- توقيفات جديدة ضمن الحملة على الفساد وتجميد حسابات محمد بن نايف
- الرياض تطمئن المستثمرين.. وسعوديون يرحبون بمكافحة الفساد
قالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن السلطات السعودية قامت بعمليات احتجاز جديدة وجمدت مزيدا من الأرصدة في إطار حملة لمكافحة الفساد.
وأوضحت المصادر أنه تم احتجاز عدد آخر من المشتبه في ارتكابهم تجاوزات مع استمرار الحملة على الفساد.
وبينت أن عددا من الذين طالتهم أحدث عمليات احتجاز بينهم أشخاص تربطهم صلات بأسرة ولي العهد ووزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي توفي عام 2011، مشيرة الى أن سلطات مكافحة الفساد جمدت أيضا الحسابات البنكية للأمير محمد بن نايف، وحسابات عدد من أفراد أسرته المقربين. ووفقا لأحد المصادر فإنه يبدو أن حملة التوقيف شملت أيضا آخرين من المديرين والمسؤولين من مستويات أقل.
وذكر أحد المصادر أن محققين يتصلون هاتفيا ببعض الشخصيات الخاضعة للتدقيق للتحقق من مصادر أموالهم لكنهم ما زالوا طلقاء فيما يبدو، مضيفا أن عدد الأشخاص الذين تستهدفهم الحملة من المتوقع أن يزيد في نهاية المطاف إلى مئات.
وقالت مصادر مصرفية لـ«رويترز» ايضا إن عدد الحسابات البنكية المحلية المجمدة نتيجة للحملة يزيد على 1700 حساب.
وفي سياق متصل، قال مصرفي في بنك إقليمي رفض الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام إنه منذ الأحد الماضي يوسع البنك المركزي السعودي كل ساعة تقريبا قائمة الحسابات التي يطالب البنوك بتجميدها.
الى ذلك، وفي خطوة لطمأنة مجتمع الأعمال بعد إطلاق حملة لمكافحة الفساد، أكد بيان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن تعزيز النزاهة ومنع هدر المال العام يصب في مصلحة النمو المستدام للاقتصاد الوطني، ويزيد من عدالة الفرص بين منشآت القطاع الخاص والشركات والمؤسسات المحلية والأجنبية.
وأكد المجلس في بيان، بحسب ما أوردت «العربية.نت» امس، أن الحكومة ملتزمة التزاما تاما بحماية حقوق الأفراد والمؤسسات الخاصة والشركات الوطنية متعددة الجنسيات داخل المملكة وخارجها، بما في ذلك القطاعات التجارية والمالية والاقتصادية المملوكة جزئيا أو كليا لبعض المتهمين والموقوفين.
كما كلف المجلس الوزراء المعنيين باتخاذ كل ما يلزم لتمكين الشركاء والإدارات التنفيذية في تلك الشركات والمؤسسات بمواصلة أنشطتها الاقتصادية ومشروعاتها ومعاملاتها المالية والإدارية.
من جانبها، أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» أن حملة مكافحة الفساد لن تلحق أي ضرر بالاقتصاد، مشيرة إلى أن الشركات والبنوك يمكنها العمل بشكل عادي.
وقالت «ساما» إنه يتم تجميد الحسابات المصرفية الشخصية فقط للأفراد المشتبه بهم إلى أن تفصل المحاكم في قضاياهم بما لا يعلق عمليات شركاتهم. كما أكدت أنه لا توجد أي قيود على تحويلات الأموال من خلال القنوات المصرفية الشرعية.
وفي وقت سابق من أول من أمس، أوضحت مؤسسة النقد العربي السعودي في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، أن الحسابات المصرفية التي حجزت تخص أفرادا ذوي علاقة بقضايا الفساد ولا تشمل الحسابات المصرفية للشركات التي لهم ملكية فيها.
وأشارت إلى أنه تم إبلاغ البنوك لرفع الحجز عن حسابات هذه الشركات والمؤسسات بعد إلغاء التفويضات الممنوحة للأشخاص الخاضعين للمساءلة.
وأكدت مؤسسة النقد السعودي أن الشركات والمؤسسات العاملة في المملكة تستفيد من جميع الخدمات المالية حسب المعتاد، بما في ذلك إجراء عمليات التحويلات الداخلية والخارجية دون أي قيود.
وفي سياق متصل، رحب سعوديون بالحملة على «الفساد» التي تخللها توقيف أمراء ووزراء حاليين وسابقين، وفقا لوكالة فرانس برس.
ويقول فراس وهو طالب جامعي «خطوة للأمام وتعتبر جبارة لناحية أنها تحد من الفساد الموجود في السعودية، ولن يتجرأ أحد أن يكرر الأمور التي حصلت، ونحن كشعب سعودي نشيد بهذه الخطة الجبارة».
بدوره، يرى عبدالله الطالب الجامعي أيضا «أنها رسالة مفادها أن الفساد هدر لموارد الدولة، هذا أمر مفيد يمكن أن تحتذيه الدول الأخرى».