والدليل على ذلك فرق العمل المنتشرة في أماكن أنشطة المهرجان وتحديدا المقامة في فندق فوربوينتس كالجلسات الحوارية التي يعقدها المركز الإعلامي يوميا للوفود المشاركة في المهرجان.. فشكرا لمدير قناة العربي طلال السبيعي والمخرج خالد مطر وفريق عمله سلطان الميموني، عبدالعزيز الفضلي، فتوح العدواني، عيد الرشيدي، وجنان دشتي، وشكر خاص للمصورين عبدالرزاق خالد، نجم بوغيث، شعاع الزامل، عباس محمد، ورضية علي.. عساكم على القوة.