- «واشنطن بوست»: أميركا على مسار تصادمي مع إيران في الشرق الأوسط
بعد حفظها لأكثر من نصف قرن، نشرت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب نحو 3 آلاف ملف سري حول اغتيال الرئيس الاسبق جون كينيدي لكنها أرجأت لـ 6 أشهر كشف بعض الوثائق، قائلة انها بالغة «الحساسية»، وقد أعاد نشر ما كان يفترض فيه أن يكون الوجبة الأخيرة من الوثائق المتعلقة بالتحقيق في اغتيال كينيدي، نظريات المؤامرة إلى الساحة خاصة بعد أن قام الرئيس دونالد ترامب بحجب عدد من الوثائق ذات الصلة بها.
وكان متوقعا نشر 3100 ملف ما زالت سرية. وفي نهاية المطاف وضع 2891 منها على الموقع الإلكتروني «للأرشيف الوطني الأميركي» مساء الخميس.
ويعود بعض هذه الملفات التي تتضمن عشرات وحتى مئات الآلاف من الوثائق التي لم تنشر من قبل، الى 1962 اي قبل اغتيال الرئيس الـ 35 للولايات المتحدة وبينها محضر لاجتماع يوضح فيه رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ان جهازه يدرس إمكانات تخريب قطع من الصناعات الجوية يفترض ان ترسل من كندا الى كوبا.
وكتب ترامب في بيان ان «الأميركيين ينتظرون ويستحقون ان تؤمن لهم الحكومة أوسع إمكانية ممكنة للاطلاع» على هذه الملفات «ليكونوا على علم بكل جوانب هذا الحدث الحاسم».
لكن إدارة «الأرشيف الوطني الأميركي» أوضحت ان «الرئيس سمح بالاحتفاظ موقتا ببعض المعلومات التي يمكن ان تمس بالأمن القومي او حفظ النظام او الشؤون الخارجية»، وأمهل أجهزة الاستخبارات ستة أشهر حتى 26 أبريل 2018 للتدقيق في الوثائق التي اعتبرت حساسة وشطب الأجزاء الأكثر حساسية فيها.
وخلصت لجنة تحقيق شكلت بعد أيام من اغتيال الرئيس البالغ من العمر 46 عاما، وتحمل اسم لجنة وارن، الى ان كينيدي قتل برصاص القناص في البحرية لي هارفي اوزوالد الذي تحرك بمفرده، لكن هذا الموقف الرسمي لم يكن كافيا للحد من نظريات المؤامرة بشأن اغتيال كينيدي.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتخذ الخطوات الأولية نحو فرض عقوبات تستهدف موسكو بموجب قانون أميركي جديد، وذلك من خلال إرسال قائمة من الهيئات المرتبطة بالاستخبارات وبالمجمع الصناعي العسكري الروسي، إلى الكونغرس الأميركي.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني امس ان هذه الخطوة جاءت متأخرة عن موعدها المقرر، إذ لم تدرك الموعد النهائي المحدد الموافق الأول من أكتوبر وفقا لتشريع الولايات المتحدة، الذي وقعه ترامب خلال فصل الصيف، وأثار هذا التأخير انتقادات النواب الجمهوريين والديموقراطيين، وجاء رد الإدارة الأميركية إن وزارة الخارجية كان يلزمها وقت إضافي لإجراء التقييم المطلوب بمقتضى القانون.
ونقلت عن مسؤول في الخارجية الأميركية، قوله إن القائمة ستوجه إجراءات العقوبات التي ينبغي أن تشرع الإدارة الأميركية في اتخاذها اعتبارا من 29 يناير 2018، وتحدد القائمة التي استعرضتها الصحيفة أكثر من 30 شركة على صلة بقطاع الدفاع في روسيا وعدد من الكيانات المتصلة بقطاع الاستخبارات الروسي. ولم تعلن وزارة الخارجية الأميركية حتى الآن عن القائمة، غير أنها قالت إنها ستفعل ذلك قريبا.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحازمة الجديدة تجاه إيران تتصادم بالفعل مع حقيقة نفوذ طهران في الشرق الأوسط بسبب محاربة تنظيم داعش، محذرة من العودة إلى عصر الحروب بالوكالة التي سادت منتصف العقد الماضي.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني امس إن إطلاق هذه الاستراتيجية تشير إلى تحول مهم في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط بعيدا عن التركيز شبه الحصري على محاربة داعش، في محاولة أيضا لمقاومة سنوات من التوسع الإيراني في المنطقة.
واستدركت قائلة إن استراتيجية ترامب لا تطرح تفاصيل عن كيفية مواجهة وجود إيران المتفشي على أرض الواقع في العراق وسورية وما وراءهما، مما يثير تساؤلات حول إمكانية مقاومة النفوذ الإيراني من دون إثارة صراعات جديدة.