للمرة الثانية في غضون 24 ساعة نددت إيران بموقف فرنسا التي طالبت بمراجعة سياسة طهران الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية رغم التقارب بين البلدين منذ توقيع الاتفاق النووي.
وأكد علي ولايتي مستشار الشؤون الخارجية لدى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي أن برنامج الصواريخ الباليستية لبلاده «لا يمت بصلة» إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
جاء ذلك ردا على ما صرح به ماكرون، أول من أمس، حيث اعرب عن استعداده لـ«الحوار» مع طهران، متمنيا «ان تتبع إيران استراتيجية في المنطقة أقل هجومية وان تتمكن من توضيح سياستها «الصاروخية» الباليستية التي يبدو انها لا تخضع لضوابط».
وقال ولايتي للتلفزيون الرسمي امس «نحن لا نستأذن من الآخرين.. ليس من مصلحة ماكرون وفرنسا التدخل في الموضوع الصاروخي» لأنه «لا يمت بصلة الى ماكرون، فما هو موقعه كي يتدخل؟».
وتابع: «إذا أراد (ماكرون) أن تكون العلاقات بين إيران وفرنسا متنامية فعليه ألا يتدخل في مثل هذه القضايا لأنها تتعارض مع مصالح فرنسا الوطنية»، مضيفا: «من الواضح أن ردنا سيكون سلبيا» على طلب فرنسا التفاوض حول مسألة السياسة الصاروخية الباليستية.
وشدد «نحن لا نستأذن من الآخرين في قضايانا وبرامجنا الدفاعية في أن نمتلك الصواريخ أو أن يحددوا لنا مدى الصواريخ».
ونصح ولايتي الرئيس الفرنسي «باتباع نهج الجنرال ديغول» أي اعتماد «سياسة شبه مستقلة».
وكانت إيران وجهت انتقادا الى فرنسا للمرة الأولى أول من أمس ردا على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان بشأن «محاولات الهيمنة» الإيرانية في الشرق الأوسط.