في تصريح مغاير لموقفه المعتاد، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس عن استعداده للتفاوض مع كوريا الشمالية، داعيا بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات بهدف إبرام اتفاق ينهي برنامجها النووي.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب امس خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس كوريا الجنوبية مون جيه - إن، في العاصمة سيئول.
وقال ترامب إنه «من المنطقي في الوقت الراهن أن تتوجه كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات بهدف إبرام اتفاق جيد يعود بالفائدة على شعبها خاصة، والعالم بأسره عامة».
وفي تحول ملحوظ عن خطابه الهجومي تجاه كوريا الشمالية، اتخذ ترامب لهجة أكثر تفاؤلا قائلا: «أرى تقدما ملحوظا في التعامل مع كوريا الشمالية»، لكنه لم يكشف عما إذا كان يعتزم إجراء محادثات ديبلوماسية مباشرة.
وأكد ترامب أنه «لا يرغب في استخدام القوة ضد كوريا الشمالية، إلا أن تجاربها النووية والصاروخية تمثل تهديدا للعالم بأسره».
من جانبه، أعلن مون أن بلاده والولايات المتحدة «تطالبان كوريا الشمالية بالوقف الفوري لجميع تجاربها النووية، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، ونحن مستعدون في سبيل ذلك للاستمرار بالضغوط على بيونغ يانغ».
وأضاف: «نطالب كوريا الشمالية بوقف التنمية النووية والعودة إلى المفاوضات».
كما لفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه «تم التوصل لاتفاق نهائي حول رفع القيود عن وزن الرؤوس المدمرة للصواريخ الكورية الجنوبية».
الى ذلك، أقر مستشار ثان للرئيس الأميركي دونالد ترامب في السياسة الخارجية بأنه أجرى اتصالات مع مسؤولين روس خلال حملة الانتخابات الرئاسية وحتى اقترح أن يزور ترامب روسيا خلال الحملة.
وقال المصرفي السابق والخبير في شؤون روسيا كارتر بايج للجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأسبوع الماضي انه أجرى اتصالا «مقتضبا» مع نائب رئيس وزراء روسيا اركادي دفوركوفيتش خلال زيارة «خاصة» لموسكو في يونيو 2016، وفق نص شهادته الذي نشر مساء امس الاول.
وقال بايج كذلك إنه افترح في مايو 2016 أن يقوم ترامب بزيارة لروسيا ويلتقي مسؤولين ويلقي خطابا.
وفي ذلك الشهر ذاته اقترح المستشار الآخر في السياسة الخارجية جورج بابادوبولوس ان يزور ترامب موسكو وفق وثائق نشرها القضاء الاسبوع الماضي.
وتضاف شهادة بايج إلى الأدلة المتزايدة حول اجراء حملة ترامب اتصالات مع روسيا في 2016 في حين تتهم موسكو بأنها تعد حملة قرصنة وتضليلا لتحسين فرص وصول ترامب إلى البيت الأبيض.
وتحقق لجنة مجلس النواب ونظيرتها في مجلس الشيوخ وكذلك المدعي العام لوزارة العدل بشأن تواطؤ محتمل بين حملة ترامب والروس ساهم بأي شكل في هزيمة هيلاري كلينتون.