- الكويت قد تشهد تأخراً في التطبيق بسبب تباطؤ قطاع الخدمات الحكومي ومعارضة البرلمان
- زيادة الشفافية تدعم جهود الضبط المالي وتوفر حيزاً مالياً إضافياً
- السحب من الاحتياطي تخطى 10% من الناتج المحلي
قال مسؤول بصندوق النقد الدولي: إن الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لاتزال ملتزمة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة ولكن بوتيرة متباينة.
وصرح مدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق جهاد أزعور بأنه من خلال تواصلي مع السلطات، فانها لاتزال ملتزمة وتواصل التحضير للتنفيذ.
واوضح أزعور أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال ملتزمة بتطبيق الضريبة بما في ذلك قطر والكويت. وأضاف أن الدول التي تمتلك احتياطيات مالية أكبر مقارنة بالعجز قد تستطيع تبني وتيرة أبطأ لتطبيق الضريبة.وقال تقرير صندوق النقد عن افاق النمو الاقليمي، إن الكويت التي تتمتع باحتياطيات مالية كبيرة تواصل تصحيح أوضاع ماليتها العامة بشكل تدريجي وهو ما يتيح لها الحفاظ على استقرار النمو غير النفطي.
وأضاف ان تراجع أسعار النفط ساهم في حدوث عجز كبير بالمالية العامة لكثير من البلدان المصدرة للنفط، حيث سجلت الكويت عجزا بالمالية العامة يقل عن 5% من الناتج المحلى في عام 2016، مشيرا الى ان دول مثل الكويت تتمتع باحتياطيات وقائية في الوقت الذي تشهد فيه ميزانياتها عجزا منخفضا.
وأشار الى ان خطط الضبط المالي في دول مجلس التعاون الخليجي تتضمن تدابير تشمل خفض النفقات الجارية وتخفيض فاتورة أجور القطاع العام كنسبة الى الناتج المحلي واجراء مزيد من التخفيضات الرأسمالية وزيادة الإيرادات غير النفطية لاسيما استحداث ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية.وقال التقرير ان الكويت أحرزت تقدم في وضع اطر الموازنة متوسطة الاجل حيث بدأ عمل وحدات المالية العامة الكلية، مشيرا الى انه يتعين اعداد نموذج جيد لإدارة فاتورة أجور القطاع العام.
وأضاف ان زيادة الشفافية تدعم جهود الضبط المالي مما يوفر حيزا ماليا إضافيا، وهو ما قامت به السعودية من خلال نشر تقارير ربع سنوية للمالية العامة مما ادى الى زيادة شفافية المالية العامة.وأوضح التقرير الى ان الاحتياجات التمويلية المتوقعة للكويت خلال 2017 شكل السحب من الاحتياطي الحيز الأكبر الذي تخطي 10% من الناتج المحلي فيما شكل الدين المحلى والخارجي قرابة 10% من الناتج المحلى.
وقال التقرير ان صناع السياسات المالية في الكويت أحرزوا تقدما كبيرا في وضع إطار جديد لحوكمة البنوك الإسلامية وتعزيز الإجراءات الاحترازية الكلية.وأوضح ان الكويت أحرزت تقدم في انشاء النافذة الواحدة لتسجيل الشركات وترخيصها ومن شان ذلك تحسين بيئة الاعمال.
وأضاف أنه «من المتوقع أن يتسارع النمو بالتدريج على المدى المتوسط في معظم اقتصادات منطقة الشرق الأوسط، لكنه سيظل دون المستوى المطلوب لمعالجة البطالة المرتفعة في المنطقة ورفع المستويات المعيشية لجميع السكان».وأشار الى أنه من المتوقع أن يصل انخفاض النمو الكلي إلى نهايته في البلدان المصدرة للنفط عند مستوى 1.7% في عام 2017، بسبب انخفاض إنتاج النفط وفقا للاتفاق الذي تقوده منظمة أوپيك.
وفي المقابل، من المتوقع أن يتعافى النمو غير النفطي مسجلا 2.6% تقريبا في 2017 مع اعتماد وتيرة أبطأ في تخفيض عجز الموازنة.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق إنه على الرغم من التقدم الذي تحقق بالفعل، فقد أدت أسعار النفط المنخفضة إلى استمرار عجز المالية العامة الكبير في كثير من البلدان المصدرة للنفط، ما يبرز الحاجة إلى مواصلة التركيز على تخفيض العجز. فقد قفز عجز الموازنة في البلدان المصدرة للنفط إلى 10.6% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2016، صعودا من 1.1% من إجمالي الناتج المحلي في 2014.
ومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة إلى النصف في العام الحالي بفضل الارتفاع المحدود في أسعار النفط والجهود الكبيرة المبذولة لتخفيض العجز.
ولكن بالنظر إلى ما يتوقع من بقاء أسعار النفط في حدود ما بين 50 و60 دولارا للبرميل، فسيكون على البلدان المصدرة للنفط أن تواصل الجهود لتخفيض عجز الموازنة، وتكثيف هذه الجهود في بعض الحالات.وأوضح أنه من المتوقع أن يرتفع النمو في البلدان المستوردة للنفط إلى 4.3% هذا العام، صعودا من 3.6% في عام 2016، على أن يستمر الانتعاش في 2018 مدعوما بتزايد الطلب المحلي والإصلاحات المساندة وتحسن النمو العالمي.
وعلى جانب المالية العامة، لايزال كثير من البلدان المستوردة للنفط يعاني من عدم كفاءة تعبئة الإيرادات من ناحية، وارتفاع النفقات الجارية (بما في ذلك فاتورة أجور القطاع العام) من ناحية أخرى.
وقد أدى هذا إلى ارتفاع الدين العام في معظم البلدان إلى أكثر من 50% من إجمالي الناتج المحلي، مشيرا إلى انه ينبغي أن تركز البلدان على تحسين تحصيل الإيرادات وتخفيضات الإنفاق الموجهة، مع حماية الإنفاق الاجتماعي والداعم للنمو.
60 % انخفاض دعم الطاقة بالخليج
أوضح التقرير ان التقديرات تشير الى ان دول الخليج خفضت دعم الطاقة قبل الضرائب من 116 مليار دولار في 2014 الى 47 مليار في عام 2016.
وأضاف ان قرارات الاقتراض والاستثمار في دول الخليج ينبغي ان تأتي في اطار استراتيجية شاملة لإدارة الأصول والخصوم تأخذ في عين الاعتبار التطورات والمخاطر المالية الكلية، حيث أصدرت دول الخليج في النصف الأول من 2017 سندات بقيمة 30 مليار دولار لتلبية احتياجاتها التمويلية.