ردا على قرارها الأخير بعدم تجديد رخصة مكتب منظمة التحرير في واشنطن، أفاد مسؤولون في السلطة الفلسطينية امس بأن السلطة أوقفت اتصالاتها مع الإدارة الأميركية.
ويأتي الإعلان بينما بدأت الفصائل الفلسطينية اجتماعاتها في القاهرة للدفع قدما بجهود المصالحة الفلسطينية الداخلية.
ولم يتضح حتى الآن ان كان الخلاف مع واشنطن سيؤثر على محادثات المصالحة الفلسطينية، بينما لم يؤكد الجانب الأميركي تجميد الاتصالات. وتسعى إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لبناء الثقة بين الجانبين قبيل استئناف مفاوضات السلام المتعثرة بين اسرائيل والفلسطينيين. ومن المتوقع ان يزور نائب الرئيس مايك بينس اسرائيل والأراضي الفلسطينية الشهر المقبل. وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: «ما فائدة عقد اي لقاءات معهم وهم يغلقون مكتبنا؟»، مشيرا «عمليا، بإغلاق المكتب هم يجمدون اي لقاءات ونحن نجعلها رسمية».
من جهته، أكد متحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية ان المنظمة تلقت تعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس «بإغلاق جميع خطوط الاتصال مع الأميركيين».
ويتوقف بقاء مكتب منظمة التحرير التي يعتبرها المجتمع الدولي الجهة الممثلة رسميا لجميع الفلسطينيين، مفتوحا في واشنطن على تصريح من وزير الخارجية يجدد كل ستة اشهر. وانتهت مدة الأشهر الستة الأسبوع الماضي.
ورفضت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي تجديد تصريح منظمة التحرير، وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن عدم تجديد أوراق عمل المكتب مرتبط بـ«تصريحات معينة أدلى بها قادة فلسطينيون» فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية. ولدى ترامب 90 يوما لإعادة فتح المكتب في حال رأى أنه تم تحقيق تقدم في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية.
وتعترف اسرائيل والأمم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة للشعب الفلسطيني. وقد اجرت المنظمة المفاوضات التي أفضت الى اتفاقات اوسلو التي سمحت بدورها بإنشاء السلطة الفلسطينية تمهيدا لدولة معترف بها دوليا.
وتجاوزت السلطة الفلسطينية الى حد كبير منظمة التحرير كمؤسسة سياسية ومحاورة للقادة الأجانب. ورئيس السلطة محمود عباس هو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ايضا.
ورفضت القنصلية الأميركية في القدس الإدلاء بتصريحات جديدة، مشيرة الى انها تلتزم ببيان صادر السبت يؤكد ان واشنطن تأمل أن تكون «مدة إغلاق قصيرة».
واعرب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن «قلقه» من اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، موضحا انه «فقط من خلال الحوار البناء يمكننا ان نأمل بتقديم السلام».