قضت المحكمة الاتحادية العليا بالعراق امس بعدم إمكانية انفصال أي منطقة أو محافظة عن البلاد مما يعزز قبضة الحكومة في الوقت الذي تسعى فيه لعدم تكرار التصويت على الاستقلال الذي أجراه إقليم كردستان في سبتمبر. وقال متحدث باسم المحكمة إن الحكم جاء استجابة لطلب من الحكومة المركزية في بغداد بوضع حد لأي تفسير خاطئ للدستور والتأكيد على وحدة العراق.
وبعد صدور الحكم بقليل حث رئيس الوزراء حيدر العبادي الإقليم الكردي شبه المستقل في شمال العراق على الالتزام بحكم المحكمة.
وقال في بيان «نطالب الإقليم إعلانه الواضح الالتزام بعدم الانفصال أو الاستقلال عن العراق بناء على قرار المحكمة الاتحادية». ولم يرد أي تعليق من السلطات الكردية.
وقال العبادي «تؤكد الحكومة العراقية المضي باتخاذ الإجراءات اللازمة بفرض السلطة الاتحادية» دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وأضاف أن بغداد ملتزمة «بالحفاظ على وحدة العراق ومنع أي محاولة انفصالية».
وقال الخبير الدستوري أحمد يونس إن حكم المحكمة سيعزز قبضة العبادي في التعاملات مع الأكراد في المستقبل، مضيفا أن الحكم وضع نهاية لمساعي الأكراد للانفصال.
والمحكمة مسؤولة عن الفصل في النزاعات بين الحكومة المركزية في بغداد والمناطق بما فيها إقليم كردستان. وأحكامها نهائية وملزمة لجميع الأحزاب وفقا للدستور ولكنها لا تملك آلية لتنفيذ أحكامها في كردستان.
من جانبه، كرر رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان برزاني في مؤتمر صحافي في أربيل امس دعوته لحل قضايا الإقليم مع الحكومة المركزية عن طريق الحوار وليس القوة.
وأكد الاستعداد لتسليم واردات النفط والمطارات والمعابر الحدودية وجميع الإيرادات للحكومة المركزية ببغداد مقابل ارسال الرواتب و17% من الموازنة والمستحقات المالية للاقليم.
وقال بارزاني «إذا أرسلت الحكومة العراقية الرواتب و17% من الموازنة والمستحقات المالية لإقليم كردستان بموجب الدستور فإننا مستعدون لتسليمها واردات النفط والمطارات والمعابر الحدودية وجميع الإيرادات».
وأكد ان «الخلافات مع بغداد لن تحل بالقوة بل بالدستور والحوار، ونلوم في الوقت نفسه بغداد على التعامل مع اقليم كردستان كمحافظات وهذا ما حدث خلال مناقشة مسودة الموازنة في مجلس الوزراء».
واشار الى ان الدستور ينص على تسمية اقليم كردستان العراق «ومن غير المقبول الحديث عن محافظات او نقص حصة الاقليم بغير ما هو متفق عليه وهو 17%».
وأوضح «لدينا ملاحظات كثيرة على مسودة موازنة العراق لعام 2018» لافتا إلى أن الحكومة العراقية صادقت على مشروع قانون الموازنة دون مشاركة الاكراد.