- عشرات الآلاف من أنصار الانفصال يحتفلون بقرار البرلمان بالتصفيق والهتاف
- النيابة العامة الإسبانية ستوجه تهمة العصيان لقادة كتالونيا.. وواشنطن والاتحاد الأوروبي يدعمان الحكومة الإسبانية
بعد وقت قصير من إقرار برلمان كتالونيا الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، قرارا يعلن من خلاله الاستقلال وان الاقليم بات «دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية»، أقر مجلس الشيوخ الاسباني امس وضع الاقليم تحت وصاية مدريد.
وأعطى المجلس الضوء الأخضر لتطبيق البند 155 من الدستور الاسباني بموافقة 214 نائبا ورفض 47 نائبا وامتناع نائب عن التصويت في المجلس المؤلف من 266 نائبا.
وجاءت الموافقة بتأييد أغلبية أصوات الحزب الحاكم الشعبي المحافظ الذي يتمتع بـ149 نائبا والحزب الاشتراكي الذي يشغل 62 نائبا بالمجلس.
وتم تبني قرار البرلمان الكتالوني في غياب المعارضة التي كانت غادرت الجلسة بتأييد سبعين عضوا واعتراض عشرة وامتناع اثنين عن التصويت. وتشكل الاحزاب الانفصالية من اليسار المتطرف الى يمين الوسط غالبية في البرلمان (72 من اصل 135). ثم ادى النواب النشيد الانفصالي وهتفوا «لتحيا كتالونيا».
وخارج البرلمان، احتفل عشرات الالاف من انصار الانفصال بقرار البرلمان بالتصفيق والهتاف.
وكتب نائب رئيس كتالونيا اوريول خونكيراس على تويتر «نعم، لقد ربحنا حرية بناء بلد جديد».
وينص القرار على قيام «الجمهورية الكتالونية بوصفها دولة مستقلة وسيدة ودولة قانون، ديموقراطية واجتماعية».
ويطلب القرار في حيثياته من حكومة كتالونيا التفاوض حول الاعتراف بها في الخارج في حين لم تعلن اي دولة دعمها للانفصاليين.
وقبل التصويت، غادر نواب المعارضة الجلسة تاركين خلفهم أعلاما لكتالونيا واسبانيا وضع الواحد منها بجانب الاخر في مقر البرلمان.
وكان النائب المعارض كارلوس كاريسوزا قال رافعا نص قرار اعلان الاستقلال ان «هذا النص الذي اعددتموه يقضي على التعايش» في كتالونيا.
وتساءل اليخاندرو فرنانديز من الحزب الشعبي المحافظ بزعامة راخوي «كيف وصلنا الى هنا؟» لافتا الى انه «يوم اسود للديموقراطية».
وعلى الفور، أعلنت النيابة العامة الإسبانية، أنه ستواجه الأسبوع المقبل تهمة العصيان الى رئيس كتالونيا كارليس بيجديمونت.
وستتخذ المحكمة بعد ذلك قرارا بشأن قبول التهمة ضده ويعاقب القانون الإسبانى جريمة «العصيان» بالسجن مدة تصل إلى 30 عاما.
إلى ذلك، ووسط رفض عالمي كبير لقرار لتصويت برلمان كتالونيا، لصالح إعلان الانفصال عن إسبانيا، أبدت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي عدم رضاهما عن التصويت مؤيدين بذلك موقف الحكومة الإسبانية، فيما اعتبر حلف الناتو أن ملف كتالونيا شأن داخلي يخص إسبانيا، حيث أكدت الخارجية الأميركية أنها تدعم الجهود الإسبانية من أجل بقاء إسبانيا «قوية ومتحدة»، معتبرة أن كتالونيا «جزء لا يتجزأ» من إسبانيا.
وتوالت ردود الفعل الأوروبية الغاضبة تجاه إعلان كتالونيا الانفصال من جانب واحد، حيث أعلنت عدد من الدول تضامنها الكامل مع وحدة إسبانيا ورفضها التام لإعلان انفصال الإقليم، حيث أعلن المتحدث باسم رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماى أن بلاده «لا ولن تعترف» بإعلان برلمان كتالونيا استقلال الإقليم من جانب واحد.
كما أكد الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون، «دعمه الكامل» لرئيس الوزراء الإسبانى ماريانو راخوى من أجل «احترام» دولة القانون في إسبانيا، وذلك بعد إعلان كتالونيا استقلالها من جانب واحد. أما عن الموقف الألمانى، فأعلنت الحكومة عدم اعترافها بإعلان إقليم كتالونيا الإسبانى استقلاله من جانب واحد، حسب ما صرح ناطق باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
في موازاة ذلك، اعتبر حلف الناتو أن ملف إقليم كتالونيا شأنا داخليا يخص إسبانيا ويجب حله في إطار الدستور الإسباني.
انخفاض أسهم البورصة الإسبانية عقب إعلان الانفصال
مدريد ـ أ.ش.أ: ذكرت قناة «سي.ان.ان» الأمـيركية أن مـؤشرات أسـهم البورصة الإسبـانية انخفضـت في أعقاب تصويت البرلمان الكتالوني لصالح إعلان الانفصال عن إسبانيا. وأوضحت القناة أن مؤشر «أيبكس» في بورصة مدريد وصل إلى 1.4%.
.. وهبوط أسهم مصارف كاتالونيا
مدريد - أ.ف.پ: سجلت أسهم مصارف كاتالونيا هبوطا إضافيا في بورصة مدريد بعد إعلان برلمان الإقليم الاستقلال وبلغت خسائر ثالث مصرف اسباني «كايشابنك» نسبة 5%.
وخسر بانكو سانتاندر اكبر بنك في منطقة اليورو حوالي 2.5%، فيما تراجع ابرز مؤشر اسباني في البورصة «ايبكس-35» بشكل كبير إلى نفس المستوى الذي كان عليه عند بدء الجلسة، إلى حوالي -1.7%.
توسك: مدريد المحاور الوحيد للاتحاد الأوروبي
بروكسل ـ أ.ف.پ: أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك امس أن مدريد «ستبقى المحاور الوحيد» للتكتل بعدما صوت أعضاء البرلمان الكتالوني لصالح إعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا في أسوأ أزمة سياسية تعيشها البلاد منذ عقود.
وكتب توسك عبر موقع «تويتر» عقب جلسة التصويت في كتالونيا «لا شيء تغير بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. ستبقى إسبانيا المحاور الوحيد لنا. أتمنى على الحكومة الإسبانية اختيار قوة الذريعة، لا ذريعة القوة».
رئيس وزراء إسبانيا يقيل رئيس إقليم كتالونيا وحكومته ويحلّ البرلمان
أعلن رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي، إقالة حكومة كتالونيا ورئيس الإقليم، مضيفا انه قرر أيضا حل برلمان كتالونيا، وحدد 21 ديسمبر القادم موعدا للانتخابات.