- المتقاعد يجب أن تكون له بداية عمل في المجال التجاري
- نقل الخبرات الناجحة للمتقاعدين لجيل الشباب لتكون نموذجاً عملياً لهم
- البابطين: استفدت من خبرات النواب السابقين عبر صياغة القوانين والأسئلة البرلمانية والتكتيكات السياسية
عاطف رمضان
أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان أن وزارتي «التجارة» و«الشباب» بدأتا بتشكيل لجان مختلفة تختص بالمتقاعدين لمحاولة إيجاد كثير من الفرص التجارية والاستثمارية لهم.
وأضاف الروضان في تصريح صحافي أمس على هامش المؤتمر الأول لتبادل الخبرات بين الشباب والمتقاعدين تحت شعار «خبرات تتناقلها الأجيال» الذي نظمته شركة مجموعة الراية العربية برعاية وزير التجارة والصناعة بفندق راديسون ساس بلو، أن المتقاعد لا تنتهي حياته المهنية، بل نهاية عمله في القطاع الحكومي، وأنه يجب ان تكون له بداية عمل في المجال التجاري.
وأوضح انه من خلال هذا المؤتمر سيتم بحث السبل المختلفة لبناء أواصر التعاون بين المتقاعدين والشباب، معربا عن سعادته بوجود ٨ مشاركين في المؤتمر لديهم رخص متناهية الصغر، وان ذلك نتيجة ثمرة جهود كثيرة من العاملين في وزارة «التجارة» خلال الأشهر الماضية.
ولفت الروضان إلى ان الرخص متناهية الصغر بدأت تعمل في السوق المحلي، معربا أيضا عن أمله في ان تستثمر المشروعات المقبلة بشكل جيد، وهي الأسواق الموسمية والرخص المتنقلة وغيرها، وذلك لخلق بيئة اقتصادية مختلفة عن السابق.
وقال ان وزارة «التجارة» كما انها تخدم الشباب، تخدم أيضا شريحة المتقاعدين الذين اتجهوا للعمل في القطاع الخاص.وفي كلمته أمام المشاركين والحضور، قال الروضان إن هذه الخبرات الناجحة للمتقاعدين كان لابد لنا من ان ننقلها لجيل يستحقها، جيل الشباب الكويتي، لتكون لهم نموذجا عمليا، وتوصيفا ناجحا لشق طريقهم نحو النجاح والمجد.
وبين ان المؤتمر يتيح الفرصة للشباب لمعرفة أهم التجارب غير الناجحة التي مرت على آبائنا المتقاعدين وكيف تجاوزوها بنجاح.ويهدف المؤتمر الى خلق حالة من التمازج للأفكار والسلوكيات بين جيلين مختلفين لنصل الى توليفة عملية جديدة تعلي من قيمة المميزات وتسقط من حساباتها السلبيات والعوائق للوصول الى مرحلة نستطيع من خلالها ان ندفع عجلة التنمية والتطور ونزاحم الدول ونتفوق عليها في ميادين الصدارة في كل المجالات ونحقق رؤية الدولة وطموح الشباب العاشق لوطنه.
من جانبه، أكد النائب عبدالوهاب البابطين ضرورة الاستفادة من خبرات المتقاعدين في تعيينهم مستشارين في وزارات الدولة بدل الوافدين، مشيرا إلى انهم لديهم خبرات طويلة وكفاءات تكفي لعملهم بعد سن التقاعد في تطبيق واضح وصريح في عملية نقل الخبرات من جيل لآخر، وأن نمزج بين طموح وهمة الشباب بخبرة المتقاعدين، خاصة ان لدينا نماذج نستطيع تناقلها من جيل لآخر.
وأكد اننا أمام تحديات كبيرة لتفعيل دور المتقاعدين والشباب معا في قيادة المشاريع وصولا الى العالمية ويبقى الشباب قوة الأوطان ولا يمكن لبلد ان ينهض ويتقدم بدونهم، وأن جيل اللامستحيل من الشباب يريد ان يمد يد العون إلى جيل الخبرات من المتقاعدين، وهم رأس المال.
وأوضح البابطين ان قيمة خبرة العمل المتناقلة عبر الأجيال ينقلها هذا المؤتمر الذي ينظمه المشروع الوطني للمتقاعدين والذي يحمل قيمة مهمة للجميع، مجتمعا ودولة، وهي قيمة الخبرة في العمل التي تتناقلها الأجيال في نظام واقعي يركز على عامل الخبرة إذا امتزج مع حماس الشباب الحيوية والمسؤولية.
وحكى البابطين تجربته التي استفاد منها عندما دخل نائبا في البرلمان، وأنه في بداية العقد الثالث من العمر استفاد من خبرات من سبقه من النواب من ذوي الخبرة عبر صياغة القوانين والأسئلة البرلمانية والتكتيكات السياسية واستفاد من جميع الجهود السابقة لنواب سابقين وحاليين بما لديهم من خبرة كافية والتي تستحق أن يتعلم منها الجيل الصاعد لنتمكن من تناقل الخبرات من جيل لآخر من خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل لتحقيق القيمة من خلال آلية عمل واضحة لتحقيق ذلك.وقال ان مشاركة الحكومة في هذا المؤتمر ووجوده ممثلا عن النواب من أجل تشريع قوانين بالتعاون ما بين الحكومة والبرلمان تجمع بين حيوية وطموح الشباب مع خبرات المتقاعدين الذين عملوا لسنوات في الجهاز الحكومي والقطاع الخاص لتكون القاعدة الأساسية التي ننطلق من خلالها لتحقيق الأهداف العامة بشكل كامل.
المشروع الوطني
بدوره، قال مؤسس ورئيس المشروع الوطني للمتقاعدين د.صلاح العبدالجادر ان انطلاق المشروع الوطني للمتقاعدين بخبرات منذ عامين تقريبا ليسلط الضوء على قضية مجتمعية غائبة تهم كل أفراد المجتمع الكويتي بما فيهم الشباب وليساهم في تغيير ثقافة مجتمعية تجاه ١٢٠ ألف كويتي ذوى خبرة وطاقة وليهمد الطريق للشباب في بداية حياتهم العملية ويضمن لهم استقرارها بعد تقاعدهم.
وأوضح ان الهدف من المشروع المساهمة في إغلاق الفجوة المجتمعية والخسارة العملية بإهدار ذلك الرصيد من الخبرة والطاقات التي يتوقف عطاؤها بمجرد إحالتها للتقاعد، مما أدى إلى تراجع مجتمعاتنا عن اللحاق بركب الدول المتقدمة.
وأشار إلى توجهات لتحقيق استثمار خبرات المتقاعدين في المشاريع التنموية للدولة، وتوفير ٥٠٠ فرصة وظيفية للمتقاعدين في شتى القطاعات سواء بالمشاريع الحكومية أو بالقطاع الخاص، والسعي لتعديل بعض القوانين الخاصة بالتقاعد بالتعاون مع اللجنة التشريعية في مجلس الأمة.
سجل إنجازات
وفي الإطار ذاته، قالت رئيسة الفريق النسائي للمبادرات الإنسانية عنان الصبيحي ان الكويت بها نسبة الشباب 72% وبها عدد كبير من المتقاعدين ذوي الخبرات في كل المجالات، وأن التطوع الكويتي بات يسجل إنجازات عالمية بقيادة قائد الإنسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وذكرت الصبيحي ان الكويت الآن تحتضن أكثر من 300 جهة تطوعية تخدم الكويت بأكثر من 30.000 ساعة تطوعية يوميا، مشيرة إلى ان شعار خطة التنمية 2035 هو «كويت جديدة» والتي تهدف إلى إقامة 164 مشروعا جديدا للمساهمة في تحقيق إيرادات بقيمة 50 مليون دينار، وأن «كويت جديدة» لن يتحقق إلا بتكامل واضح واستراتيجي بين جيل الخبرات وجيل اللامستحيل.
انطلاق ملتقى مبادرات الشباب 11 نوفمبر المقبل
أعلنت الهيئة التنفيذية لملتقى مبادرات الشباب التطوعية والإنسانية عن إغلاق باب التسجيل في الدورة الثانية من أعمال الملتقى، والتي أعلنت عن انطلاقه مطلع شهر يناير الماضي، والمزمع انعقاده يوم 11 نوفمبر القادم، بفندق الماريوت، حيث استقبلت مشاركات من أكثر من 14 دولة عربية، وبمشاركة عدد من الشباب المهتم بالعمل التطوعي، والقائمين على الأنشطة الإنسانية باختلاف مجالاتها واختصاصاتها.