- أميركا تواجه تهديدات كوريا الشمالية بمنظومة «ثاد» الصاروخية
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استخدام لهجته الحادة ضد بيونغ يانغ خلال زيارته لجارتها الجنوبية، محذرا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ- أون من ان الأسلحة النووية التي يطورها «لا تجعلك أكثر أمنا، إنما تضع نظامك في خطر جسيم»، مشددا على أنه قد حان وقت القوة.
واستخدم ترامب بعض أشد عباراته صرامة حتى الآن في مهاجمة كوريا الشمالية في خطاب ألقاه أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) في سيئول شمل توجيه اتهامات محددة لبوينغ يانغ عن انتهاكات شديدة لحقوق الانسان. ودعا دول العالم إلى عزلها وحرمانها «من أي نوع من الدعم أو الإمدادات أو القبول»، مشددا «لا تستخفوا بنا ولا تختبرونا». ووجه ترامب حديثه الى الزعيم الكوري الشمالية، قائلا:«إن كوريا الشمالية ليست الجنة التي أرادها جدك أن تكون ولكنها الجحيم الذي لا يستحقه بشر»، منوها الى ان الناس يعانون في «معسكرات اعتقال» وإن البعض يدفعون رشا للمسؤولين الحكوميين ليعملوا مثل «العبيد» في الخارج بدلا من العيش في ظل حكومة بلدهم. وقال ترامب في خطابه الذي قوطع مرارا بتصفيق الحضور وانتهى بتصفيقهم وقوفا «كوريا الشمالية دولة تحكمها طائفة». وفي المقابل، قللت كوريا الشمالية من شأن التحذير شديد اللهجة الذي وجهه الرئيس الأميركى لزعيم البلاد كيم جونغ أون بشأن برنامج بيونغ يانغ النووى.
وقال مسؤولون في حكومة كوريا الشمالية - في تصريح لشبكة «سى ان ان» الأميركية امس، دون الكشف عن اسمائهم «لا يهمنا ما يقوله هذا الكلب المسعور»، مشددين على ان تحذيرات ترامب لن تؤثر على اى خطط مستقبلية تتعلق بتنفيذ مزيد من الاختبارات العسكرية، وانه سيكون هناك المزيد من التجارب النووية واطلاق للمزيد من الصواريخ في الوقت والمكان الذي يقومون بتحديده. الى ذلك، وعقب اختتامه زيارة استمرت 24 لكوريا الجنوبية، وصل ترامب الى بكين، حيث التقى نظيره الصيني شي جينبينغ.
وعلى الرغم من الخلافات بين بيكين وواشنطن حول عدد من الملفات في مقدمتها منظومة «ثاد»، استقبل ترامب وزوجته ميلانيا بموسيقى عسكرية في مطار بكين قبل أن يتوجها إلى المدينة المحرمة (التي تضم القصر الإمبراطوري) في وسط بكين بينما كان تلاميذ يتقافزون وهم يلوحون بالأعلام الأميركية والصينية. وهبطا من طائرة الرئاسة على سجاد أحمر مفروش حتى باب الطائرة. على عكس ما حدث خلال زيارة سلفه باراك أوباما للصين في عام 2016 الذي أجبر على مغادرة طائرته من باب منخفض فيما اعتبر إهانة.
والمدينة المحرمة التي تضم القصور الإمبراطورية القديمة وتقع في قلب بكين وجهة معتادة للزوار الكبار للمدينة لكن من النادر أن يرافق الزعيم الصيني ضيفه بنفسه في هذه الجولة مما يؤكد معاملة «زيارة دولة وأكثر» التي وعدت الصين ترامب بها.
هذا وتواجه الولايات المتحدة تهديدات التجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية عبر نشر منظومة الدفاع الجوي المضادة للصواريخ المعروفة باسم «ثاد» في كوريا الجنوبية.
وتتخذ المنظومة من ملعب سابق للغولف مقرا لها على بعد 250 كلم جنوب سيئول. ومنظومة ثاد التي تبلغ كلفتها مليار دولار مصممة لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية القصيرة ومتوسطة المدى خلال مرحلة التحليق الأخيرة.
وتعترض الصين بشدة على نشر هذه المنظومة في كوريا الجنوبية وتقول انها تزعزع الاستقرار في المنطقة بالإضافة إلى تهديدها قدرات بكين الباليستية.
وكانت قيادة القوات الأميركية في المحيط الهادئ أعلنت في مارس الماضي أنها بدأت عملية نشر منظومة «ثاد» المتطورة المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية، غداة قيام كوريا الشمالية بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه اليابان، وقد جاء ذلك بعد أن أعلنت سيئول العام الماضي موافقتها على نشر المنظومة على أراضيها.
وفي سبتمبر بدأ الجيش الأميركي بنقل أربع منظومات صواريخ أخرى من طراز «ثاد» من قاعدة القوات الجوية الأميركية في أوسانا إلى مكان نشر متفق عليه في مقاطعة سونغو الكورية الجنوبية.
مفاجأة ديموقراطية «غير سارة» لترامب في ذكرى انتخابه
مني الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهزيمة على ثلاث جبهات مع فوز الديموقراطيين في انتخابات مهمة لحكام الولايات ورؤساء البلديات ما يؤكد تدهور شعبيته في الذكرى الأولى لفوزه بالانتخابات الرئاسية. وتعتبر نتائج هذه الانتخابات بمنزلة رفض كاسح لما يطلق عليه معارضو الرئيس الأميركي سياسات ترامب «التقسيمية» واختبار لنفوذه قبل المعارك الانتخابية المقبلة على مستوى الولايات والمستوى الوطني. وكانت الهزيمة الأكبر في فيرجينيا، الولاية التي تحدت واشنطن وتعد مؤشرا للسياسات الوطنية، في وقت تستعد البلاد لانتخابات مجلس الشيوخ العام القادم قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.
وشهدت المعركة على منصب حاكم ولاية فيرجينيا منافسة محتدمة إلا أن الديموقراطي رالف نورثام هزم خصمه الجمهوري إد غيليسبي محققا تقدما غير متوقع بتسع نقاط مئوية. وفي نيوجيرسي، حقق المرشح الديموقراطي فيل مورفي فوزا سهلا بفارق 13 نقطة مئوية على الحاكم الجمهوري المنتهية ولايته كريس كريستي الذي كان لوقت طويل حليفا لترامب. أما رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو، فركب موجة الكراهية السائدة في مدينته لترامب ليفوز بإعادة انتخابه على رأس المدينة ذات الكثافة السكانية الأكبر في الولايات المتحدة.